الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

المجتمع الدولي لن يعترف إلا بشرعية الدستور

في حين يبرز تخوف مصادر ديبلوماسية بارزة في بيروت من وقوع لبنان في فوضى اقتصادية بعد التعثر السياسي، والتخوف من أن يلي ذلك فوضى أمنية تقوض الإستقرار، يدلي رئيس الجمهورية بكلام ملتبس حول تاريخ انتهاء ولايته وحول ما الذي سيقوم به في 31 تشرين الأول المقبل الأمر الذي يستوقف العديد من سفراء الدول الكبرى المعتمدين في لبنان على الرغم من أن لبنان تبلغ موقفاً حاسماً قبل أسابيع من جهات خارجية بأن هناك توافق دولي حول عدم بقاء الرئيس دقيقة واحدة في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته.

وتلاحظ المصادر، أن الدستور يمنع الرئيس من البقاء في منصبه بعد انتهاء توقيت مدة رئاسته. فالمادة 379 في قانون العقوبات تتحدث عن التمرد على السلطة وهذا ينطبق على بقاء الرئيس، والمادة 392 تتحدث عن انتحال الصفة وهذا ينطبق أيضاً إذا تمسك بالحكم بعد ولايته الدستورية.

وأشارت المصادر، إلى أن الدول تترقب يوم 31 تشرين الأول، حيث لن تعترف إلا بشرعية الدستور وليس بأية شرعية أخرى. وثمة توافق أميركي-فرنسي على عدم السماح بسقوط لبنان الدولة وبأن يتحول إلى دولة فاشلة ودولة عبئ على العالم. ووراء سلوك الرئيس مَنْ يريد أن يرى في لبنان فوضى عارمة، وكذلك في سوريا والعراق واليمن. في هذه الدول معاناة شعب من فوضى دستورية وفوضى أمنية واقتصادية وسياسية.

وتشير المصادر إلى أن المعاناة اليومية لهؤلاء الشعوب طالت الوضع الإنساني حيث لا كهرباء ولا مياه ولا رواتب ذات قيمة ولا مستشفيات ولا مدارس إلا تلك التي تحظى بهبات خارجية للإستمرار، ولا جامعات إلى أن وصل الأمر إلى انعدام وجود للقطاع المصرفي. إنها منظومة الفوضى والإفقار التي تعمل في إطار منظومة الفساد والنهب الذي بدأ بنهب الدولة وصولاً الآن إلى نهب المواطنين وإذلالهم وإفقادهم معنى الحياة. وهذا كله يحصل على أساس أن لا لزوم لكل هذه المقومات في المجتمع.

المهم أن تبقى فقط إيران مستفيدة من موضوعي العقوبات والتفاوض الذي تجعله متعثراً على البرنامج النووي للإبقاء على ذريعة المقاومة المسلحة التي تهدد الداخل بسلاحها، واستمرار نفوذها حيث هي، للإمساك بالوضع كأوراق في التعامل مع الدول الغربية.