الأحد 27 ذو القعدة 1443 ﻫ - 26 يونيو 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لهذه الأسباب الحرب الإسرائيلية على لبنان مستبعدة

لفتت التهديدات الإسرائيلية بضرب لبنان بالتزامن مع وصول الوسيط الأميركي لترسيم الحدود آموس هوكشتاين الى بيروت اول من امس الإثنين أكثر من سفير أجنبي في بيروت، إنما لوحظ ان لبنان الرسمي لم يكن لديه تعليق على الموضوع.

إلا أن مصادر ديبلوماسية أوضحت ل”صوت بيروت انترناشونال”، انه من المستبعد حصول حرب في هذه المرحلة بين إسرائيل ولبنان او إسرائيل و”حزب الله”.

لأسباب عديدة لا سيما ما يتصل منها بأن ساحة المعركة بين إسرائيل وإيران وحليف إيران حتى إشعار آخر تبقى الأراضي السورية. حيث القصف الأسبوعي على أهداف للطرفين. كما تبقى الساحة الإيرانية في حد ذاتها حيث استهداف أخطر علماء البرنامج النووي الإيراني وخبراء الصواريخ والمسيَّرات الإيرانية. وبالتالي ليس لدى إسرائيل رغبة بشن حرب حالياً، وهي تقوم ذاتياً باستهدافاتها دون أن تعرض مدنها ومواطنيها للضربات.

إسرائيل هي كناية عن جيش له دولة، وأي تقدم في مجال الأمن في أية دولة معادية لها لن تسمح به. لكن تهديداتها الأخيرة تأتي من باب الرد على تهديدات الأمين العام لـ”حزب الله” التي كانت واضحة إذا ما استمرت باستفزازاتها للبنان. لذلك ان الحرب مستبعدة وان كل الأطراف المعنية بالوضع في الجنوب واقتسام البحر والثروات الطبيعية فيه لا تزال تقوم بأدوارها إعلامياً وأمنياً تحت سقف المعادلة التي تحكم هذا الوضع وهي القرار 1701 .

والسبب الآخر في رفع إسرائيل سقف تهديداتها بحسب المصادر، هو الضغط على لبنان للجوء الى التنازل في التفاوض حول ترسيم الحدود، في ظل وجود هوكشتاين في لبنان وتشديده مجدداً على الطرح الأميركي. والطلب الى لبنان عدم الوقوف حجر عثرة في مسار الترسيم لما لذلك من إفادة مباشرة وفعليه له. وغالباً ما تتبع إسرائيل مبدأ ان تكثيف الضغوط الأمنية عاملاً ضاغطاً في التفاوض لكسب المزيد، ومحاولة التأثير على موقف لبنان لإضعافه في عملية التفاوض.

ان إسرائيل عادة تلجأ وفي الفترة التي تسبق التمديد لولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب بموجب القرار 1701 “اليونفيل”، الى التصعيد لتوتير الأجواء جنوباً، آملةً في الضغط اكثر على الموقفين الأميركي والفرنسي في مجلس الأمن لدى التفاوض حول مشروع قرار التمديد للقوة الذي يعد عادة في شهر آب.

إذ تبدأ إسرائيل ضغوطها قبل أسابيع محاولة ان تمرر عبر التفاوض على القرار الجديد بالتمديد أفكاراً متصلة بالتشدد في قيامها بواجباتها لا سيما مراقبة انتشار أسلحة “حزب الله” في المنطقة، وتحركاتها.

من المستبعد حصول حرب لأن كل الأطراف تحتسبها جيداً وتحتسب كلفتها، لكن من المؤكد أن السعي لتوتير الأجواء من دون أن تنزلق الى مخاطر حقيقية يجب أن يكون لبنان على استعداد لحصوله.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال