الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وقاحة وابتزاز باسيل تفرمل الحكومة وتشل البلد

مع اقتراب لبنان من الدخول في مدار الفراغ الحتمي في 31 الشهر الجاري، من المتوقع ان يكون مصير الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم الاثنين المقبل مشابها للجلسات الثلاث الماضية مما يعني انها ستضاف الى العداد غير المعروف حتى الان، على الرغم من الحديث عن نية رئيس مجلس النواب نبيه بري بتكثيف دعواته خلال الأسبوع المقبل، توازيا فإن مصير الملف الحكومي ليس افضل من مصير جلسات الانتخاب فالحركة لا تزال دون بركة رغم تدخل “حزب الله” وعلى اعلى المستويات لتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر بين اطراف الخلاف وتحديدا بين الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.

مصادر ميقاتي تؤكد “لصوت بيروت انترناشونال” عدم نضوج الطبخة الحكومية بعد، رغم الاستنفار السياسي منذ تكليف الرئيس ميقاتي في حزيران الماضي، وتجزم المصادر بأن الرئيس المكلف قدم كل ما لديه وليس في وارد التنازل اكثر خصوصا انه ابدى انفتاحه على تعديل حكومي ضمن الحدود المعقولة بالنسبة اليه، ولكن عاد باسيل ليرفع سقف مطالبه الابتزازية بشكل وقح للتحكم بالحكومة الجديدة في ظل الشغور الرئاسي عبر توزير وزراء حزبيين محسوبين على تياره بسبب خشيته من عدم استجابة الوزراء الحاليين لأوامره مما يفقد الحكومة صفة التكنوقراط السياسية، إضافة الى رفضه اطلاع الرئيس المكلف على أسماء الوزراء المسيحيين الا في اللحظة الأخيرة قبل اصدار المراسيم الحكومية مع إعلانه أيضا عن رفض كتلته منح الثقة للحكومة الجديدة في حال شكلت.

من ناحيتها تأسف مصادر سياسية مطلعة عبر “صوت بيروت انترناشيونال” عدم انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية، وبالتالي عدم قيام النواب بواجباتهم الدستورية لا سيما منهم الذين يدعون انهم “نواب التغييّر” وهم شكلوا خيبة امل لناخبيهم والذين كانوا يأملون منهم تغييّر سياسي جدي وجديد للبلد ولكنهم اثبتوا عدم اهليتهم من خلال تشرذمهم وغياب مواقفهم الموحدة في ظل غياب تام للدولة عن القيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه المواطن اللبناني.

اما على صعيد تشكيل الحكومة فتشير المصادر الى انه في حال عدم التأليف فإنه من الطبيعي ان يدخل البلد بشلل تام مما سيؤكد على اننا اصبحنا دولة فاشلة في كل ما للكلمة من معنى، وتخشى المصادر من انعكاسات سلبية على الاستقرار السياسي والأمني جراء ذلك، لا سيما مع فقدان الحكومة الحالية لصلاحياتها باتخاذ القرارات الهامة ومنها أيضا استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. لذلك تتوقع المصادر ان يتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الربع ساعة الأخيرة من عمر العهد لتسهيل تشكيل الحكومة وتوقيع رئيس الجمهورية على المراسيم قبل مرحلة الشغور الرئاسي لان الضرورات تبيح المحظورات حسب تعبير المصادر.

المصادر تصف جبران باسيل بأنه احد خريجي مدرسة ميشال عون التخريبية وما يهمه هو ضمان مصالحه قبل اي شيء اخر والوصول الى مبتغاه على حساب الوطن والمواطن، رغم معرفته بدقة الازمات الذي يمر بها البلد ومعاناة شعبه الذي اصبح عاجزا عن تأمين ادنى مقومات الحياة، وهو مستعد لحرق لبنان للحصول على ما يريده والأدلة كثيرة من خلال ممارساتها ان كان بتعطيل ولادة الحكومات وشللها وانتخاب رئيس للجمهورية واللائحة تطول وتطول .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال