استمع لاذاعتنا

عن بهاء الحريري والراعي… رجال دولة للبنان الدولة لا الدويلة

يقول المثل الطيور على اشكالها تقع، فكيف اذا كانت من الصقور، ومن طينة رجالات الدولة لا رجالات سلطة ومناصب ومحسوبيات عاثوا بلبنان الفساد واعطوا حزب الله ترخيصاً للتحكم برقاب العباد، ونالوا الطاعة لركوب الكراسي الزائلة.

 

حين تقع الازمة، يظهر رجالات الدولة المخلصون لوطنهم، لأن المشكلة في لبنان هي بزجه في صراعات لا شأن له فيها، وكل هذا لأن هناك ميليشيا مصنفة ارهابية تتحكم بالسياسة اللبنانية وفقاً للأجندة الايرانية.

كثر هُم من لا يعرفون التفريق بين رجل الدولة ورجل السياسة، رجل الدولة لا يشعر إلاّ بالمسؤولية إنه ينسى نفسه ولا يهتم الا بالدولة، بالوطن ومواطنيه، حاضراً ومستقبلاً، يأخذ العبر من ماضيها، يقرأ التاريخ، تاريخ بلده والمحيط، ليستنبط منه المعرفة والحكمة ويتدرب على أساليب التحليل انطلاقاً من ان السياسة الناجحة هي السياسة المستقرة التي تعتمد على حقائق الوضعين الاقتصادي والاجتماعي لبلده وهكذا هو الشيخ بهاء رفيق الحريري الذي يتضرف كرجل دولة يشعر في أعماق نفسه انه لم يعد ملكاً لنفسه وإنما ملك مواطنيه، ملك المجتمع.

نراه في الظروف الصعبة وعند المحن دائم التفكير بحال بلده، كيف ينهض به، كيف يعلي شأنه ويدرك ان ذلك لن يناله إلا بالايمان، بالصدق، بالصدق مع الذات عكس من هم اليوم في السلطة لا يفكرون الا في كيفية تأمين استمرار مواقعهم كسياسي.

ما قاله اليوم بهاء الحريري حول نداء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مؤكدا انه “عندما تتحدث بكركي يتردد صدى صوتها في كل لبنان، وحدها ميزان بقاء لبنان وديمومته او تفككه وسقوطه، يدل على ان الاحرار يسمعون صوت الحرية.

 

اعلن بهاء الحريري بوضوح واضعاً امكانياته لدعم موقف بكركي تجاه لبنان “الذي كان منفتحاً على كل الدول شرقاً وغرباً ما عدا اسرائيل التي احتلت ارضنا، ولذلك كان سويسرا الشرق، واليوم بات منعزلاً عن كل العالم، لكن هذه ليست هويتنا، بل هويتنا الحياد الايجابي البنّاء ورفض الدخول في صراع المحاور”.

نعم وكما قال بهاء الحريري، فأن يطلب رئيس الجمهورية من الراعي عدم استفزاز حزب الله، فهنا قمة الرضوخ وتصغير لموقع رئاسة الجمهورية قبل أي شيء آخر.

نعم بهاء رجل دولة لا رجل سلطة او سياسة والفرق واضح، فرجل الدولة يريد أن يعمل شيئاً من أجل بلاده، والرجل السياسي او السلطة يريد من بلاده أن تفعل شيئاً من أجله!