الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من علاقة بين توقيف سلامة وتجنب وضع لبنان على اللائحة الرمادية؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يترقب لبنان تقييم مجموعة العمل المالي في شهر تشرين المقبل مع التخوف من وضعه على اللائحة الرمادية و قد اعتبر البعض أن توقيف حاكم مصرف لبنان السابق له علاقة بمحاولة تجنب وضع لبنان على اللائحة الرمادية.

في السياق اعتبر الخبير في المخاطر المصرفية و الباحث في الاقتصاد محمد فحيلي في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن من أهم السلبيات التي ظهرت في تقرير مجموعة العمل المالي في سياق تقييم لبنان من جهة التزامه بإجراءات مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب هو الضعف في تنفيذ القوانين الموجودة و التي تعد قوانين جيدة و الثغرات الموجودة في بعض القوانين “ببنما هم مرتاحون لامتثال القطاع المصرفي لإجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب لدرجة مقبولة و كذلك مرتاحون للإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان لكنهم يطالبون بأن تتحسن لكنهم غير مرتاحين كثيراً للطريقة التي تتعاطى بها الطبقة السياسية مع تنفيذ القوانين و متابعة تنفيذها”

ويرى فحيلي ان هناك احتمال كبير بأن يكون توقيف رياض سلامة و التحقيق معه المقصود منه إعطاء إشارة إيجابية لمجموعة العمل المالي لأن ملف لبنان يتم تقييمه و من المتوقع أن يصدر قرار تصنيف لبنان في شهر تشرين الأول المقبل مستبعداً أن يتم إقناع مجموعة العمل المالي بهكذا إجراءات وإذ تساءل فحيلي هل كان رياض سلامة يتصرف خارج إطار أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان أشار إلى أن التقارير الدولية تدل على تجاوزات من قبل سلامة لصلاحياته التي ذهبت باتجاه المنفعة الشخصية و ليس المصلحة العامة و هذه التجاوزات تعد جرائم مالية و تقع في إطار تبييض الأموال و يجب أن يتم المحاكمة بها.

ورأى فحيلي أنه يجب ان تتعاطى هيئة التحقيق الخاصة المولج لها صلاحيات مكافحة تبييض الأموال و تمويل الإرهاب و الرقابة على المؤسسات المالية مع هذا الملف بإيجابية و موضوعية و شفافية لأن هذا الموضوع يتعلق بهدر أموال الناس التي وصلت إلى ١٠٠ مليار دولار (مع الإشارة ان وسيم منصوري هو رئيس الهيئة.

و يشدد فحيلي على ضرورة أن تبدأ مساءلة سلامة في هيئة التحقيق الخاصة ومن ثم تذهب إلى القضاء المختص، وكذلك على ضرورة صدور تقارير عن السلطة صاحبة الاختصاص و ليس من الإعلام لافتاً أنه نظراً لحجم و طبيعة الجريمة الذي دفع ثمنها الشعب اللبناني لا يجوز التذرع بسرية التحقيق.

ورداً على سؤال حول تداعيات توقيف سلامة قال فحيلي “العبرة في النتائج فإذا كانت القضية تبدأ وتنتهي عند سلامة فهذا يعني فشل القضاء فشل ذريع لأن أهمية سلامة تكمن بان مصرف لبنان هو ممر إلزامي لحركة الأموال فالمودعون وضعوا أموالهم في المصارف و المصارف وضعت الأموال لدى مصرف لبنان الذي تصرف كأن هذه الأموال أمواله واستعملها بطريقة ساهمت في تعميم الفساد و الهدر و اللامسؤولبة في إدارة المال العام لدى البعض من مكونات السلطة السياسية”.

كما شدد فحيلي على ضرورة أن تعطي السلطة صاحبة الاختصاص أي “القضاء اللبناني” الشعب اللبناني الحقيقة بكل تفاصيلها عن المسؤول عن هدر المال العام و هدر أموال المودعين وعلى أن لا يكون أي شخص أو مؤسسة فوق القانون.

وتخوف فحيلي أن لا نصل إلى نتيجة حول قضية سلامة و هدر المال العام كما حصل في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و قضية انفجار مرفأ بيروت سيما أننا ما زلنا في ظل نفس المكونات السياسية و القضائية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال