الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ألين لحود لصوت بيروت إنترناشونال: عمي الراحل روميو لحود علمني أن الحياة تستمر

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

غادر هذا العالم قبل أسابيع الفنان الكبير روميو لحود وترك غصة في قلب عائلته وتحديدا أبنة أخيه الفنانة ألين لحود التي ثابرت رغم أحزانها على متابعة حياتها الفنية وتقول ل” صوت بيروت إنترناشونال” أن عمها علمها أن مهنتها لا يمكن أن تتوقف مهما كانت الظروف، لذا فهي أحيت خلال هذا الشهر مجموعة من الحفلات الناجحة في لبنان وتستعد لإحياء عدد منها خارج لبنان.

وعن عمها الراحل تفول ” عاش آخر أيامه بهدوءٍ في بيته في الجبل وكان يمضي معظم وقته في الحديقة – اسم روميو لحود بصمة وأعماله بصمة وكان فناناً سابقاً لعصره وعاش بهدوءٍ في بيته في الجبل وكان يمضي معظم وقته في الحديقة. هو كان مستعداً ويعرف أنه سيموت وكان يقول إنه أنجز مهمته على الأرض، ولكن نحن كعائلته لم يكن لدينا مثل هذا الاستعداد لأننا كنا نعتقد أن رحيل روميو لحود بعيد، بينما هو كان متصالحاً جداً مع فكرة الموت وكان يتحدث عنه بشكل شبه يومي وكأنه شعر بأن ساعته اقتربتْ وأن أيامه أصبحت معدودة وتضيف “تقريباً قبل شهرين أو ثلاثة من وفاته. هو كان مستعداً للموت أكثر مما كنا نتخيّل.

وكان محبوباً من كل الناس، والجميع كانوا يحبونه ويذكرونه بالخير، فهو لم يؤذ أحداً في حياته ولم يتكلم بالسوء عن أي شخص، حتى إنه لم يردّ على الذين حاربوه. لطالما كان متصالحاً مع نفسه ومع الناس وراضياً عن كل شيء قام به وقدمه. كان يحب أن يعيش بسلام ومتواضعاً إلى أبعد حد. وليت الفنانين الذين يعتقدون أنهم «شيء»، خصوصاً الكبار منهم، يتعلّمون التواضع.

وتتابع “هو كان البصمة بحد ذاتها. اسمه بصمةٌ وأعماله بصمةٌ، وكان فناناً سابقاً لعصره وقدّم أعمالاً مميزة في وقت لم يكن هناك تطور. لم يكن أحد يتخيل أن هذا الإنسان الذي ينتمي إلى بيت سياسي ودرس في فرنسا وإيطاليا سيحضر أهمّ الفرق الفنية العالمية إلى لبنان ويبهر الناس بالمهرجانات وأنا تعلمت منه التواضع والمثابرة وعدم الاستخفاف بالناس والتحضير لأعمالنا بشكل جدي. روميو لحود استقبله وكرّمه أهمّ ملوك ورؤساء العالم، وهم كانوا أصدقاءه ولكنه لم يتكلم يوماً في هذا الموضوع، هذا عدا ثقافته وعلمه ومعرفته.

روميو لحود عاش متواضعاً ومات متواضعاً ولم يصبه الغرور أبداً، مع أنه كان يحق له ذلك أكثر من غيره. ومع أنه تعرض في بعض الأماكن للظلم إعلامياً وفنياً، إلا أنه ظلّ كبيراً لأنه كان إنساناً متصالحاً مع نفسه..

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال