الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعيين رديف لبيطار مخالف قانونيا والأيام الأخيرة لعهد جهنم ستشهد المزيد من التدهور

تفاعلت في الأيام الماضية قضية موافقة مجلس القضاء الأعلى على تعيين قاضي تحقيق رديف في ملف انفجار المرفأ الى حين تمكّن القاضي الأصيل اي القاضي طارق البيطار من وضع يده على الملف حسب الكتاب العاجل المرسل من وزير العدل هنري الخوري إلى رئاسة مجلس القضاء وأعضائه والذي طالبهم فيه بتعيين قاضي تحقيق ليبتّ بالأمور الملحة والضرورية في الملف المذكور، هذا القرار اثار امتعاض وغضب أهالي شهداء وضحايا تفجير مرفأ بيروت وشكل استفزازا واضحا لشريحة كبيرة من اللبنانيين لا سيما لأهل القانون والدستور الذين كانوا ينتظرون العدالة ويأملون بمعرفة الحقيقة، ولكن يبدو وللأسف ان الأيام الأخيرة لعهد جهنم ستشهد المزيد والمزيد من التدهور على كافة المستويات ومنها القضائية والتدخلات الإضافية لدى هذه السلطة التي من المفترض ان تكون مستقلة.

من هنا فإن من المنتظر ان تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التحركات من قبل أهالي الشهداء باتجاه الضغط على وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى للرجوع عن قرارهما الهادف الى تعيين محقق رديف للقاضي بيطار خلافا للقانون.

وحول قانونية هذه الخطوة وخلفياتها يعتبر الرئيس السابق لمجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر عبر “صوت بيروت انترناشيونال” بأن القرار الذي اتُخذ من قبل وزير العدل هو قرارٌ غير قانوني على الاطلاق، مستغربا كيف تم اقناع مجلس القضاء الأعلى به، مشيرا الى انه ربما تعاطف المجلس مع الشق الإنساني في هذه القضية بغية البت بطلبات اخلاء السبيل.

ويرى القاضي صادر بأن المنطق يقول انه كان يجب الضغط على من يعرقل التحقيق لكي يطبق ما ينص عليه القانون، وبالتالي الضغط على وزير المال يوسف خليل المدعوم من قبل الثنائي الشيعي والذي يجمد مرسوم التشكيلات القضائية الجزئية لرؤساء محاكم التمييز بحجج ميثاقية واهية لا مبرر لها، بينما الحقيقة هي عرقلة استمرار التحقيق من قبل القاضي البيطار.

من هنا، يعتبر القاضي صادر انه يجب ان يتم تعيين رديف عن وزير المالية وهو الذي يعمل لعرقلة التحقيق بسبب رفضه توقيع المرسوم وليس تعيين قاضي رديف.

ويشير القاضي صادر الى ان هذه سابقة لم تحصل من قبل، وما يتم التذرع به بانه كان هناك سابقة حصلت في هذا الإطار في ملف الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما عُيّن القاضي جهاد الوادي بدل القاضي الياس عيد اثناء فترة سفر الأخير لقضاء إجازة لمدة شهر وبطلب منه فإن الظروف كانت مختلفة ولم يمارس الرديف عمله ولم يُبلغ القرار أساسا.

ويلفت رئيس مجلس شورى الدولة السابق الى انه ربما كان لدى القاضي عبود اعتبارات إنسانية للبت باخلاءات السبيل للأشخاص الذين لا يزالون قيد التوقيف وربما ليس لهم علاقة بتفجير المرفأ، ولكن وبحسب صادر فإنه كان لا يجب ان يكون التعاطي بهذه الطريقة لان التدخلات السياسية والضغوطات التي تمارس على السلطة القضائية واضحة جدا في قضية انفجار المرفأ واكبر دليل هو كف يد القاضي بيطار عن عمله منذ اكثر من عام .

وشدد صادر الى انه من غير المسموح تحت اي ظرف كان تدخل القوى السياسية بالسلطة القضائية والمطالبة بمحقق رديف، والأسلوب المتبع يؤكد انهم لا يريدون استمرار القاضي البيطار بالإمساك بملف التحقيق لذلك يحاولون من خلال قرار تعيين قاضي رديف احراج بيطار لإخراجه، خصوصا ان هناك قضاة زلم يتبعون لزلم قد يقبلون بقرار تعيينهم يموقع قاضي رديف.

ويشيد صادر بأخلاق القاضي فادي عنيسي الذي رفض أن يكون قاضيا رديفا بحسب المعلومات، مشيرا الى ان كل قاضي يحترم نفسه سيرفض ذلك.

ويختم صادر بالتأكيد بأن المخرج الوحيد للقضية هو اعتراف وزير العدل ومجلس القضاء الاعلى بالخطأ المرتكب والاعلان عن العودة عن هذا القرار الذي يعتبر مخالفة صريحة لجميع القوانين.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال