الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة هوكشتاين إلى بيروت.. التحذير الأخير قبل الانفجار الكبير!

يتوقع ان يزور الممثل الشخصي للرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين العاصمة بيروت اليوم الاثنين، في وقت تطرح أسئلة متعددة حول طبيعة هذه الزيارة التي كانت مرتبطة في وقت سابق بترسيم الحدود البحرية والتي تمكن من إخراجها الى التنفيذ والاحتفال باتفاق يعتبر إنجازا له ولـ “إسرائيل” وليس للبنان الذي مازال ينتظر استثمار حقل قانا بعدما حظي بنسبة يقتطع منها 19% من الشركة المشغلة توتال لصالح “إسرائيل”.

بناء على نجاح مهمة هوكشتاين البحرية، نقلت مهامه إلى “الترسيم البري” الا أن أحداث 7 أكتوبر خلطت أوراق التفاوض وبات رهنا لنتائج المعارك داخل غزة وخارجها وهذا ما فرض على الموفد إضافة ملف وقف اطلاق النار وفق شروط واحكام القرار 1701 الذي كان وضع موضع التنفيذ بشكل جزئي اثر حرب تموز 2006، لكن معظم صلاحياته وبنوده بترت لاسيما تلك التي ترتبط بشكل أساسي بالقرار 1559 وهذا ما عرض الجنوب الى عمليات اطلاق صواريخ يتيمة، واضحت قوات الطوارئ الدولية العاملة جنوب لبنان المنوط بها التحقق من تنفيذ القرار المذكور مجرد مراقب يرصد عدد الخروقات لا يملك صلاحية الردع ، بل باتت عناصره بحاجة لحماية من أي تعدي على جنودها، في حال خروجهم عن مسار تحركاتهم.

عاد الحديث عن هذا القرار منذ اشهر، اثر تفجر الأوضاع في الجنوب رغم ان الآمال بإعادة الاعتبار لمندرجاته لن تفرضه الدبلوماسية التي يقودها اليوم هوكشتاين الذي مازال ملف “الترسيم البري” ضمن أولوياته لكنه سيكون نتاج وقف العمليات العسكرية التي ربطها ” حزب الله” بهدنة غزة التي تراوح في دائرة مفرغة بعد ما رشح عن اجتماع امس في القاهرة من فشل في التوصل إلى حل بين “حماس” والفريق الاسرائيلي المفاوض، في ما يتعلق بعملية تبادل الاسرى وإصرار الجانب الاسرائيلي على معرفة أسماء الاسرى الذين مازالوا على قيد الحياة.

هذا الإخفاق الأخير سيكون له تداعياته على مهمة هوكشتاين كون شرط الهدنة لم يتحقق، كما ان بعض المصادر ترى أن الأخير قد يكون يعول على محاولة أخيرة تجاه محور الممانعة من خلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، محملا بتحذيرات أميركية تتضمن عدم تمكن هذه الإدارة من كبح الإصرار الإسرائيلي على استكمال معاركه وقصفه واستهدافاته للقيادات في حزب الله ولو تم التوصل الى هدنة في القطاع، رغم انها مازالت متعثرة إلى اجل غير مسمى في وقت تصعد فيه القوات الإسرائيلية من قصفها العنيف جنوبي القطاع.

مهمة هوكشتاين قد لا تحمل أي جديد على صعيد التفاوض لاسيما وان الخسائر التي تكبدها الحزب على صعيد كوادره المهمة قد يكون لها دورا في مضاعفة وتيرة استهدافاته للعمق الاسرائيلي، بأسلحة لم يفرج عنها الى يومنا هذا.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال