الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التفاوض النووي.. هل ينعكس إيجاباً أو سلباً على مصير لبنان والرئاسة؟

الأنظار متجهة إلى ڤيينا، مكان انعقاد التفاوض الأميركي-الإيراني حول العودة الى الإتفاق النووي، بقدر ما هي متجهة الى الإستحقاق اللبناني أي الإنتخابات الرئاسية التي ستتأثر حكماً بأية نتيجة لهذا التفاوض أكانت إيجابية أم سلبية.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية في عاصمة كبرى لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن التوصل الى اتفاق نووي، سيؤدي إلى تهدئة الأطراف على الساحة اللبنانية، نتيجة تفاهمات مبدئية يرجح انه ستحصل على هامش الإتفاق وتطال مختلف الملفات في المنطقة على الأقل لتعليق مواضيع الإشتباك الى أجل، وربط النزاع، الأمر الذي سيؤدي الى اختيار رئيس يرضي كل الأفرقاء.

اذ إن وجود رئيس يرضى عنه فريق واحد مسلح في البلد سيؤدي بالناس الى الترحُّم على جهنم الحالي. وليس مهماً فقط الرئيس، إنما ما هو مهم أيضاً هو انضباط الأطراف السياسية التي تعمد دائماً الى العرقلة سياسياً واقتصادياً. إذ إن القلق يستمر من عرقلة مهمة اي رئيس. وهنا تشير المصادر الى ما واجهه الرئيس السابق الراحل “الياس سركيس” في مهمته من عراقيل وألاعيب سياسية، أدت به الى تمرير عهده بحد أدنى من الإنجازات، لكنّ ما أصابه نتيجة مواجهته هذه الضغوط هو مرض التهاب الأعصاب الذي أودى بحياته.

إلا أن مصدراً سياسياً بارزاً يرى أن الإتفاق النووي، إن حصل، لن تكون له آثار إيجابية على الإستحقاق الرئاسي لجهة وجود رئيس سيادي.

ويقول المصدر لـ”صوت بيروت انترناشيونال” إن المرحلة المقبلة محددة بمشهدين، فإما ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية يكون تكراراً لما سبقه وتستمر الأزمة في ظل حوارات داخلية لن تؤدي الى أية نتيجة. او يكون هناك مشهد آخر يتبلور من خلال ان تتوحد مجموعات المعارضة على اسم رئيس، ويكون رئيساً فعلياً يعمل لإحداث تغيير في الواقع اللبناني وإخراجه من الأزمة سياسياً واقتصادياً، والتي هي جوهر المشكلة في البلد.

وأضاف المصدر أن هناك محاولات حثيثة لتوحيد المعارضات، لكنّ الأمر ليس مضموناً حتى الساعة. لكن إذا لم تتوحد سيكون “حزب الله” هو الرابح الاول من ذلك.

وفي اعتقاد المصدر، ان هناك قلقاً كبيراً حيال مستقبل الأداء الإيراني في المنطقة ولبنان في حال أدى التفاوض الأميركي حول النووي الى نتيجة، أي الى اتفاق حول وقف برنامج إيران النووي، وأيضاً في حال لم يؤدِ الى اتفاق.

ففي حال الإتفاق، قد تحصل إيران على فرصة لتحقيق مصالحها على حساب العالم الآخر الذي هو مناوئ لها. وبالتالي ستستمر الإضطرابات وستنعكس سلباً على المنطقة ولبنان، وإذا لم ينجح النووي، سيؤدي الوضع الى اضطرابات. ففي الحالين هناك حذر على مصير لبنان.