
علم الجزائر
امتطى عشرات الجزائريين صهوات خيل وهم يرتدون ملابس شعبية ويطلقون بنادق البارود في مهرجان أقيم بمناسبة الذكرى 62 لإعلان استقلال البلاد في الخامس من يوليو تموز 1962 والذي أنهى الحكم الفرنسي.
وقال الفرسان إن أداءهم في العرض يرمز إلى حركات المقاومة الجزائرية، ويعتبر عادات وتقاليد جزائرية قديمة.
وذكر الفارس خالد سعد أن الأداء “يرمز للحرب والجهاد، كما كان الشيخ بوعمامة والأمير عبد القادر، الفانتازيا، حرارة للحصان والفارس. ونريد أن تبقي هذه العادة من جيل لجيل”.
وشارك في المهرجان أيضا نساء وفتيات صغيرات، مثل أريج بنت ثابت البالغة من العمر 12 عاما والتي يملك والدها ناديا للفروسية.
وذكرت أريج أن عائلتها أيَدت ركوبها الخيل وأنها لن تتوقف عن ذلك أبدا.
وأضافت “الكثير من الفتيات بزاف (كثير) يحبوا الخيل، جدودنا كانوا يمارسوا، جداتنا كان بزاف يمارسوا هذه المهنة، وفي دارنا بزاف دعموني لهذه المهنة، وخصوصا مع بابا عنده نادي للفروسية وشجعني على الممارسة ولن أتوقف عنها حتى الموت”.
وقال حمودة بن ثابت، والد أريج، “يعتقد الناس أن ركوب ابنتي الخيول السريعة واستخدامها البنادق شيء غريب، لكنه أمر طبيعي، إنه تراث، كانت نساؤنا تطلق بنادق البارود خلال حرب التحرير، كان للمرأة دور أساسي والحمد لله ابنتي تحب ذلك وأنا أدعمها”.
وظلت الجزائر تحت الحكم الفرنسي 132 عاما حتى انتصرت في حرب الاستقلال عام 1962.
وشنت فرنسا حربا ضد حركة الاستقلال في الفترة من 1954 إلى 1962 وقُتل مئات الآلاف من الجزائريين. ويقول مؤرخون إن القوات الفرنسية ووكلاءها كانوا يستخدمون التعذيب في مواجهة المعارضين.
وقال الفارس محمد محوز “في وقت الاحتلال كان فيه عدة مقاومات من طرف المقاومين هنا في الجزائر من أجل أن يحرروا وطنهم وعرضهم. وقاموا بزاف مقاومات بالخيل. وهذه المقاومات الآن تطورت إلى فانتازيا، والفانتازيا هي عبارة عن تدريب الفرس والفارس، الفارس يُدرب، وأيضا الفرس يكون مُدرب، وهذه تسمى بالفانتازيا، وهي عاداتنا وتقاليدنا من بكري (من زمن بعيد)”.