جمهورية “الكرتون” تنكشف.. السعودية تدعم “إعلان بعبدا”

طوني بولس

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تشهد جمهورية “الخامنئي” اختراقات امنية كالتي شهدتها على مدى أسبوع كامل، أحبطت نظرية عظمة الدفاعات الإيرانية والقوة الأسطورية للنظام الإيراني، وكشفت انها قوة كرتونية وإعلامية.

بحسب بعض المحللين، فإن الانفجارات التي حدثت في إيران حوّلت الأسبوع الماضي إلى أحد أخطر الأسابيع التي مرت على الجمهورية الإسلامية خلال السنوات الأخيرة، ثلاثة انفجارات وحريق كبير، وأنباء غير مؤكدة عن تسرب إشعاعي، جميعها رفعت وتيرة القلق بين الإيرانيين. فيما سيطر الغموض على الأسباب الحقيقية لحدوثها، ما جعلت المراقبين يتساءلون عن أحقية شعور الإيرانيين بالقلق.

اختراقات بالجملة

ووفق مصدر في منظمة الطاقة الذرية قال إن الانفجار الذي حصل في “نطنز” بمنطقة بارجين، استهدف مخازن لغاز UF6، وعمليا أدى الانفجاران الى خسارة ما يزيد على 80 في المئة من مخزون إيران لهذا الغاز، الذي تحتاجه المحطة من اجل تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن إيران ستحتاج إلى نحو الشهرين لتعويض الغاز الذي فقدته، وعمليا عليها تخفيف سرعة تخفيضها لليورانيوم بنسبة 80 في المئة فعليا، مضيفا أن الانفجار أدى إلى تصدع في مبنى المفاعل، وتوجهت مجموعات متخصصة للكشف عن تسريب إشعاعي.

ما حصل في إيران على مدى أسبوع كامل يكشف بوضوح السلوك الإيراني “الجبان”، ففي سوريا تتلقى المليشيات الإيراني ضربات جوية شبه يومية ولا تجرؤ على الاعتراف خوفاً من الإحراج في عدم القدرة على الرد العسكري، والامر نفسه ينسحب على اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني مطلع العام الحالي، حيث اقتصر الرد العنيف على تصريحات إعلامية وتهديدات ترجمت برد “مذل” وشكلي على قاعدة التاجي العسكرية في العراق وتورطت في اسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية.

تقويض النفوذ الايراني

من الواضح ان منطقة الشرق الأوسط التي تخوض مخاض عنيفاً مقبلة على تحولات كبيرة، ملامحها باتت أكثر وضوحاً في العراق حيث تقوم حكومة مصطفى الكاظمي باستعادة سلطتها على كامل أراضيها وتواجه المليشيات الإيرانية وتطوق استباحتهم لسيادة العراق، كذلك في سوريا حيث يطل الاتفاق الأميركي الروسي والتركي برأسه منذراً باقتراب طرد المليشيات الإيرانية والحرس الثوري من سوريا.

اما في لبنان يشكل خروج البطريرك الماروني بشارة الراعي عن صمته، مطالباً بنزع سلاح المليشيات وحياد لبنان تحولاً كبيراً في مسار السياسي، حيث يقارن البعض بين كلام الراعي الأخير وإطلاق البطريرك صفير جبهة مواجهة للاحتلال السوري انتهت بدحر جيش الأسد عن لبنان.

ووفق المعلومات فإن حراك سعودياً برز في لبنان يدعم رأي البطريك الماروني بمطالبته حياد لبنان عن المحاور الإقليمية وذلك بالتنسيق مع عدد من الشخصيات المستقلة في مقدمتهم الرئيس السابق ميشال سليمان الذي اقر في عهده “إعلان بعبدا” والذي يخرج لبنان من الاصطفاف الإقليمي ويعيده الى عمقه الاستراتيجي العربي وهو امر تصدى له حينها حزب الله بعنف وقال رئيس كتلته النيابية محمد رعد “إغليه واشرب ميته”.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب طوني بولس
شاهد أيضاً