الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن لا تريد أن تظهر أنها تتدخل في الإستحقاق الرئاسي

تتكشف يوماً بعد يوم وبعد الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية مجموعة مواقف أميركية من ما تتمناه واشنطن من صفات في الرئيس اللبناني الذي يجب أن ينتخب في أسرع وقت ممكن، لكن الأمر لن يحصل وهو مربوط بالتوافق السياسي الذي لا يزال مفقوداً.

اذ تفيد مصادر ديبلوماسية غربية لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن واشنطن تؤيد رئيس جمهورية يتبنى الخطة الإصلاحية مع صندوق النقد الدولي بدون أية استثناءات بما في ذلك ما يتصل بملف الكهرباء وما يستتبع الأمر من زيادة التعرفة، كما أن واشنطن تقف إلى جانب رئيس ينتمي إلى خط منفتح على الغرب وعلى واشنطن تحديداً، وهي لن تؤيد أي شخصية وضعت عليها أو على فريقها عقوبات، لكن ذلك لا يعني أن هؤلاء لن يفوزوا في الإنتخاب ولا يعني أنه قد لا يصبح أحدهم رئيساً، لكن هي تؤيد رئيساً منفتحاً على الغرب وملتزماً كلياً التعاون مع صندوق النقد، وواشنطن لن تقول في العلن هي مع مَن أو ضد مَن، كما أنه يمكن أن تحصل زيارات أميركية للبنان في وقت قريب إلا أنها لن تتدخل في الأسماء، ولا تريد أن تظهر أنها تتدخل، لأنها تعتبر أن التدخل لا يخدم عملية الإنتخاب.

لكن في العمل غير الظاهر، تريد واشنطن دائماً توفير النصاب للإنتخاب، وهي تمون على نواب وأفرقاء قريبين منها ومن بينهم العديد من التغييريين، وإن كانوا لا يشكلون أكثرية مطلقة، لكنها تعتقد أن هؤلاء التغييريين ومعهم الأفرقاء القريبين منها إذا تفاهموا وتعاونوا يمكنهم أن يفوزوا برئيس جمهورية يميل إل الدفة الأميركية.

لكنها تدرك أنه في حال حصول تفاهم بين رئيس التيار الوطني الحر وزعيم المرده سليمان فرنجية، قد يؤدي الأمر إلى انتخاب رئيس من الدفة الأخرى، يبقى ان الأميركيين يهمهم تأمين النصاب ويمارسون ضغوطاً في هذا الإتجاه، أي مع الأفرقاء الذين يؤيدونهم.

وفهم الأميركيون أيضاً، أن الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي يتجه لتأليف حكومة متوازنة ومعتدلة وتقوم بالمهام الموكلة إليها، وان الأميركيين الآن في انتظار إقرار مجلس النواب للقوانين “الأربعة” المطلوبة من صندوق النقد لكي تتحرك الأمور، الآن لم يؤكد أحد أن الحكومة ستتشكل قريباً، وان انتخاب الرئيس سيتم قريباً، وان الإصلاحات ستحصل لكن واشنطن لديها من لبنان المطالب الثلاثة لكي يتم وضع مسار الإنقاذ على السكة وإلا سيبقى الوضع في مسار انحداري إذا لم يساعد اللبنانيون أنفسهم.