الثلاثاء 7 شوال 1445 ﻫ - 16 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لهذه الأسباب تعرقل مشروع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن

كشفت معلومات ديبلوماسية خاصة لـ”صوت بيروت انترناشونال” الأسباب الكامنة وراء جواب البنك الدولي لنائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب عن ان الموازنة الحالية لديه لا تتضمن خطة الكهرباء للبنان.

وأوضحت هذه المعلومات، ان جملة من الأسباب تقف وراء ذلك بعدما كانت الإدارة الأميركية وعدت بإعطاء الاستثناء المطلوب بطريقة ما من قانون قيصر. ووعدت بتسهيل الامر. وهذه الأسباب أدت الى ان يقول رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ببناء معامل كهرباء في رسالة واضحة ان خطة استجرار الطاقة من الأردن ومصر تواجه بعرقلة لبنانية داخلية. وهذه العرقلة تشمل ما يلي:

أولاً- ان وزير الطاقة وليد فياض ومَن ورائه هم جزء أساسي من سبب الانهيار في قطاع الكهرباء، واستمرار هذا الواقع حيث يرفضون تنظيم القطاع ورقابته، اذ لا يريدون تشكيل الهيئة الناظمة للقطاع ولا تعيين مجلس ادارة جديد للكهرباء، ذلك ان مجلس الادارة الحالي يعمل بنصف أعضائه

الاميركيون ليس لديهم مشكلة في إيجاد استثناء لخطة استجرار الطاقة من مصر والأردن عبر سوريا، وهو أمر يريحهم من عروضات إيران للبنان، انما البنك الدولي اشترط مجموعة اصلاحات، من بينها فضلاً عن تشكيل الهيئة الناظمة وتشكيل مجلس إدارة جديد للكهرباء، والتعهد الذي يجب ان يقدمه وزير الطاقة بأن وزارته تستطيع الجباية في كل المناطق.

وهذا التعهد لم يقدمه الوزير، اذ ان لا قرار سياسي يوقف التعديات، وهناك مناطق فيها حمايات أمنية وسياسية غير مستعدة ان تدفع الكهرباء، فوجد الوزير ان اسهل شيء فعله حالياً رفع التعرفة التي سيدفعها المواطنون الذين لا حمايات لديهم، في حين ان المجتمع الدولي والبنك الدولي من بين هؤلاء لم يعد وارداً لديه تقديم الأموال على الوعد، بل يريد التزامات جدية وواضحة، وأفعالاً وليس أقوالاً.

موضوع عدم الالتزام بالجباية، سبب أساسي في العرقلة، لا سيما وأن مَن وراء الوزير يقولون أن لا رئيس للجمهورية حالياً لتشكيل الهيئة الناظمة. فلماذا لم تُشَكَّل عندما كان هناك رئيس؟ فالمسألة جُمِّدَت ومن الواضح لماذا تمّ تجميدها.

ثانياً- لا يمكن فقط حصر الأسباب بوزير الطاقة ومَن ورائه، بل ان هناك طبقة سياسية لم تغير اسلوبها في التعامل مع موجبات النمط المحدد بالنسبة الى موضوع الجباية، بل هي تصر على أدائها السابق المعروف، الامر الذي يساهم في إبقاء موضوع الكهرباء في المربع نفسه.

ثالثاً- ان هناك شروطاً من التيار الوطني الحر، ومن رئيسه الوزير السابق والنائب الحالي جبران باسيل بالنسبة الى السماح بالقيام بما هو مطلوب في موضوع الكهرباء. فهو يريد رفع العقوبات الاميركية عنه لتسهيل هذا الامر، مع ان واشنطن التي لا تستطيع استصدار قانون جديد في المطلق حول الاستثناءات من قانون قيصر لمرور الكهرباء عبر سوريا، أبلغت المعنيين في لبنان انه من الضروري توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فتضع واشنطن عليه موافقتها، ما يشكل نوعاً من انواع الاستثناء من قانون قيصر. لكن الادارة لن تقوم في الوقت الحاضر برفع العقوبات عن باسيل، وهذه العملية تتطلب اجراءات قانونية خاصة. وتشير المعلومات الى انه قد يكون للتيار الوطني الحر شروطاً أخرى او لباسيل أيضاً شروطاً أخرى، تطال ملف الرئاسة مثلاً؟

لذلك هناك اطرافاً عديدة ولأسباب عديدة لم تسهل موضوع استجرار الطاقة، وهذا ما يدفع ثمنه اللبنانيون الذين فقدوا الثقة بالطبقة السياسية.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال