“المشهد اليوم”: جبهة الجنوب تغلي ولودريان غادر تاركاً لبنان على حافة الهاوية

خاص "صوت بيروت إنترناشونال"

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أغرب ما في المشهد الداخلي، وارتباطاته الإقليمية- الدولية أن ما يجري لا يحمل اخبار «إنجازات» إلّا على الورق، أمّا على الأرض، فصور مداهمات مستودعات الفساد، وخبريات عزل القرى والبلدات من الجنوب إلى الشمال، ومن الجبل إلى البقاع، كل ذلك على وقع استمرار الحصار من البر والجو، ومن يدري من البحر أيضاً.

 

في وقت تتصرف الطبقة السياسية، براحة بال، وكأن لا شيء يقضّ المضاجع، ما دامت المنافع تتوفر لهؤلاء، ولو على أنقاض دولة متهالكة، في اقتصادها وعملتها، وسمعتها أيضاً.

والأمر المخيف، ان التداعيات الاقليمية- الدولية، ترمي بثقلها فوق جبل الأزمات: من المحروقات إلى الطاقة الكهربائية، فالسلع بالأغذائية، فالأوبئة ذات الصلة والأغذية الفاسدة، وصولاً إلى البطالة والانهيار المالي، والشحّ في العملة الأجنبية.

ولئن كانت الطائرة الإيرانية التي حطت اضطراراً في مطار بيروت، بعد مطاردة من مقاتلتين اميركيتين، تحوّلت إلى بند على الطاولة الرسمية والسياسية، فإن التقارير الواردة من الجنوب، تحمل مخاوف من «احتكاكات امنية» قد تؤدي إلى مواجهة محدودة أو غير محدودة، بين جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي رفع من درجة التعبئة، وحزب الله الذي يتحدث مقربون منه، ان حادث اغتيال أحد مقاتليه في الأيام القليلة الماضية في غارة إسرائيلية في ضواحي دمشق لن يمر من دون ردّ.

هذا وغادر جان إيف لو دريان لبنان تاركاً وراءه صدى حسرته على بلد ينهار ومسؤولوه لا يقدمون ولا يؤخرون على طريق الإنقاذ. كورونا دخل مرحلة التفشي المجتمعي والإصابات أصبحت بالمئات يومياً وبعض القطاعات إلى الإقفال مجدداً بدءاً من الاثنين.

“حزب الله” ركب الطائرة الإيرانية و”لبنَن” مشكلة اعتراضها في الأجواء السورية، “الحياد الإيجابي” يصرّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان على تحويله إلى مشروع “مشكل طائفي” بين اللبنانيين بتصديه المباشر لطرح بكركي والمرجعيات الروحية المسيحية على قاعدة أنّ “من حرّر لبنان هو العمل المقاوم وليس الحياد”.

 

وعلى طريقة “اللّهم إني قد بلّغت”، أنهى لودريان يومين حافلين من اللقاءات والتحركات والمواقف اللافتة التي خرق عبرها دوّامة العقم السياسي والرسمي والحكومي الذي يطبق على ادارة أسوأ واخطر أزمة عرفها لبنان في تاريخه. وبمثل ما قدم لزيارته قبل أسبوعين من مجلس الشيوخ الفرنسي ومن ثم استكمل ذلك في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، بدا واضحاً ان لودريان تعمد إنهاء زيارته على صدى تحذيرات إضافية، فأعلن ان “لبنان بات على حافة الهاوية”، مكرراً دعوته لتنفيذ إصلاحات ضرورية لحصول لبنان على دعم مالي خارجي.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
شاهد أيضاً