“المشهد اليوم”: دياب والمنشد… والحان الانهيار تعلو السراي

خاص "صوت بيروت إنترناشونال"

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على إيقاع الجدل، غير المجدي على الأولويات المقترحة، في معالجة الانهيار المريع الذي يشهده لبنان، والتباين الحاد بين المواقع الرئاسية والحكومية والسياسية، حول بأي الخيارات تبدأ المعالجة:

 

 

بالحياد أو الملاحقات، أو مواجهة الفساد، أو التحقيق الجنائي المالي، بحسابات مصرف لبنان، وسائر حسابات الدولة، أم بالمشاريع العملية المنتجة، للحلول، بدءاً من تأمين الكهرباء، إلى توفير البنزين، والسيطرة على سعر صرف الليرة، في ظل الصعود الجنوني للدولار الذي التهم قيمة الرواتب الشرائية، حيث بقي رواتب، اكملت الاجهاز عليها الأسعار الجنونية للسلع الغذائية، بعيداً عن «سلة الحكومة» الفارغة، مثل وعود وزير الطاقة، التي صارت يعقوبية، بانتظار غد الأربعاء.

 

ويبدو ان الاسبوع الجاري حاسم، لناحية تحديد وجهة رياح الأزمة؛ إن في اتجاه اشتداد عصفها، والدافع اليه بالتأكيد، بقاء السلطة في غرفة التجارب الفاشلة، او اتجاه هدوئها، وهذا رهن باستفاقة ولو متأخّرة لهذه السلطة، فتزيّت محرّكاتها الصدئة وتبادر الى قرار جدّي بمقاربة الأبواب التي تأتي منها تلك الريح فتسدّها وتستريح، وتريح؟

أقرب الأبواب، هو الدولار، الذي بات يتطلّب عملية جراحيّة للسوق السوداء التي تدار من غرف سوداء بغفلة منها او بتغاضٍ من قِبلها، وتحلّق به وبالغلاء الفاحش، الى حدّ قطع ما تبقّى من لحم حيّ لدى الناس، على الاقل تتدخّل ليُقال فقط انّ في لبنان سلطة، وتوقف اسطوانة الوعود المتكرّرة بأنّها لن تسمح للمتلاعبين بالتمادي، وها هو الدولار يطرق باب العشرة آلاف ليرة من دون ان تحرّك ساكناً!

وامام هذه المشاهد المؤلمة، شكا عدد من اللبنانيين من نفاد أدوية معينة، منها أدوية الأمراض المزمنة، من الصيدليات وفقدانها من الأسواق، ما أحدث حالاً من الذعر والخوف، لا سيّما في بلد أصبح فيه انقطاع أو فقدان أي سلعة أو خدمة أساسية مثل الخبز والمازوت والكهرباء، أمراً طبيعياً وممكناً في أي لحظة.

أما رئيس الحكومة حسان دياب الغائب عن سمع اللبنانيين، يبدو ان العزلة اصابته، اذ بات يستقبل المنشدين، وآخرهم منشد حزب الله علي بركات الذي فضح دياب وخرج عن أصول اللياقات وفي السياق.

 

وفي السياق، علقت أوساط مطلعة على فحوى ما جاء في تغريدة بركات أن المعطيات المتوافرة لديها تفيد بأنه نقل “بأمانة” ما سمعه من دياب، سواء لجهة تباهيه أمامه بخوض “مواجهة مباشرة مع السفيرة الأميركية دوروثي شيا اضطرتها إلى التراجع” أو لناحية تأكيد عزمه على التوجه شرقاً نحو إيران باعتبارها “الخرطوشة الأخيرة”، غير أنّ تسريب هذا الحديث إعلامياً “أربك دياب ووضعه في موقف محرج أمام السفيرة الأميركية ما اضطره إلى إصدار بيان نفي رسمي للموضوع لكن من دون أن يذكر فيه بركات بالاسم لأنه أدرى بما قاله له”.

وفي حين آثرت مصادر دبلوماسية عدم الخوض في حديث عن “إنجازات ومعارك دونكيشوتية غير موجودة على أرض الواقع”، اكتفت بالقول، “ما نعلمه علم اليقين أنّ ما جرى خلال اجتماع رئيس الحكومة اللبنانية مع السفيرة الأميركية هو على النقيض تماماً مما سمعناه بالأمس”.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً