الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان لا يمكنه تجاوز ما اعترض عليه في القرار 2650

هل يكفي أن يسجل لبنان اعتراضه على ما تضمنه القرار 2650 بالنسبة إلى دور “اليونفيل” وتنفيذها لمهمتها بدون اذن مسبق وتنسيق مع أي طرف؟

وهل يستطيع لبنان عدم تنفيذ مضمون قرار دولي، اذ أن وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب قال أن لا شيء سيتغير على الرغم من ما ورد في القرار؟ أم أن تنفيذ القرار 2650 يصبح كتنفيذ القرارات الدولية السابقة 1559 و1701 و1680 يسلك مساراً متعثراً لكي لا تحصل على الأرض مواجهات أو إشكالات أمنية. هذا الأمر بالذات أي التمكن من تنفيذ القرارات أو عدمه هو محور دراسة للسلطات اللبنانية للخروج بموقف حالياً، وإبلاغ هذا الموقف للدول الكبرى.

السؤال الثالث، إلى متى سيبقى لبنان رهينة اللعب على حافة الهاوية كما يحاول “حزب الله” في ملف “اليونفيل”، مثلما يحاول تماماً اللعب على حافة الهاوية في التهديد بالحرب على إسرائيل في ملف ترسيم الحدود البحرية، حيث استفادت إسرائيل من تصويرها للعالم أنها موضع استهداف حقيقي من “حزب الله” وأنها هي لا تبدأ بالحرب بل هو الذي سيبدؤها كما يهدد.

كان واضحاً الكلام الأخير لرئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك من التجديد ل”اليونفيل” اذ اعتبر أن البند المتعلق بإعطاء هذه القوة حرية التحرك يجعلها قوة احتلال. فهل حلل يزبك دم القوة الدولية، وهل التصادم معها بات مشروعاً لأن الحزب يسمي نفسه مقاومة؟

كل هذه الأسئلة هي محور نقاش داخلي لدى السلطة، لا سيما وأن عدم حاجة القوة الدولية إلى إذن مسبق للقيام بمهمتها لا يُعد تجاوزاً للفصل السادس الذي يقع القرار في إطاره، أو تجاوزاً للفصل السادس والنصف كما يعتبر ديبلوماسيون في الأمم المتحدة ل”صوت بيروت انترناشيونال”. اذ أنها لا تقوم بولايتها المنصوص عنها في القرار 1701 بالقوة، إنما دون إذن من أحد.

وأشارت المصادر إلى أن الطلب الذي حمله لبنان بإيعاز من “حزب الله” عدم لحظ القرارين 1559 و1680 في متن القرار 2650 كان سابقاً لما يسمى “الحملة الدولية لتعزيز دور “قوة اليونفيل”، وبالطبع لم يؤخذ به، لا سيما وأن القرار 1701 نص على القرارين المذكورين.

ولاحظت المصادر، أن “حزب الله” استاء من هذه العبارة، لأن القوة كانت تخبر الجيش، ويصبح معروفاً أنها كانت ستقوم بعمليات تفتيش في مكان ما، فيعمد الحزب الذي يختبئ وراء “الأهالي” إلى إخفاء أي أثر لسلاحه أو لتحركاته المسلحة. لكن سيكون قلقاً على تنقلاته في حال سيفاجأ بدورية للقوة الدولية، وهذا ما لا يناسبه.

وما يناسبه هو أن تكون “اليونفيل” قوة سياحية لا دور لها على الإطلاق. ومن المعروف أنه في منطقة عمليات “اليونفيل” فإن هذه القوة هي فوق الأرض والسلاح يقيم تحت الأرض.