استمع لاذاعتنا

السكر ليس له علاقة بمرض السكري! بقلم وصوت جنان مرهج!

[soundcloud url=”https://api.soundcloud.com/tracks/339593482″ params=”color=ff5500&auto_play=false&hide_related=false&show_comments=true&show_user=true&show_reposts=false&visual=true” width=”100%” height=”450″ iframe=”true” /]

منذ طفولتي وانا اسمع عبارات مرتبطة بالطعام الصحي. حمية ماكروبيوتك التزم بها اهلي فترة طويلة في بيتنا. هم مقتنعون بما علمهم إياه صديق الاسرة رحمه لله العم إيليا الابرص، الصحة والمرض في الغذاء. العم إيليا رحمه لله اكتشف علاجا لمرض السرطان، كان يجهز خلطة من مكونات طبيعية من حول العالم ويعتمد الغذاء النباتي الصحي المتوازن. كان اهلي يقولون انه لم يستطع تسجيل براءة الدواء باسمه لان لم يكمل شهادة الطب. مات ومات السر معه! هكذا سمعتهم يقولون لسنين طويلة.

كان كتاب “قلي شو عم تاكل” لماري نقور التي أصبحت “مريم نور” لاحقا، من اهم كتب مكتبة امي. الأرز الكامل، القمح الكامل او النابت وورقه الأخضر ، كانت امي تتحدث عن فائدتها في كل مناسبة.

صديقتي التزمت حمية اتكينز للتنحيف، وأخرى الشاي المسهل، وأخرى حمية النوع الواحد في اليوم، وغيرها المشاوي والسلطات…. حميات لا تعد ولا تحصى لمكافحة السمنة. او للصحة والطاقة.

كنت استغرب ان بعض الناس نباتيون. هل فعلا هناك من لا يأكل اللحوم ومشتقات الحليب نهائيا؟

ولكن ومنذ سنتين شاهدت احدى الصديقات بعد اشهر غياب، وقد انخفض وزنها بشكل بارز واممحت عشر سنوات على الأقل من محياها. سألتها عن السر فقالت Raw food diet او حمية الطعام النيء ، غير المطبوخ. ولقد اخذها الشغف بالنتيجة فذهبت الى بالي وقامت بابحاثها وتعلمت اعداد الطعام بهذا الشكل الصحي، ثم تركت وظيفتها عالية الراتب، وافتتحت في دبي مطعما صحيا نباتيا مع شريك لها. وها هي اليوم تقطف ثمار شغفها نجاحا.

حمية الطعام النيء أسسها الفرنسي روجيه بيزانيس بعد ان لمس فائدة الطعام النباتي غير المطبوخ المعتمد على الانزيمات الحية ويشرح كيف هي تحيي خلايا الجسم وتقي من الامراض. هو يفضح من خلال صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي خطط الشركات الضخمة المصنعة للأغذية لتسويق منتجاتها التي تؤدي الى الامراض.

وها هي “نتفليكس” تعرض فيلم “What the health” الذي يدعم حمية الغذاء النباتي بالبراهين ويجرم شركات تصنيع الأطعمة الحيوانية ويلوم الحكومات والمنظمات الحكومية التي من المفترض ان تحمي صحة المستهلكين وليس مصالح المصنعين! مثل جمعية القلب الأميركية وجمعية السرطان وجمعية السكري.

التي رفض رئيسها الخوض في حديث يربط الغذاء بالمرض وانهى المقابلة. هدفهم ليس الوقاية والعلاج بل جعل حياة المريض اسهل! طبعا شركات الأغذية الضخمة وشركات تصنيع الادوية مستفيدة من مرضنا، وهي من يمول الدراسات الحكومية التي تملي علينا ماذا نستهلك! هذه الصناعات تصرف على الحكومات التي تقدم لها القوانين التي تحميها.

رفض او عجز ممثلو الجمعيات الحكومية المذكورة في الرد على أسئلة المنتجين فيما يخص علاقة الغذاء بالمرض ووصفات الطعام غير الصحية على مواقع الجمعيات في الانترنت: كأنك تعلم مريض سرطان الرئة كيف يلف السيكارة!!! كذلك رفض مستشفى جراحات السمنة الحديث “فيما يضر مصالحه المادية!” يشير الوثائقي الى ان صناعة الادوية تملي على الاطباء ما يقولونه، وان فعلت ما يقوله الطبيب نضمن لك ان تظل مريضا طوال حياتك. الادوية مضللة، تلعب على الاعراض ولا تعالج الأسباب.

لو كان الاستثمار في الزراعة مربحا بقدر الإنتاج الحيواني لكان الجميع بالف خير، الكوكب وسكانه. السموم التي تنتج عن تربية الحيوانات لتصنيع الأغذية تتفوق على ما تنتجه سيارات العالم اجمع! الحيوانات تعطى اكثر من 450 نوع دواء، طعامها مليء بالمضادات الحشرية. اجسمها مليئة بالمضادات الحيوية والهرمونات، وبسبب سرعة وتيره الذبح، فهي مليئة بالقيح وبكتيريا المخلفات!
اللحوم ،والمصنعة منها تحديدا ،مسرطنة مثلها مثل الدخان! لكن لا تجد عليها تحذيرا.
استهلاك اللحوم المصنعة يوميا يزيد نسبة الإصابة بالسكري الى 51 بالمئة.

مسبب السكري ليس السكر، بل هو الكوليسترول الذي يحجز السكر في الدم ويمنع وصوله الى الخلايا. ومصدر الكوليسترول هي اللحوم. امراض القلب والاوعية الدموية هي السبب الأكبر للوفيات في اميركا.

الدواجن والبيض والحليب وكافة منتجاته لم تسلم من نقد الفيلم كذلك. فالحليب هو هرمون بقري صافي لا يحتاجه البشر، لا ينمي العظام، مسرطن، مسؤول عن عدد من الامراض و90 بالمئة من البشر مصابون بحساسية اللاكتوز لانه بعد سن السنتين لا يهضم الطفل الحليب. قالتها لي مريم نور منذ 15 سنة!

الجسم لا يحتاج الى بروتين حيواني بل ان البروتين في اعلى نسبه نباتي وليس حيواني والدليل اكبر حيوانات الغابة نباتية. النبات وحده يحول النتروجين الى اسيد اميني ثم بروتين.

هذا جدل سيبقى ازلي، مدارس الطب لا تعلم قوة الغذاء، واخصائيو التغذية يدعمون الغذاء المتوازن.

الدخان وحده محارب، ربما يحتاجون كبش محرقة!

وربما الكحول، لكن رخص ثمنها لا يساعد على الإقلاع!

الممثل الشهير يواكين فينيكس شارك في انتاج الفيلم، واستغرب كيف لم يتم إيقاف عرضه بعد من قبل الشركات الكبرى خاصة انه يذكر العديد منها بالاسم!
قال ابقراط دع الغذاء يكون الدواء ودع الدواء يكون الغذاء. وفي النهاية الخيار والقرار لك، عقلك برأسك، بتعرف خلاصك!