الأحد 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن لن تحرق مرشحها للرئاسة بالإعلان عن مواصفاته

كان لافتاً الموقف الأميركي الذي عبرت عنه وزارة الخارجية والتي دعت قادة لبنان إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بطريقة تتناسب مع دستور البلاد. وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين يريدون رؤية حكومة لبنانية قادرة على تنفيذ الإصلاحات وإنقاذ اقتصاد لبنان.

إنه موقف متقدم، ويعني بحسب مصادر ديبلوماسية غربية، أن واشنطن بدأت تحركاً، واهتماماً خاصاً بالإستحقاق الرئاسي اللبناني. لكن المصادر تقول ل”صوت بيروت انترناشيونال”، أن الإدارة الأميركية تتمنى أن تتم الإنتخابات في موعدها، إلا أنها لن تكشف مَن تؤيد ومَنْ لا تؤيد تجنباً أن يحترق مرشحها المفضل وسيبقى في كواليس الإتصالات.

ولفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ”صوت بيروت انترناشيونال”، أن الظروف التي ستسود العلاقات الأميركية-الإيرانية في المرحلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية هي التي ستنعكس على نتيجة الجهد الأميركي لتفضيل مرشح على آخر. وبالتالي، الظروف هي التي ستتحكم بالقدرة لدى واشنطن على فرض مرشحها دون سواء، وفرض الشخصية التي تؤيدها دون سواها. حتى الآن الإدارة الأميركية لن تقبل إلا بشروط معينة ولديها علاقات مع قائد الجيش العماد جوزف عون، ومع النائب ميشال معوض. في حين دخلت فرنسا على الخط ووضعت يدها على الملف الرئاسي وطرحت أسماء مثل زياد بارود وسليم إدة.

وإذا كانت واشنطن تريد حصول الانتخابات في موعدها الدستوري، فإن الأسئلة المطروحة بحسب المصادر، ماذا تفعل هي لحصول الإنتخابات حسب الدستور. ليس واضحاً ذلك بعد. ولاحظت المصادر أن واشنطن لم تتحدث عن مواصفات للرئيس أو شروط محددة بالنسبة إلى أن يكون سيادياً أو محايداً، أو ذا خبرة اقتصادية تضاف إلى اللون السياسي المعين. واشنطن سابقاً لم تعلق تفصيلياً على نتائج الإنتخابات النيابية التي أجريت في الربيع الماضي، فكيف ستتعاطى مع الإستحقاق الرئاسي.

ثم إن تشديدها على الدستور في مسألة الإنتخابات الرئاسية حالياً، يؤشر الى رسالة واضحة بأن الدستور هو المرجع فقط لا غير. وهذه الرسالة موجهة الى الجهة اللبنانية التي تريد خرق الدستور وتهدد بذلك من أجل بقاء الرئيس الحالي ميشال عون في السلطة، أو الضغط لمجيء حكومة يمتلك “التيار العوني” فيها الثلث المعطل، أو اعتبار الحكومة الحالية إذا لم تشكل حكومة جديدة فاقدة الشرعية. إنه موقف أميركي واضح بأن لا يتم التلاعب بالمسائل الدستورية وإن الدستور اللبناني واضح ولا لبس فيه. وبالتالي انها رسالة لإجراء الإنتخابات الرئاسية في المهلة الدستورية لها بعيداً عن المزايدات السياسية.