الأحد 8 محرم 1446 ﻫ - 14 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ما أهداف قطر من الدخول على خط الملف الرئاسي؟

لا تزال القيادات السياسية تلبي الدعوة القطرية لزيارة الدوحة والتباحث في الاستحقاق الرئاسي. وينتظر أن تستكمل الزيارات في الأيام المقبلة. ترغب قطر بلعب دور تسهيلي في انتخاب الرئيس.

وتقول شخصية سياسية زارت قطر أخيرا، أنه يتبين من نتائج اللقاءات مع المسؤولين القطريين أن قطر تريد لعب دور في عملية سد الشغور الحاصل. داخليا، هناك قبول من كل الأفرقاء في لبنان بدور قطري مقارنةً بأدوار أخرى خارجية لأنه لقطر علاقة جيدة مع مختلف الأفرقاء.

وعلى الرغم من الخلاف القطري الكبير مع نظام بشار الأسد في سوريا، لكن قطر على علاقة جيدة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري و “حزب الله”. ولدى قطر الخبرة والتجربة بحيث أن التسويات العديدة تحصل من خلال الدور القطري لا سيما ما يتصل بالسعي لوقف النار في غزة. وتعتبر قطر نفسها أنها تلعب دور الوسيط الجيد. لذلك لديها وجهة نظر عندما تعتقد انها قادرة على لعب دور الوسيط.

وتقول الشخصية القريبة من القوات اللبنانية أن “وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري الخليفي الذي يتسلم الملف اللبناني من بين ملفات إقليمية أخرى، ثم رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن آل ثاني صاحب القرار النهائي في المبادرات القطرية يستفسران من الأفرقاء اللبنانيين لاستجماع أفكار وآراء من وجهات نظر السياسيين اللبنانيين لإيجاد قاسم مشترك وللعب دور في هذا الخصوص”. ولم تطرح قطر بعد أية أفكار محددة.

والأفرقاء الدوليين والعرب في الخماسية لا سيما الأميركيين والسعوديين لا مانع لديهم بأن يكون لقطر دور معين في الموضوع اللبناني، وأخذوا ضوءاً أخضراً من واشنطن حول ذلك. فضلاً عن أن العلاقة القطرية – السعودية جيدة. في حين أن لا واشنطن ولا الرياض حالياً يرغبان بدور ريادي في مواضيع لبنان لا سيما الرئاسة.

صحيح أن لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لديهما مواقفهما حيال الوضع اللبناني، كما انه لديهما آراء أو دعم لأفكار ما، وڤيتويات على أفكار أخرى، لكنهما لا يرغبان في تسيير أعمال اللجنة الخماسية مع التأكيد أن هناك قبول من الخماسية على دور قطري، كما تقول هذه الشخصية.

لا طرح معين ودقيق حتى الآن من الجانب القطري. إنما طلب المسؤولون في الدوحة وأصروا الاطلاع على تفاصيل المبادرات القواتية. “القوات” طرحت مبادرات وأفكار عدة على الرغم من وجود حملة اعلامية تقول برفض القوات للطروحات. بل عملت “القوات” على الجمع بين ملء الفراغ الرئاسي في أسرع وقت ممكن ووفقاً للدستور، وأن يلعب المجلس النيابي دوره الصحيح مع صلاحيات رئيس المجلس وكل ذلك. ولكن هذا بالتزامن أن لا يكون هناك خرق للدستور وتلاعب في موضوع الحوار.

مضى على التعطيل سنة ونصف السنة وقبل أن تطرح فكرة الحوار وغيره. وكان واضحاً ذلك من الدعوات المتباعدة للانتخابات الرئاسية ومن المواقف المتشنجة التي يتخذها الثنائي الشيعي، الثنائي لا يريد الانتخابات، هذا بالاضافة الى ما استجد في غزة على الرغم من قول الثنائي أنه لا يريد الربط مع غزة.

وأشارت هذه الشخصية، الى أن قطر التي تؤدي دور الوسيط يفترض انها على علاقة جيدة مع كل الافرقاء، واذا لم يكن كذلك لا يمكنها لعب دور الوسيط، كما تم التعبير عن ذلك امام القطريين. وبالتالي، الرئيس بري يقول بالحوار الذي يريد أن يديره، وان يخرج بنتائجه. وفي الوقت نفسه، ان الرئيس بري يدعم انتخاب سليمان فرنجية، وهو يمثل فريق وهو ضد المعارضة. فكيف يمكنه لعب هذا الدور، منطقياً لا يمكن بذلك أن تسير الأمور بشكل صحيح. ثم ان الحديث عن أعراف مخالفة للدستور مثال ان لا رئيس دون طاولة حوار، ولا انتخابات دون الاتفاق على رئيس أيضاً على غرار فترة الاحتلال السوري للبنان، حيث كان السوري يقرر من يصبح رئيس للبنان. هذا هو التحفظ الذي لدى القوات.

وتقول الشخصية، لكن في المقابل أبدينا العديد من المبادرات كدعوة الرئيس بري لجلسة انتخاب مع جلسة تشاور. وهذا طرح مغاير لطرح بري الحواري الذي يسبق الانتخاب. نطرح فكرة أن يدعو للجلسة وبين الجلسة والأخرى يحصل تشاور. ثم هناك مبادرة الاعتدال الوطني. هذه الكتلة ليست فريقاً وطرحها مقبول من الجميع. ويحصل تشاور لا يأخذ طابع دستوري مثلما حصل تشاور حول التمديد لقائد الجيش وللقادة الأمنيين، ومثلما حصل بالنسبة الى الموقف من النازحين السوريين.

ثم بالنسبة الى الفريق الخارجي طرح الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان فكرة وجوده للتشاور في البرلمان ويشارك الجميع ويدعو لذلك وحاضر ومسهل. القطريين أيضاً يمكنهم لعب هذا الدور “القوات” مع التشاور، لكن لا يجب وضع شروط أبرزها ترؤس بري للتشاور.

قطر تستكمل تواصلها مع كل الافرقاء، وهناك التزام من كل القطريين بذلك وسيصار أيضاً الى استكمال الاتصالات مع “القوات”.