الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الخارج ينتظر لحظة خروج عون من بعبدا لإنجاز مقاربة جديدة حول لبنان

اذا لم تستمر اللقاءات بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مع رئيس الجمهورية ميشال عون بشكل دوري، فإن مصير التشكيل سيكون غامضاً وصعباً.

ذلك ان مصادر ديبلوماسية في بيروت تتساءل ما اذا تفعيل تشكيل الحكومة بهذا الشكل هو مناورة متبادلة بين الرجلين؟ كما تسأل هل من مسعى جدي للتشكيل؟ وهل اكتشف ميقاتي ان فريق العهد والتيار الوطني الحر سيضعون له العصي في دواليب الحكومة الحالية لدى انتهاء ولاية عون، ولم يتم تشكيل حكومة جديدة؟ وبالتالي اذا بقيت اللقاءات محصورة باجتماع واحد بينهما بعد اكثر من شهرين ونصف الشهر على التكليف، يعني ان العراقيل لا تزال موجودة هي ذاتها.

وهل الرئيس ميقاتي يتوجس مما يمكن أن يكون فهمه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في ان الأفرقاء ورئيس الحكومة ينتظرون يوم خروج عون من قصر بعبدا ليصبح العونيون مثلهم مثل أي تيار آخر، ومثل أية قوة في البلد، سيصبحون أقل حجماً مما هم الآن حيث رئيسهم في القصر؟ وهل فهم ميقاتي أن باسيل قد يلجأ الى مشكلة تماماً بعد خروج الرئيس؟ او أيضاً قد يلجأ الى فتاوى دستورية حول مدى قانونية استلام حكومة تصريف الأعمال مهام رئيس الجمهورية.

مع الإشارة الى أن المادة 62 في الدستور واضحة لجهة عدم تضمنها أية مواصفات للحكومة التي يجب أن تتسلم مهام الرئيس اذا انتهت ولايته ولم يكن بعد قد تشكلت حكومة جديدة. لكن القلق يبقى بحسب المصادر التي أوضحت ل”صوت بيروت انترناشونال” ان الفتاوى الباسيلية مشهورة وأشارت الى ان احتمال لجوء العونيين الى التظاهر أمام قصر بعبدا من أجل عدم خروج الرئيس من القصر لدى انتهاء ولايته، ليس مسألة سهلة، لأنه في المقابل هناك شارع آخر لا يريد خرق الدستور أولاً، ولا يريد بقاء رئيس العهد الذي أوصل البلد الى جهنم الحقيقي ما بعد انتهاء ولايته. ان غالبية القوى السياسية وشارعها، ينتظرون لحظة خروجه، كما ان الدول تنتظر ذلك لإعادة صياغة مقاربة عربية ودولية جديدة للوضع اللبناني سياسياً واقتصادياً.

وتعتقد المصادر، ان هناك ضغوطاً قوية تتم لكي لا تصل الأمور الى شارع مقابل شارع، والى ان يتم رحيل الرئيس بسلاسة تامة وحسب مقتضيات الدستور. وثمة توافق عربي-دولي على ان لا يبقى عون لحظة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته.
والعونيون بحسب المصادر، يعتقدون انه بالتهويل يستطيعون ان يكسبوا في كل مرة. والآن ليست الظروف كما كانت في السابق حيث من الصعب نجاح أية خطة من

هذا النوع. والدول تراقب الموضوع عن كثب عبر سفاراتها في بيروت والتحركات الفرنسية بتنسيق مع الإدارة الأميركية تصب في اتجاه السعي للتوافق على شخصية في أقرب فرصة لتخلف عون منعاً للفراغ وانعكاساته السلبية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال