“حزب الله” اختار حكومة اللون الواحد واضعاً لبنان في مهب المواجهة المحلية والدولية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ولدت حكومة دياب بعد عملية قيصرية معقدة، حيث كان لـ “حزب الله” اليد الطولى بتأليفها يليه الوزير السابق جبران باسيل، لتطعن الثورة الشعبية لصالح الانقسامات الطائفية والمصالح الاقليمية، ‏ما دفع الثوار للنزول الى الشارع والتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على حكومة المحاصصة البعيدة كل البعد عما طالبوا به ‎منذ اليوم الاول للثورة.

هي “حكومة حزب الله، حكومة محور الممانعة، حكومة حلفاء الأنظمة القمعية، ليست إلّا دليلًا على هيمنة “حزب الله” المستمرّة وسيطرته الكاملة على كلّ مفاصل الدولة بكلّ مكوناتها، من رأس هرمها وصولًا إلى السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة”، كما وصفها عضو “حزب الكتائب اللبنانية” النائب ​نديم الجميل​، في تعليق له على مواقع التواصل الإجتماعي.

لم يحظ دياب بتأييد محلي نتيجة فقدانه الميثاقية كون لا غطاء سني له، كما لم يحظ بتأييد دولي، فحكومة اللون الواحد لن تحصل على ثقة المجتمع الدولي لاسيما الدول المانحة ما سيضيع فرصة لبنان في الحصول على المساعدات الموعودة، حيث سبق ان اعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر ” أنّ الوقت قد حان ليضع قادة لبنان مصالحهم الحزبية جانبا والتصرف خدمة للمصلحة الوطنية والدفع باتجاه إجراء إصلاحات وتشكيل حكومة تلتزم بتنفيذها وبمحاربة الفساد” ليأتي رد الحزب بحكومة اللون الواحد… “حكومة المواجهة”.

طالب رئيس الجمهورية ميشال عون الحكومة الجديدة بضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية، فكيف لحكومة “حزب الله” ان تحصل على ثقة المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية تصنفه إرهابياً، وبعد ان كانت تصدر العقوبات على شخصيات محددة فيه، وضعت الحزب تحت قانون تجميد أصول الجماعات الإرهابية، كما صنفت بريطانيا الحزب بشقّيه السياسي والعسكري على لائحة الإرهاب، والمانيا ليست ببعيدة عن اصدار مثل هكذا قرار.

المواجهة بين اميركا وطهران ومعها “حزب الله” دخلت مرحلة جديدة بعد اغتيال قاسم سليماني، ما يعني انه بعد تشكيل حكومة الحزب لن تقتصر المواجهه على الطابع العسكري والمالي بل ستمتد الى السياسة، وبالتالي سيدفع الشعب اللبناني الثمن مزيدا من الازمات الاقتصادية والمالية والسياسية، فقد اصبح الصراع على وجهة لبنان المالية والاقتصادية. وما حديث امين عام “حزب الله” حسن نصر الله، بعد اغتيال قاسم سليماني، حول مواجهة الأميركيين الا تأكيد على ذلك، وبما ان الحزب يستبعد المواجهة العسكرية فمعنى ذلك انه سيركز على المواجهة السياسية.

لاشك ان الثوار سيضغطون لمنع وصول حكومة دياب الى المجلس النيابي ونيلها الثقة، حيث ستتصاعد وتيرة المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية، لكن علامات الاستفهام التي تتطرح تتمحور فيما ان كان “حزب الله” يريد بالفعل لهذه الحكومة ان تحصل على الثقة، كونه يعلم علم اليقين ان مصيرها الفشل الاكيد، الامر الذي سيرتد عليه سلباً، لكن في المقابل فإن ضمانات عدة تؤمنها حكومة دياب للحزب على رأسها حمايتها لمشروعه ومن خلفه المشروع الايراني في لبنان، كذلك الابقاء على رهن البلد لطهران، كما ان هذه الحكومة لن تتخذ خطوة اللجوء الى انتخابات نيابية مبكرة الا بموافقة “حزب الله” والاهم من ذلك ان الحزب يتحكم بدياب وبحكومته.

التصعيد في الشارع هو الحل الوحيد لقطع الطريق امام كل ما يحيكه الحزب للبنان، واولها تحويل البلد الى ولاية تابعه للولي الفقيه تنفذ ما يأمرها به بغض النظر عما يريده اللبنانيون.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً