استمع لاذاعتنا

المثالثة واللامركزية تضييع للبوصلة، الورم هو حزب الله وهذا هو الحل !!!

ينضوي لبنان ضمن مرحلة دقيقة وحسّاسة تقودها الأهواء الحزباللهية، الإيرانيّة الهوى، فبينما يتخبّط اللّبنانيون بتشكيل حكومة المبادرة الفرنسيّة المولودة ميتة، وبين مثابرة حزب الله على إستجلاب رد عسكري إسرائيلي، تُنسى السيادة المنقوصة ضمن شقّي رحى المثالثة واللّامركزيّة الموسّعة !!!

تدور المشاورات بين أقطاب السلطة كافّة في لعبة التشكيل الوزاري بغية تلبية طلبات الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في ظلّ تمسّك الثنائي الشيعي بحقيبة وزارة الماليّة، وهذا ما يثبت ضلوع المشاركة لحزب الله في الحكومة المزعومة ولادتها وهو الأمر المرفوض من قبل الشعب اللبناني ودعمته فيه الإدارة الأميركيّة، ممّا أدّى لخروج تصاريح من قبل “مصطفى أديب” مفادها أنّه سيتنحّى عن التكليف المولج إليه حالما تنتهي المدّة التي وضعها لنفسه …

وفي إشارة إلى الصراع الّذي نشب بين قوى الثامن من آذار وبين رئيس حزب القوات اللّبنانيّة حول تبنّي صيغة من إثنين هما “المثالثة” و “اللّامركزيّة الموسّعة”، فالأولى مرفوضة داخليّاً ودوليّاً لكونها تعود لمحور الإحتلال الإيراني والثانية من الإستحالة المضيّ بها لكون لبنان فاقدٌ لسيادته ولا وجود للدّولة فيه، فلبنان يعيش مرحلة البداوة أي ما قبل قيام الدّولة الحقيقيّة، وقبل تقديم طروحات متقدّمة تؤدّي إلى فرض سيطرة زعماء نهب المال العام بشكل أقوى على مناطق نفوذهم وبتسلّط مجحف وأوّلهم حزب الله وحلفائه الظاهرين أمثال “الحزب القومي السوري” و “حركة أمل” و “تكتّل لبنان القوي” المندرج فيه كرأس حربة تيّار “جبران باسيل” الموصوف بفساده والغطاء المسيحي المعطى لحزب الله من قِبله والمقنّعين أمثال “التكتّل المستقل” و “تكتّل لبنان أولاً” الّذي يضمّ تيار المستقبل، عرّاب مصالح الحزب وغطاؤه السّنّي ولو إختلفت الشعارات …

إنّ طرح “اللّامركزيّة” أو “اللّامركزيّة الموسّعة” قبل إستعادة الدّولة وسيادتها والتغاضي عن الإحتلال الإيراني المقنّع للبلد عبر ميليشيا مسلّحة كحزب الله وما تُسمّى بسرايا المقاومة اللّبنانيّة هو جريمة بحق لبنان واللّبنانيّين، وخدمة مجّانيّة لإيران وللحزب …

يحتاج الشعب اللّبناني بسط سيادته على أرضه، فالكيان الحالي يتضوّر للمواصفات الخاصّة للدّولة الحقيقيّة والتي هي إحتكار العنف والقوّة المنظّمتين بيد سلطة مهنيّة ومناقبيّة ومؤسساتيّة تهتم لمصلحة النّاس، وحصر العلاقات الدّبلوماسيّة بسلك دبلوماسي شأنه الأوحد رعاية مصلحة البلد وإستجلاب العلاقات الحسنة ما جميع الدّول وليس له إرتباطات بأجندات إرهابيّة كما السائد الآن في الوقت الحالي إضافةً إلى إتمام المهام الماليّة بشكلٍ نزيه وأداء الدّور العلائقي العام بشكلٍ رصين ذات عمق سياسي ومن غير الممكن الحؤول إلى حلول في لبنان وسلاح حزب الله ما زال بيده، يهدّد بها الأمن والسّلم الدّاخلي والأهلي ويروّع المواطنين بسياساته الإرهابيّة عليهم وعلى الدّول العربيّة …

البوصلة الصحيحة في إسترداد سيادة لبنان تكمن في تطبيق الحياد النّاشط مع القرارات الدّوليّة الثلاث وما يتبعها من بنود وهي “١٧٠١” و “١٥٥٩” و “١٦٨٠” بعد تشكيل حكومة مصغّرة مؤقّتة تتألّف من مستقلّين يوافق عليها الشّعب وتصادق عليها الثّورة تطبّق إتفاق الطّائف بعد إلغاء المادة الرابعة والعشرين من الدستور اللّبناني والتّشدّد في إنشاء الهيئة الوطنيّة لإلغاء الطائفية وإقرار قانون مدني للأحوال الشخصيّة وقانون إنتخابي خارج القيد الطائفي من بعدها العمل على إنتخابات نيابيّة مبكرة على أساس وطني مع خضوعها لمراقبة دوليّة ومن ثمّ إنفاذ المادّة الثانية والعشرين من الدّستور القاضية بإنشاء مجلس شيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحيّة وتنحصر صلاحيّاته في القضايا المصيريّة، وبهذا نكون قد عبرنا إلى الدّولة المدنيّة لننتقل بعدها إلى الدّولة العلمانيّة المدنيّة وحينها يمكننا طرح اللّامركزيّة واللّامركزيّة الموسّعة لأنّنا نكون قد إستعدنا السيادة وخرجنا من الطّائفية …

أي طرح خارج هذه الطّروحات هو يخدم إيران وحزب الله ويبسط سيطرتهم على البلد أكثر فأكثر، لبنان يرزح تحت نير إحتلالهم والأولى هو إستعادة الدّولة والسّيادة وتحرير لبنان من براثن إرهابهم فالهروب من الموضوع الأساسي عبر مواقف وآراء تضيّع البوصلة تجعل ضحكة خامنئي تصل لأذنيه وتؤبّد إستحكامه ونصر الله وإرهابهم فينا