استمع لاذاعتنا

إقالة سلامة من الألف إلى الياء.. خوف من جنون الدولار ومن سيخلفه؟

كتب وليد شقير في صحيفة “نداء الوطن” تحت عنوان ” إقالة سلامة: تأجيل لأجل التعجيل”:

 

خلال جلسة مجلس الوزراء الجمعة الماضي برئاسة الرئيس ميشال عون، جرى استطلاع فكرة إقالة رياض سلامة ثم تأجلت تمهيداً للعودة إليها قريباً لأن فريق الرئيس ميشال عون مستعجل عليها. فالاستطلاع بالنيران حصل.

وزير المال غازي وزني شارك في طرح 3 أسئلة من دون الدفاع عن الحاكم، بعدما أدلى جميع الوزراء بدلوهم، فعلى عاتقه ومن صلاحياته، ترشيح اسم أو أكثر للمنصب إذا تقررت الخطوة. الأسئلة كانت:

– هل قانون النقد والتسليف يسمح بذلك؟ الجواب وفقاً لبعض وزراء “التيار الوطني الحر”، استند إلى ما بات معروفاً عن دراسة لمستشار الرئاسة الوزير السابق سليم جريصاتي بأنه ممكن وفقاً لما تضمنته المادة 19 من قانون النقد والتسليف التي تنص على حالة “الخطأ الفادح” والإخلال بواجباته لاتخاذ قرار تنحيته.

– هل تأخذ الدعوة لإقالته في الاعتبار الانعكاسات على سوق الصرف في الأيام المقبلة، والتي قد تشهد قفزاً لسعر صرف الليرة قد يكون أسوأ من ارتفاع الدولار الجنوني الخميس؟ إحدى الوزيرات أجابت بأنه سيرتفع بسلامة أو بغيره.

– الإقالة ستؤدي إلى فراغ كبير في السلطة النقدية في ظل الشغور في مناصب نواب الحاكم الأربعة وفي لجنة الرقابة على المصارف، بحيث تسبب الإقالة شغوراً كاملا في المؤسسة ينعكس المزيد من السلبية على الوضع المالي، والقطاع المصرفي. وهذا لم يحدث في أي دولة في العالم. فهل تم التوافق على البديل لسلامة قبل إقالته، في وقت يحتاج الأمر إلى اتفاق مسبق لتفادي الشغور؟

هذه الأسئلة، أدت إلى إعلان عون تأجيل بحث الموضوع إلى جلسة مقبلة، بناء لاقتراح رئيس الحكومة حسان دياب الذي قال: “على كل حال لن نقدم على شيء من دون توافق سياسي”.

سبق ذلك نقاش مستفيض بعدما طرح الرئيس عون الوضع المالي وارتفاع سعر الصرف، مشيراً إلى قانون النقد والتسليف لجهة مهمة البنك المركزي والإخلال بـ 4 مهمات منوطة به: المحافظة على سلامة النقد، الاستقرار الاقتصادي، سلامة أوضاع النظام المصرفي وتطوير السوق النقدية والمالية.

طلب عون من الوزراء رأيهم، بعد أن اشتكى رئيس الحكومة حسان دياب من أن سلامة لا يتجاوب مع ما يطلبه منه من تدابير مالية، وأنه لا يطلعه على أرقام المصرف، والتعاميم التي يصدرها غير واضحة لجهة التنفيذ ولا يستشار في شأنها خصوصاً أنها تؤثر في الوضع النقدي، ولا يتدخل لضبط سعر الصرف…

 

وسأل دياب بدوره الوزراء، إذا “اضطررنا لاتخاذ قرار حاسم” في شأن الحاكم، عن موقفهم. تفاوتت المواقف، فانتقد الوزراء المحسوبون على عون سلامة، وفي طليعتهم وزيرة المهجرين غادة شريم، فيما أثارت وزيرة العدل ماري كلود نجم إحالتها شكاوى مالية، وأخرى عن ارتفاع سعر الصرف إلى القضاء، لا تُتابع ولا يُبت بها. الوزير دميانوس قطار لم يوفر سلامة، وزملاؤه فهموا أنه يطمح للمنصب. وزير الاقتصاد راوول نعمة انتقد تعاميم الحاكم ولم يكن بعيداً عن فكرة تغييره، فيما لم يحسم وزير الخارجية ناصيف حتي موقفه، واشتكى الوزيران عماد حب الله وحمد حسن المحسوبان على “حزب الله” عدم تنفيذ وعود سلامة بالتحويلات إلى الخارج للصناعيين، ونفت أوساطهما أن يكون النقاش تم حول إقالة سلامة… ولم يحبذ قراراً كهذا 4 وزراء فقط: المحسوبان على “المردة” والمسميان على “أمل”.