الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أشياء غير متوقعة.. الجفاف في أوروبا يكشف ما تحت الماء

تعيش أوروبا أسوأ موجة جفاف منذ 500 عام، ما أدى إلى انخفاض مستوى المياه في عدد من البحيرات والأنهار بوتيرة تهدد إمدادات الغذاء والطاقة.

كشف الجفاف الشديد في أوروبا عن هياكل عشرات السفن الحربية الألمانية التي غرقت خلال الحرب العالمية الثانية بالقرب من مدينة “براهوفو” الصربية المطلة على نهر الدانوب، وفقا لما ذكره موقع “اي بي سي نيوز”، الجمعة.

وقال مسؤولون إن السفن الغارقة في نهر الدانوب كانت جزءا من أسطول ألمانيا النازية في البحر الأسود عام 1944، قبل أن تنسحب بعد تقدم القوات السوفيتية حينها.

وتقول السلطات الصربية إن السفن لا تزال تؤثر على النهر حتى اليوم، وغالبا ما تعيق حركة الملاحة النهرية أثناء انخفاض منسوب المياه.

الآن وبسبب الجفاف، ظهرت أكثر من 20 سفينة على السطح، ولا يزال الكثير منها محملا بالذخيرة والمتفجرات. ويقول المسؤولون إن السفن تشكل خطرا على الشحن في نهر الدانوب.

ويوضح المسؤولون أن هناك صعوبات متزايدة تواجه قوارب الشحن وتؤثر على حركة النقل الحيوية للفحم الذي يعتمد عليه كمصدر لإنتاج ثلثي الكهرباء في صربيا.

وقال مسؤولون لموقع “البلقان غرين إنيرجي نيوز” إنه بسبب ضعف تدفق المياه، انخفضت الطاقة الكهرومائية في صربيا بمقدار النصف في الشهرين الماضيين. كما تعاني البلاد بالفعل من آثار الحرب في أوكرانيا على إمدادات الطاقة.

وفي مارس الماضي، دعت الحكومة الصربية شركة خاصة متعاقدة معها لإزالة بعض الهياكل والذخائر والمتفجرات من النهر، وكلفت هذه العملية نحو 30 مليون دولار، وفقا لوزارة البنية التحتية.

وقال فيليمير تراجيلوفيتش (74 عاما) وهو متقاعد من براهوفو كتب كتابا عن السفن الألمانية لرويترز: “ترك الأسطول الألماني وراءه كارثة بيئية كبيرة تهددنا نحن سكان براهوفو”.

أحجار قديمة

وأدى الجفاف الشديد في جميع أنحاء أوروبا لانخفاض مستوى المياه في الأنهار والبحيرات، الأمر الذي أدى إلى كشف كنوز مغمورة بالمياه أيضا، وفقا لرويترز.

في إسبانيا، التي عانت أسوأ موجة جفاف منذ عقود، كان علماء آثار سعداء بظهور دائرة حجرية من عصور ما قبل التاريخ أطلق عليها اسم “ستونهنج الإسبانية” والتي عادة ما تغمرها مياه أحد السدود.

تُعرف الدائرة الحجرية رسميا باسم (دولمن أوف جوادالبيرل)، وهي مكشوفة تماما في الوقت الراهن في أحد أركان خزان “فالديكاناس” في إقليم “كاسيريس” بوسط البلاد، إذ تقول السلطات إن مستوى المياه انخفض إلى 28 في المئة من سعة الخزان.

واكتشف عالم الآثار الألماني، هوغو أوبرماير، الدائرة الحجرية في عام 1926، لكن المنطقة غُمرت في عام 1963 في مشروع تنمية ريفية أثناء حكم، فرانثيسكو فرانكو. ومنذ ذلك الحين، لم تُشاهد بالكامل سوى أربع مرات فحسب.

وعادت للأذهان ذكريات موجات الجفاف الماضية في ألمانيا مع عودة ظهور ما يطلق عليها اسم “أحجار الجوع” على طول نهر الراين. وظهر العديد من هذه الأحجار على طول ضفاف أكبر نهر في ألمانيا في الأسابيع القليلة الماضية.

وتحمل بعض هذه الأحجار تواريخ وأحرف أولى من أسماء بعض الأشخاص، وينظر البعض إلى ظهورها مرة أخرى على أنه تحذير وتذكير بالمصاعب التي واجهها الناس خلال فترات الجفاف السابقة. وتشمل التواريخ التي شوهدت على أحجار في “فورمس” وجنوب فرانكفورت و”رايندورف” وقرب ليفركوزن أعوام 1947 و1959 و2003 و2018.