عون وباسيل سحبا يديهما من دياب…مخزومي بديلاً؟!

حتى ليلِ أمس لم يكَن هناك من مستجدّات يبنى عليها في ما يتعلق بالحكومة العتيدة. باستثناء معلومات أكدت أن ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سحبا يديهما من دياب. وذكرت ‏‏”الأخبار” أن عون “أرسل الى دياب موفداً، وهو الوزير سليم جريصاتي، ليبلغه بشكل غير مباشر بأنه لم يُعد ‏مرغوباً فيه كرئيس مكلّف، لكن دياب بقي على موقفه المتشدّد بعدم التنازل”. وليسَ صدفة في ظلَ هذه الأجواء أن ‏يستقبِل عون النائب فؤاد مخزومي، وهو اسم مُرشّح لأن يكون بديلاً من دياب، في بعبدا، الأمر الذي فسّرته ‏مصادر في فريق 8 آذار بوصفه “زكزكة لدياب‎”.‎‎

وفيما كرّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس أمام وفد من نقابة الصحافة أن “الرئيس المكلف وضع شروطاً ‏لنفسه لم تكن مطلوبة منه، ما صعّب عليه عملية التشكيل”، معلناً “تأييده ولكن ليس من الضروري أن أشارك في ‏الحكومة”، تنتظر البلاد ما سيقوله الوزير باسيل اليوم في مؤتمر صحافي. وبعد بروز توقعات بأن يُعلِن باسيل ‏انتقاله الى المعارضة، قالت مصادر في التيار الوطني الحرّ إن “باسيل سيكون إيجابياً، وهو سيوضح مسار ‏المفاوضات بشكل صريح”، خاصّة أن “الجميع باتَ يُحمّله مسؤولية التعطيل”. وأشارت المصادر إلى أن ‏‏”الجميع يتدخل في عملية التأليف؛ فالرئيس بري يحدّد ما يريد، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية يضع شروطاً ‏ثمّ يضعون التعطيل في ظهر التيار الوطني الحر ورئيسه”، علماً بأن “الأخير يقدّم كل التسهيلات من دون أن ‏يتدخّل”.

غياب الثقة: من جهتها، نقلت “الجمهورية” عن مصادر مطلعة على مسار مفاوضات تأليف الحكومة ‏قولها “هناك مشاكل جوهرية طرأت على تأليف الحكومة، إلّا ‏أنّ الامور لم تنحدر بعد الى مربع اللاعودة”.‏
واعتبرت “أنّ التعثّر الذي يندرج في اطار تحسين الشروط او محاولة ‏الاستفادة من الظروف المتغيرة هو طبيعي، خصوصاً في غياب الثقة ‏بين الأفرقاء والرئيس المكلّف اذ يعتبرونه يتصرف وكأنّهم ضعفاء، ‏ويبني على انّهم يحتاجون اليه، وأنّه خشبة الخلاص وأنّهم فاشلون ‏ومرفوضون فيما الامور ليست أبداً على هذه الصورة.‏
وكشفت المصادر انّ الرئيس المكلف حسّان دياب كان يلمح اليهم في ‏كلّ مرة ان المعايير التي يضعها هي لضمان دعم الخارج للبنان ‏وخصوصاً الخليجيين من خلال اجتماعات مع سفرائهم او موفدين ‏بالسرّ بينما يكتشفون في الممارسة انّ شيئاً من الشخصنة تحكم ‏التفاوض”.‏

ولم تنفِ المصادر مبادرة بعض رجال القانون المقربين من مستويات ‏رفيعة في الدولة الى البحث عن مخارج دستورية لإنهاء تكليف دياب، ‏إلّا انّها اصطدمت بانعدامها في ظلّ نصّ دستوري يحصن التكليف ‏بمهلة زمنية مفتوحة، وقالت: استمرار الحال على ما هو عليه من ‏انسداد، قد يؤدي الى الذهاب نحو مخرج وحيد، أي عبر قبول تشكيلة ‏حكومية يقدّمها دياب، ومن ثمّ الذهاب بها الى المجلس النيابي الذي ‏يمنحها الثقة أو يحجبها عنها.‏

ولفتت “الجمهورية” الى حال من الفتور في العلاقة مع الفريق الذي ‏كلّفه تشكيل الحكومة، خصوصاً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال ‏عون، وايضاً مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي. والتيّار الوطنيّ الحرّ ‏الذي قد يعلن اليوم موقفاً، وُصف بالنوعيّ حول الملف الحكومي – ‏ربما إعلان عدم المشاركة – على لسان رئيسه الوزير جبران باسيل.‏
دعم مشروط: وعلى ما ينقل مطّلعون على موقف رئيس الجمهورية فإن عون ” ‏أصبح يميل الى عدم التمسّك بدياب، وان استمرار دعمه له مشروط ‏بالتفاهم على نهج مختلف من التأليف الى المضمون”، وبحسب ‏هؤلاء فإنّ لدى عون حلولاً بديلة عن دياب، إلّا انّها لا تلحظ تسمية ‏الرئيس سعد الحريري ( الذي أفيد بأنّه سيعود اليوم الى بيروت من ‏عمان التي وصل اليها من باريس أمس لتقديم واجب العزاء بالسلطان ‏قابوس بن سعيد وتقديم التهاني للسلطان الجديد).‏
وإذ شدّدت أوساط عون على “ان الحكومة المقبلة لن تكون في كل ‏الأحوال حكومة مواجهة أو لون واحد”. قالت ردّاً على سؤال حول تأكيد ‏دياب بأنّه ليس في وارد الاعتذار “لا يمكن للرئيس المكلّف ان يتمسك ‏بالتكليف اذا تبين له ان القوى الاساسية التي سمّته تخلت مجتمعة ‏عنه”.‏

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More