“لعبة الدولار” في لبنان مؤامرة ثلاثية خطيرة حبكت على ايدي شياطين المال!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل ساعات من ولادة الحكومة الجديدة، ثبّتت نقابة الصرّافين سعر صرف الدولار على 2000 ليرة، ما طرح علامات استفهام حول التوقيت، والسبب وراء عدم اتخاذ هذا القرار حين وصل سعر الصرف الى 2500 ليرة حيث كانت المضاربة بين الصيارفة سيدة السوق من دون حسيب او رقيب، وفيما ان كانت خطوة اولى لتثبيت مصرف لبنان سعر الصرف الرسمي عند ذات المستوى، في وقت اعلن فيه وزير المال غازي وزني، أنّه من المستحيل أن يعودَ الدولار الى السعر الذي كان عليه سابقًا، وبأن “ضبطَ السوق الموازي في المرحلة المقبلة مرتبطٌ بعمل الحكومة”.

اشهر مرّت ومصرف لبنان يظهر نفسه بانه المنكفئ عما يتعرض له سعر صرف الليرة، وبانها لعبة يديرها الصيارفة حسب مكاسبهم، وبحسب ما قاله وزير ​المالية الأسبق ​جورج قرم​ “منذ وقت طويل نعيش في ديكتاتورية ​المصارف​ ولكنها الان ظهرت بالشكل البشع والسؤال الكبير ماذا حصل؟ كل المصارف كانت تصرح بأرباح كبيرة للغاية وميزانيتها كانت مدققة من قبل مدققين دوليين، الان ماذا حصل؟”، لافتا الى ضرورة ” تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة سبب إمتناع المصارف عن اعطاء المودعين أموالهم، فما يحصل خارج العقل”. مشددا على أن “تثبيت سعر صرف ​الليرة​ و​سياسة​ الفوائد هي التي أوصلتنا الى ما وصلنا اليه، وطالما أن المصارف لا تعطي ودائع فهي تعتبر مفلسة”.

بعد ان اعتاد اللبنانيون سماع عبارة “الليرة بخير” من حاكم مصرف لبنان، تفاجأوا بالحقيقة المرّة مع وصول سعر صرفها الى 2500 ليرة مقابل الدولار من دون ان يتدخل سلامة ويضع حدا للصيارفة، ما ذكّر اللبنانيين بالمراحل العديدة التي مرّت خلالها الليرة والتي تراوحت بين الصعود والهبوط، حيث وصل سعر صرفها في بداية الثمانينات إلى ثلاث ليرات، ليهبط سعر صرفها سنة 1992 إلى حدود 3000 ليرة للدولار الواحد، وعندما ترأس الرئيس الشهيد رفيق الحريري الحكومة كان سعر صرفها يتراوح ما بين 1800 و1900 ليرة للدولار، الى ان تم تثبيت سعر صرفها من قبل سلامة في نهاية التسعينيات عند حدود 1507 ليرات، ليعود سعر صرفها الى الهبوط خلال الاسابيع الماضية.

كما صدم سلامة اللبنانيين باعلانه أن سوق الصرافين خاضع للعرض والطلب والمصرف المركزي لا يتدخل في هذا الموضوع، وكأن قانون تنظيم مهنة الصرافة لا يعطي حاكم مصرف لبنان بعد أخذ موافقة المجلس المركزي، الحق في إصدار قرار بإيقاف عمل مؤسسات الصرافة أو الحد من نشاطها بصورة مؤقتة إذا استدعت ذلك ظروف اقتصادية أو نقدية استثنائية، كما ان الجميع يعلم أن تجميد سعر الصرف يكون من خلال تأمين السيولة اللازمة بالدولار، الا ان سلامة لم يتدخل بائعا للدولار للحفاظ على ثبات سعر الصرف، كذلك المصارف التي احجمت عن تأمين السيولة الكافية بالدولار، حيث ظهرا وكانهما يتركان الساحة للمضاربين الذين يسعون لرفع سعر الصرف من اجل جني المزيد من الارباح.

ما يحصل في الحقيقة خلف الكواليس انه وبعد ان ضيّقت المصارف الخناق على المودعين محددة لهم سقف عمليات السّحب والتحويل بحجة “شح” الدولار في الأسواق، اغرقت الصرّافين بالدولارات في وقت لم يتدخل المصرف المركزي لتأمين السوق بذات العملة، وذلك تطبيقا للعبة ثلاثية وضعوها سوية اهدافها حددت قبل سنوات، عند وضع مصرف لبنان هندساته الماليّة، حيث وضعت المصارف اموال المودعين لدى المصرف المركزي بطلب منه، على ان تحصل على فائدة تصل إلى 17% لتشغيل الإيداعات الخاصة وعدم المخاطرة بموجوداته، وما لعبة الدولار الان الا لإسترداد هذه الإيداعات، من خلال الفرق بين إرتفاع سعر صرف العملة اللبنانية والدولار بالإعتماد على السوق السوداء.

هي لعبة خطيرة من قبل مصرف لبنان والمصارف والصرافين يدفع ثمنها اللبنانيون ضياع اموالهم وهبوط سعر صرف عملتهم، فمن ينصفهم وينقذهم ووطنهم من شياطين المال؟!

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً