الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مؤتمر بغداد 2.. التنمية المشتركة سبيلاً الى التفاهمات السياسية

دفعت فرنسا بكامل ثقلها السياسي الدولي للتوافق بين أركان قمة دول الجوار العراقي الى عقد مؤتمر بغداد ٢ في الأردن غداً الثلاثاء، حيث كان الانعقاد محفوظاً بخطر عدم الانعقاد بسبب توتر العلاقات الفرنسية-الايرانية، والاوروبية-الايرانية، على خلفية القمع الوحشي للتظاهرات في إيران، ودخول إيران على خط الحرب على أوكرانيا، ولو أن تدخّلها هذا، ليس هو الذي يحدد مصير الحرب.

انعقاد القمة في حد ذاته مهم جداً، لأن الديبلوماسية لا تزال فاعلة، وان كان المدعوون لا يعرفون ما إذا سيشارك الرئيس الايراني ابرهيم رئيسي شخصياً أم سيوفد وزير الخارجية او يكون تمثيل إيران على مستوى سفير.

وتقول مصادر ديبلوماسية غربية ل”صوت بيروت انترناشونال”، ان وضع إيران ليس سهلاً، لا داخلياً ولا خارجياً حيث الهجوم عليها لأسباب عديدة ليس آخرها طريقة القمع، ومحاولة التفلت من مفاوضات الاتفاق النووي. لكن من الصعب ان تشارك على مستوى ضعيف لا سيما وان الدعوة الاردنية لها تعني ان المجتمعين يريدون التحدث معها ولو كانت هناك امور جوهرية عالقة.

لكن لا تزال امكانية حضور رئيسي موجودة لأن التمثيل على مستوى سفير بين رؤساء دول لا قيمة له. اذاً في الشكل وفي المضمون لم ترَ فرنسا وجوباً لتأجيل انعقاد القمة بعد أكثر من سنة على انعقادها الأول في العراق في آب ٢٠٢١.

وهناك تعويل فرنسي، بحسب المصادر، بأن تُنتج القمة معاودة للحوار السعودي- الإيراني والفرنسي-الايراني، الامر الذي ينعكس حلحلة ما في ملفات المنطقة او أقله تهدئة بعد التوتر الكبير الذي تشهده المنطقة.

اذا شاركت إيران على مستوى رفيع يعني وجود اتصالات تحضيرية ناجحة الى حد ما للقمة. وهذا ما يؤثر على ملف لبنان، لأن فرنسا تضغط في اتجاه عدم ترك لبنان وشأنه، وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوقوف الى جانب لبنان وعدم سقوطه وانهياره بالكامل.

ومن غير الواضح ما اذا سيزور ماكرون بيروت خلال وجوده في المنطقة. لكن اذا لم يكن هناك ملف رئاسي ناضج، قد لا يفعل. وهذا يستند الى المعطيات الفرنسية والتحضيرات للقمة اذا ما ستلحظ تقدماً في العلاقات مع إيران. ليس الآن من شيء جاهز وتم تحضيره لتسجيل اختراق أقله في الملف اللبناني، لكن من غير المستحيل حصول مواقف متقدمة اذا أراد الافرقاء في القمة اجراء تسهيلات، والاداء من الافرقاء اللبنانيين بعد القمة سيؤشر الى مدى حصول إيجابية أم لا.

وأفادت المصادر، أن العناوين التي ستبحثها القمة تنموية مشتركة بين الاطراف لعل ذلك يؤمن التقارب السياسي عبر الاقتصاد والتنمية، ويخفف التوتر ويكون سبيلاً لحلحلة العقد في الملفات.

وليس هناك من مستحيل في لبنان لكن الامر يحتاج الى قرار اذا أراد الداخل فصل موضوعه عن كل الخارج، لأن نصف الداخل يتأثر بجهات دولية وإقليمية، والنصف الآخر يتأثر بجهات دولية وإقليمية أخرى. وفكرة التنمية المشتركة سبيلاً الى التفاهم الاقليمي هي فكرة فرنسية تنسجم والفكرة الاميركية التي نفذت بالنسبة الى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، لتخفيف التوتر وفتح صفحة من الاستقرار.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال