استمع لاذاعتنا

سلاح “حزب الله” سبب بلاء لبنان… أزمات بالجملة “ستتوج” بمجاعة!

اعاد مشهد طوابير اللبنانيين امام الافران ومحطات الوقود، بعد الطوابير امام المصارف، وصور البرادات الخاوية التي انتشرت على السوشيل ميديا، مشهد الحرب الاهلية، ما يؤكد ان لبنان اصبح في قعر هاوية الازمات الاقتصادية والمالية، وبأن المجاعة اصبحت بحكم الواقع، وستزور كل البيوت اللبنانية.

أزمة سيولة حادة وشح في الدولار الذي وصل سعر صرفه في السوق السوداء الى عتبة الـ 8 آلاف ليرة، والاتي اعظم بحسب الخبراء الاقتصاديين الذين توقعوا ان يتجاوز سعر صرفه العشرة الاف ليرة، قيود مصرفية على الودائع وعمليات السحب، ارتفاع الاسعار بشكل خيالي، وبطالة طالت السواد الاعظم من اللبنانيين، لا استثمارات خارجية، ولا ثقة عربية ودولية بالبلد، الشعب اللبناني جاع، والسبب وراء كل ذلك، “حزب الله” وسلاحه غير الشرعي، الذي هرّب الدولارات والمواد الغذائية والمازوت الى سوريا، استجر العقوبات الاميركية والدولية.

المساعدات الدولية باتت في مهب الريح بسبب سلاح “حزب الله” والمساعدة التي طلبتها الحكومة من “صندوق النقد الدولي” ستكون بعيدة المنال اذا استمر “حزب الله” بحكمه للبنان، فالمفاوضات مع الصندوق لن تفضي إلى شيء طالما كان هناك اقتناع لدى المجتمع الدولي ان الحزب الامر الناهي في النظام السياسي اللبناني وما دام محتفظاً بسلاحه.

وفوق كل هذا يتحدى “حزب الله” تداعيات قانون قيصر والمجتمع الدولي في هذا الوقت الحسّاس من تاريخ البلاد، حيث يرزخ لبنان تحت وطأة أحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، اقتصاده ينزف الى حد الانهيار، الحكومة لم تضع اي خطة للخروج من الوضع المتأزم،

وحسن نصر الله يتبجح بالقول “لمن يضعنا بين خيار تسليم سلاحنا وقتلنا بالجوع، نقول: سيبقى سلاحنا في أيدينا، ولن نجوع، وسنقتلك” مضيفاً “اتفهّم عدم قدرة الحكومة على مواجهة الولايات المتحدة، لكن ما أطالب به هو عدم الخضوع لقانون قيصر الذي يستهدف الشعب السوري وإعادة الفوضى وعودة الحرب الأهلية”.

 

لكن صورة طوابير ابناء الضاحية امام محلات الصيرفة للحصول على مئتي دولار لمعاودة بيعها في السوق السوداء، وصورتهم امام الافران لشراء ربطة خبز، تكفيان لفضح نفاق نصر الله، الذي لم يقل في خطابه ان ” الفقراء غير الحزبيين لا مكان لهم على قائمة مساعدات الحزب”.

سبق ان نشر “حزب الله” صورا لشاحنات محملة بالطحين يقوم بتخزينها في احد مستودعاته في الضاحية الجنوبية، حيث كانت رسالته منها الى بيئته أنه جاهز للاسوء القادم وبأنه متأهب ويتحمل مسؤوليته في مساعدة جمهوره وما تخزينه للمواد الاولية الا من اجل محاربة شبح الجوع، لكن في الحقيقة المواد الاولية ليست لابناء الطائفة الشيعية بل لمقاتليه، وقد تم سحبها من السوق الذي بات يفقد للمواد الاساسية مع ما يعنيه ذلك من ارتفاع الاسعار بسببه.

لاشك ان سلاح “حزب الله” هو حبل المشنقة الملتف حول اعناق معيشة اللبنانين واقتصاد بلدهم، وتمسك الحزب به يعني دمار لبنان، وبعد ان اعلن مرارا ان الهدف منه حماية لبنان من اي اعتداء اسرائيلي اثبتت الايام انه يستخدمه للسيطرة على لبنان والانخراط بحروب ايران في المنطقة، وما حصل في السابع من ايار سنة 2008 خير دليل على ذلك.

لبنان اليوم وشعبه و إقتصاده و أمنه و مستقبله مرهون بسلاح “حزب الله” و هو يدفع باهظاً ثمن بقاء هذا السلاح، الذي يسيطر على الاقتصاد اللبناني كما يسيطر على السياسة والامن، لهذا استدرك الثوار ضرورة نزع السلاح غير الشرعي لتجنيب وطنهم مواجهة لا يقوى عليها، وهم يعلمون كيف ان المجتمع الدولي بات صارماً بشأن تطبيق القرارات الدولية… فـسلاح “حزب الله” هو الشيطان الاكبر الذي بسببه وصل البلد الى الانهيار، والاتي اعظم اذا لم يتم تسليمه الى الدولة.