شامل روكز يرسم نهاية “العهد”.. وجبران

ليس اعتياديا ان يكون من أبرز المنظمين والداعمين لإعادة إطلاق شرارة “الثورة” صهر رئيس الجمهورية النائب شامل روكز والذي كان قبل عدة أشهر عضوا في تكتل لبنان القوي الذي يرأسه “العديل” رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

 

مؤشرات عديدة يمكن قرأتها من حراك “الصهر” ليس اقلها ان “العهد” انتهى مع نهاية عامه الرابع وان الرئيس عون وان كان مستمراً في ولايته إلا أنه مستمراً كبديل عن الفراغ وانه لم يعد بين ايديه فعلياً أي مقومات للحكم.

ومن الرسائل المباشرة لوجود العميد شامل روكز في الصفوف الامامية للانتفاضة الشعبية، الإعلان عن نهاية حقبة “الصهر المدلل” جبران باسيل من على عرش قيادة التيار الوطني الحر، والذي اختصر القرار السياسي على مستوى الطوائف المسيحية على مدى سنوات عززتها التسوية الرئاسية.

 

صهر “مدلل” وآخر “مناضل”

البعض يرى ان من أسقط عهد ميشال عون هو صراع الصهرين، الا ان الحقيقة ان الرئيس عون ومنذ الأشهر الأولى من عهده أطلق معركة جبران باسيل الرئاسية، واتخذ منه الرجل القوي لعهده وأطلق يده في كل شاردة وواردة ليصبح “فتى القصر الاغر”، والذي اتخذ خيار “بندقية حزب الله” رافعة له في مساره السياسية. وفي المقابل لم يستطع النائب شامل روكز مراعاة الكم الهائل من التجاوزات التي سادت في العهد فاتخذ قراره بفصل الشأن العائلي عن المسار السياسي وذهب في مسيرة النضال الى جانب الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني.

وفي حين يحاول البعض رمي مسؤولية فشل العهد على ما يعتبرونه “خيانة” روكز، تشير الوقائع الى ان الدلال الزائد الذي مني به جبران باسيل هو من وضع “العهد القوي” في مرتبة أضعف العهود وأفشلها على الإطلاق في تاريخ الجمهورية اللبنانية.

المزاوجة بين الثورة وحماية العهد

وفق المعلومات فإن روكز اتخذ قرار نهائي بالتمايز عن “خطّ العائلة السياسي”، وعدك الاكتفاء بالخروج من “تكتل لبنان القوي”، بل اتّخذ مواقف وخيارات تعارضت مع تلك التي يؤيّدها “العهد”، حتى بدا بخطابه وكأنه قطع طريق العودة إلى “التيار الوطني الحر” نهائياً، ولاسيما انه أصدر الى جانب الضباط المتعاقدين” وثيقة عسكرية” تتبنى مطالب الثورة، جاءت ثمرة لقاءات بينه وبين العميد المتقاعد جورج نادر، ووقَّعها عشرات الضباط المتقاعدين.

وتتضمن “الوثيقة” التي وقّع عليها الضباط مبادئ الثورة الأساسية، منها: استقلالية القضاء التامة عن كلّ السلطات، محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، إجراء انتخابات نيابية مبكّرة لإعادة تكوين السلطة وفق قانون انتخابي جديد.

وتشير مصادر مقربة من النائب روكز ان حراكه ايضاً يمتد الى داخل مجلس النواب مع مجموعة من النواب المستقلين والذين يسعون الى تغيير الواقع التشريعي في البلاد ومنهم نواب حزب الكتائب اللبنانية والنائب نعمة فرام وبولا يعقوبيان وآخرين، مضيفة أن “روكز لا يسعى إلى تمثيل الثورة وفي الواقع لا يمثّلها أحد، ومن حقّه السعي للانضمام إليها فهو أيدها منذ انطلاقتها وموقفه كان سليماً جدّاً وقاطع كلّ جلسات مجلس النواب وتصاريحه وخياراته واضحة رغم ارتباطه العائلي”.