الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الفوز السيادي يساهم في دعم لبنان وفك عزلته الدولية والعربية

فيما يتوالى ظهور نتائج الإنتخابات النيابية تظهر الإهتمامات لمفاعيل هذه الإنتخابات، والمدى الذب يمكن أن تصل إليه في تحقيق السيادة ولبنان الدولة الحرة المستقلة، على أبواب استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وفي هذا الإطار تقول مصادر ديبلوماسية ل”صوت بيروت انترناشونال”، أن الإنتخابات، تشكل رسالة إلى دول العالم مفادها أن غالبية الشعب اللبناني تريد التغيير وتريد بناء دولة العدالة والقانون، وتريد مسار الديمقراطية. وقد انتخب السياديون والتغييريون وقاموا بواجبهم على الرغم من إدراكهم أنه ليس من السهل تغيير الواقع، لكن لا بد من بداية ما ومن مكان ما، وهو ما خصل من خلال الإنتخابات النيابية. فتمكنوا من إيصال رأيهم الى المجتمع الدولي.

وتشير المصادر، إلى أن إصرار المجتمع الدولي على الإنتخابات والمشاركة الواسعة فيها تعني أن هناك محاسبة للبنان، وبالقدر الذي يكون به الطابع السيادي مسيطراً على الوضع اللبناني، بالقدر الذي سيلقى لبنان دعماً دولياً وعربياً. أي أن النهج السيادي سياسياً سيؤدي إلى إخراج لبنان من العزلة الدولية والعربية، وسيسهل على الدول التعامل مع هذا الوضع. وبالتالي، لن تكون الإصلاحات وحدها هي الدافع للدعم، بل أيضاً سيكون المسار السياسي الصحيح موازياً للإصلاحات في العملية الإقتصادية.

وبعد انتهاء الإنتخابات، أمام الحكومة الحالية حتى 22 أيار لتصبح حكومة تصريف أعمال أي ستكون حكومة مستقيلة، ويجب تشكيل حكومة جديدة قبل الوصول الى المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد والتي تبدأ في 31 آب وتنتهي في 31 تشرين الأول. أي أن المدة التي تحصل بين بداية مهمة البرلمان الجديد والمهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية هي ثلاثة أشهر وعشرة أيام.

في حال وصل عدد كبير من النواب السياديين الى المجلس، فإن تشكيل حكومة جديدة سيواجه عراقيل وتعطيل، لأن أي حكومة يجب أن تأخذ في الإعتبار توزيع النسب للفائزين. والخوف من أن تستمر العرقلة والإطاحة بالمهل الدستورية وصولاً إلى مهل انتخابات الرئاسة. وهذا ما يطيح كل التعاون مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ الوضع اللبناني، ما يعني ان المهل قد تهدر ويتم تجاوزها، على غرار ما حصل في 1988 و 2007 و 2014 .

وتؤكد المصادر، انه في الوقت الحاضر لا يحظى ملف لبنان بأي اهتمام دولي. الدول تمر بمرحلة أزمات إن لم تكن اقتصادية فهي أمنية وسياسية وانتخابية. لكن إذا تأزمت أوضاع لبنان، فستطلب الولايات المتحدة من المعنيين القدامى بالوضع اللبناني وكذلك الجدد إيجاد الحل. الآن لا جهة تتابع كل لحظة تطور الموقف في لبنان على مستوى القيادة، إنما فقط على مستوى السفارات في بيروت. وقد انعكست الحرب الروسية على أوكرانيا على العالم لتزداد مشاكله لا سيما الغذائية منها. ويضاف إلى ذلك انسحاب الإستثمارات الأوروبية من عدد من دول المنطقة التي تهتم بالوضع اللبناني، بعدما باتت الدول الأوروبية تمول الحرب الروسية الأوكرانية. وهذا ما أدى الى أن يكون الوضع غير سهل على الجميع. ثم ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرةن مهتم الآن بتكوين السلطة في بلده بعد الإنتخابات الرئاسية، وبناء إدارته الجديدة، ثم ما يواجهه من استحقاقات نتيجة اقتراب موعد الإنتخابات التشريعية واحتمال فوز اليمين المتطرف الذي إن حصل يشكل عنصر عرقلة لرئاسته.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال