
نتنياهو خلال زيارته للقوات الإسرائيلية على حدود قطاع غزة
في تقرير جديد نشرته صحيفة “معاريف”، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن توتر داخلي متصاعد في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بشأن التحقيقات المتعلقة بالأحداث التي جرت في 7 أكتوبر. وتفيد المعلومات بأن كبار المسؤولين في الهيئة يعملون على منع انتهاء التحقيقات وتجنب كشف بعض الحقائق المتعلقة بعمل الوحدات العسكرية والقرارات الخاطئة التي اتخذت خلال تلك الفترة.
الجهود لإيقاف التحقيقات
تشير المصادر إلى أن هناك محاولات من بعض المسؤولين في هيئة الأركان لتأخير أو إيقاف التحقيقات التي تركز على أداء الوحدات العسكرية في أحداث 7 أكتوبر. هذه الجهود تهدف إلى تجنب كشف تفاصيل قد تكون محرجة أو قد تؤثر سلباً على سمعة الجيش، وخصوصاً في ظل الانتقادات المتزايدة التي تواجهها القيادة العسكرية.
حرب جنرالات
تنطوي الوضعية الحالية على صراع داخلي بين كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي. وتتواصل “حرب الجنرالات” بين الضباط الكبار والقيادة الوسطى، حيث يختلفون حول كيفية التعامل مع نتائج التحقيقات المتعلقة بالحادثة. هذا الصراع يعكس الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية حول المسؤولية عن الأخطاء والقرارات التي اتخذت خلال تلك الفترة.
ثقة الجمهور
وبحسب ذات التقرير يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات كبيرة في الحفاظ على ثقة الجمهور، لا سيما في المناطق المحاذية لغلاف غزة. حيث يُظهر التقرير أن مستوى الثقة في الجيش قد تدهور بشكل ملحوظ، ويعزى ذلك جزئياً إلى الطريقة التي تعامل بها مع الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر. فقد أدى الوضع إلى فقدان ثقة الجمهور في قدرة الجيش على ضمان الأمن وحماية المدنيين.
وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد الإسلامي هجوما مباغتا على مستوطنات محاذية لقطاع غزة بغية “إنهاء الحصار الجائر على غزة وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.
وتشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة؛ أسفرت عن أكثر من 133 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.