استمع لاذاعتنا

جبروت حزب الله البائس سقط في 7 أيّار.. يوم سقطت “المقاومة” وبدأت مسيرةُ الإرهاب!  

هذا العام، لم ينتظر حزبُ الله السّابعَ مِن أيّار ليذكّرَنا باليوم المشؤوم الّذي اجتاحت فيه جحافلُه بيروتَ والجبلَ، وقتلت العشرات من المواطنين اللّبنانيّين، ودمّرت ممتلكاتهم وسرقت متاجرَهم.

إنّما، ومنذ بداية الثّورة، ومن يومها الأوّل، وبغزوات متتالية لساحة الشّهداء وجسر الرّينغ وجميع ساحات الثّورة في لبنان، والّتي كانت شوكة في عينه الحاقدة.

كل اللّبنانيّين يرون في 7 أيار 2008 يوماً مجيداً، ففي هذا اليوم سقط قناع المقاومة وظهر الوحش الحاقد على حقيقته، كما وانكشف مشروعه الأسوَد وبدا وجهه الأصفر الشّاحب يعكس المرض والموت لطموحات اللّبنانيّين وأحلامهم، فمنذ ذلك اليوم بدأ لبنان بمسار التّراجع العكسيّ، مسار التّخلّف والفقر والتّدهور الاقتصاديّ والعزلة الدّوليّة والسّقوط في محور متطرّف لا يشبه ماضيه ولا يلبّي طموحات مستقبله.

سقط في عيون العرب

حزبُ الله الّذي رُفعت راياته في مختلف الدّول العربيّة من المحيط الى الخليج، ودعمته الأنظمة العربيّة عندما خدع العالم بشعارات العروبة وتحرير القدس ومقاومة إسرائيل، انكشف في السّابع من أيّار، ودماء شهداء الغدر فضحت مخطّطه الخبيث وأجندته التّدميريّة، وها هي دول العالم تتوالى على إدراجه على قوائم الإرهاب وتضعه بموازاة التّنظيمات الرّاديكاليّة المجرمة كتنظيمَي داعش والقاعدة، وتكافح أنشطته حول العالم.

في العام 1919، قال المفكّر في علم الاجتماع السّياسيّ “ماكس ويبر” أنّ الدّولة هي “الإطار الّذي يحقّ له حصريّاً باستخدام العنف وفقاً للقانون، “ما يعني أنّ استخدام العنف من خارج حصريّة الدّولة ومن خارج القانون، هو إرهاب وانقلاب موصوف.

 

ومنذ 7 أيار 2008، قال حزبُ الله “الأمر لي”، وبدأت عمليّاً عمليّة وضع اليد على الدّولة بكسر القرار السّياديّ للحكومة، والّتي استكملت من خلال انتخاب: رئيس موالٍ ومجلس نيابيّ موالٍ وتشكيل حكومة موالية، فكان وضع اليد بشكل نهائيّ، وكان اتّفاق الدّوحة المشؤوم عاملاً غير بريء بمحاولة تأمين غطاء عربيّ للسّيطرة الإيرانيّة على لبنان كبديل عن احتلال نظام الأسد.

سقوط لبنان

إنّ ذكرى 7 أيار باتت تعني أنّ جيشاً وطنيّاً يتساكن قسراً مع ميليشيا تتلقّى أوامرها من إيران، وتعني جيشاً لا يحقّ له حتّى الاحتفال بتحرير الجرود من الإرهاب، وتعني أنّ الحاكم الفعليَّ موجودٌ في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت، ويعني “حكومات” واجهة تعمل لصالح حزب الله.

يستذكر أحد أبناء بيروت هذا اليوم ويقول: “إنّ مئات من الملثّمين بقمصان سود نزلوا إلى شوارع بيروت، بأسلحتهم مدجّجين، نصبوا الحواجز والإطارات احرقوا، وأوصال العاصمة قطعوا”، ويضيف أنّه في ذلك اليوم عاد مشهد الحرب الأهليّة إلى لبنان، فترسّخت جروح الطّائفيّة بعدَ ما شهدته أرض الواقع من غدر وقتل ودماء تحت ستار حماية شبكة الاتّصالات غير الشّرعيّة والدّفاع عن المقاومة، “إنّه 7 أيّار 2008، ذلك اليوم الّذي سقطت فيه ورقة التّوت عن كذبة “المقاومة”، في نظر غالبيّة أهالي بيروت”.

ويقول مواطنٌ آخر من الجبل، “هو اليوم الّذي نال من حرّيّة الإعلام صبيحة ذكرى شهداء الصّحافة، حيث اعتدى مَن يدّعون الدّفاع عن لبنان على صحافة لبنان، فقصفوا جريدة المستقبل ومارسوا أبشع الممارسات على إعلاميّيها في التّلفزيون والجريدة، هو اليوم الّذي سقطت فيه دماء أبناء بيروت، لا لسبب سوى لأنّهم عُزَّل ومدنيّون، لأنّهم لبنانيّون مع الدّولة ولا يحملون سلاحاً يأتمر من خلف الحدود، هو اليوم الّذي تصدّى فيه الجبل، وكسر شوكة المعتدين”.