الأحد 8 محرم 1446 ﻫ - 14 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

العلاقات اللبنانية-القبرصية مستمرة

كان بيان وزارة الخارجية والمغتربين بالأمس واضحاً لجهة التركيز على حسن العلاقات التاريخية مع قبرص، الا أن مصادر سياسية واسعة الاطلاع، أكدت أن قبرص قدمت توضيحات للبنان وتفسيرات بالنسبة الى المعلومات التي تحدث عنها الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في خطابه الأخير.

وتسأل المصادر، هل كانت قبرص ذاهبة الى حد أبعد في تعاونها مع اسرائيل، وقد يكون ذلك اعتقاداً منها أنها تستطيع حمايتها من الأتراك. على أن التصريحات القبرصية لا سيما للرئيس القبرصي وردة الفعل القبرصية تدل على أن قبرص لا تريد توتير العلاقات مع لبنان، ومع العالم العربي.

وأشارت الى أن ما قاله “حزب الله” يأتي بمثابة انذار وتنبيه لها ما اذا أرادت الدخول في أية حرب محتملة، واعتبرت المصادر أن ما خلفته هذه المسألة خلال الساعات الماضية قد انتهى فعلاً، وان لا أزمة بين لبنان وقبرص، وأن السفارة القبرصية في بيروت لن تقفل أبوابها، وهي ستقوم بأعمالها كالمعتاد خلال الساعات المقبلة.

وتؤكد المصادر، أن قبرص ليست في وارد أن تتحمل أن تدخل في نزاع من هذا النوع، أو تكون جزءاً من الصراع الكبير الدائر في الشرق الأوسط. مع الإشارة الى أنه لم يعرف ما اذا كانت اسرائيل استعملت الأراضي القبرصية، أو القواعد البريطانية العسكرية في قبرص والتي تعتبر أرض بريطانية.

وتشير المصادر أيضاً، الى أن التنبيه يعني التحذير من استخدام البر والجو القبرصي من جانب اسرائيل، حيث التخوف من شحن الأسلحة عبر موانئ ومطارات قبرص، وحيث قبرص الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي لن تخرج عن سياسة الاتحاد العامة والخارجية. وبالتالي كانت ردة فعلها معتدلة، وهي لا يمكن أن تذهب بعيداً في التعاون مع اسرائيل. مع الإشارة الى أنه توجد اتفاقات حول البترول بين الثلاثي قبرص-اليونان-اسرائيل.

وفي الوقت نفسه تعتقد المصادر، ان الموضوع مع قبرص انتهى لا سيما وان الحزب يتجنب العداوة مع الأوروبيين، ما دام ان الرسالة واضحة وانه يتيقن أن “اللبيب” قد فهم الإشارة، وبالتالي، بيان الاتحاد الأوروبي حول تضامنه مع قبرص كان واضحاً لأن القوانين في الاتحاد الأوروبي تلزم دول الاتحاد دعم أية دولة عضو في الاتحاد.

أما بالنسبة الى العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وقبرص، فهي ستستمر ولن تتأثر. وسعى الجانب اللبناني والقبرصي عبر القنوات الديبلوماسية لتجاوز المسألة، انما بات لدى القبارصة تَنَبُّه شديد انطلاقاً من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السفارة في بيروت، خلال اليومين الماضيين بحسب ما أوردته المصادر. كما أحاطت موظفيها وأبناء جاليتها بوجوب الحذر.

على ان توازن الرعب قائم بين الحزب وإسرائيل عبر التهديدات المتبادلة والتوعد بأسلحة وإمكانات وداتا ومعلومات. فهل التوازن تسأل المصادر يبعد شبح الحرب الموسعة؟ إن وزيرا خارجية كل من لبنان وقبرص أكدا أمس، بحسب المصادر، على متانة العلاقات وعلى عدم جنوح أي طرف لخربطتها أو التأثير عليها. ولفتت المصادر الى أهمية الدور الانساني الذي لعبته قبرص من خلال فتح مجالها البحري لنقل المساعدات الى غزة.