بين السياسة والدين ضاعت الإنسانية! بقلم وصوت جنان مرهج.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أرسلت لي احدى الصديقات على واتس اب، فيديو من TEDex لشابة سورية تتحدث عن الدين والإنسانية بسلاسة وضحكة وابتسامة رغم بعض الحزن الدفين. تدافع بشغف وحكمة عن الإسلام من منظور انساني شيق في أسلوب يجعلك تقع في حبها.

أمل قصير، تلك الصبية العشرينية، شاعرة خطيرة تكتب باللغة الإنكليزية عن الوطن والمراة بشغف العاشق.

قدمت امل شعرها المؤثر في الوطنية والإنسانية والدين في ثمانية بلدان وثلاثين مدينة. إنها فتاة من ام أميركية واب سوري تطمح في ان تطور برنامج دراسي للأطفال السوريين اللاجئين لذلك هي تدرس حاليا علم نفس الأطفال والتربية ضمن غيرها في الاختصاصات الإنسانية. تقدم ورش عمل في فن الكلمة، تقدم الشعر، تدير مشروعا إنسانيا تربويا، تقف على المنابر وتخطب في السياسة وتقول رأيها بثقة الخطيب المخضرم ويتفاعل معها الآلاف، وتجد وقتا أيضا للعمل كنادلة في مطعم والدها الدمشقي، كل ذلك وهي بعد في العشرين!

عشقتك امل، عشقت ثقتك، ضحكتك، حجابك، اناقتك، بساطتك، ذكائك، بريق عينيك وصدق صوتك… سلمت يدا من رباك!

ولكن يا امل قصير، بقدر ما تحتاجك الإنسانية ومبادئها الضائعة، بقدر ما سيكون صوتك وحرية رأيك في السياسة انتحار!

في سنوات المراهقة، دعمت جهة سياسية في بلدي لبنان المشرذم حتى اليوم. اعتليت المنابر وكتبت الشعر تغنيا بالقائد وصورتني محطات التلفزة… لربما يحتفظ احد الأقارب بتسجيل ما لي ارتدي فيه البذة العسكرية وصورة القائد على صدري…
لم ينس القائد المبجل أن يغرقنا في خيبة الامل بعد أن ملأنا أملا… فهل كان الامر بيده؟
لم اعتل منابر الوطنية بعدها وحين سنحت الفرصة، تركت بلدي دون رجعة.

السياسة تحركها المصالح لا تحركها الإنسانية، وفي حساب المصالح قد يصبح الطاغية مظلوما!
لا احد رابح في حسابات السياسة. فقط مصالح من بيده السلطة … كلها بروباغندا ونحن الهدف والضحية.
انت يا امل صوت للعدل ووجه للمساواة ونجمة في الإنسانية.
انا احسدك لانك تقولين رأيك من على المنابر دون خوف.

احسدك امل لانك تتغنين شعرا بتراب بلد ابيك… أنا التي عشت حائرة بين بلدين فصرت بلا وطن!
احسدك امل لانك تعرفين ماذا تريدين!
احسدك امل لانك تعيشين حب دينك حتى النخاع، انا التي وقفت حائرة بين دينين فصرت بلا دين.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً