السبت 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تعترف بسقوط قتلى في الاحتجاجات.. ولكن ليس برصاص قوات الأمن!!

أكدت السلطات الإيرانية (الثلاثاء 20-9-2022) سقوط ثلاثة قتلى خلال اضطرابات شعبية بسبب وفاة شابة في أثناء احتجاز الشرطة لها، ولكنها سعت إلى استبعاد أي مسؤولية لقوات الأمن عن ذلك بقولها إن قتل المحتجين كان “مريبا”.

وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن المظاهرات استمرت في طهران في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء وإن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع.

واتهم محسن منصوري محافظ طهران عناصر أجنبية بإثارة العنف في العاصمة. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن منصوري قوله إنه تم اعتقال مواطني ثلاث دول أجنبية في تجمعات خلال الليل.

وتعد هذه أعنف اضطرابات تشهدها إيران منذ الاشتباكات التي وقعت في الشوارع العام الماضي بسبب نقص المياه وتعكس السخط الشعبي ليس فقط بشأن حقوق المرأة بل أيضا بسبب الأمن والاقتصاد المترنح من العقوبات الدولية.

وفي محاولة على ما يبدو لنزع فتيل التوتر، قدم ممثل للزعيم الأعلى آية الله غلي خامنئي العزاء للشابة التي توفيت في الحجز في طهران بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق لارتدائها “ملابس غير ملائمة”.

وقالت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في كردستان أمس الاثنين عندما أطلقت قوات الأمن النار.

وأكد حاكم إقليم كردستان مقتل ثلاثة أشخاص ولكنه قال إن الوفيات مريبة ولم يحدد المسؤول عنها.

وقال إسماعيل ضاري كوشه في تصريحات نقلتها وكالة أنباء فارس “مواطن من (مدينة) ديواندره لقي حتفه بسلاح لا تستخدمه القوات المسلحة. الجماعات الإرهابية تتطلع للقتل”.

وتوفيت مهسا أميني (22 عاما) بعدما دخلت في غيبوبة بينما كانت تنتظر مع أُخريات في مركز شرطة الأخلاق التي تطبق قواعد الجمهورية الإسلامية الصارمة التي تُلزم النساء بتغطية شعرهن وارتداء ملابس فضفاضة في الأماكن العامة. وأميني من إقليم كردستان. وقال والدها مرارا إن ابنته لم تكن تعاني من مشكلات صحية وإن الكدمات كانت ظاهرة على قدمها، مُحملا الشرطة مسؤولية وفاتها.

واندلعت المظاهرات في كردستان وامتدت يومي الاثنين والثلاثاء إلى عدة أقاليم أخرى في شمال غرب إيران. ووقعت أعنف الاضطرابات في إقليم كردستان.

وأظهرت مقاطع مصورة بُثت على وسائل التواصل الاجتماعي مظاهرات في العديد من المدن، ظهر فيها نساء يلوحن بأغطية رؤوسهن ومتظاهرون يواجهون قوات الأمن.

وقالت سنام وكيل من مركز الأبحاث تشاتام هاوس إن موت أميني “يلقي الضوء أيضا على العدد الضخم من القضايا التي يواجهها الإيرانيون العاديون يوميا والمتصلة بالأمن والحرية”.

وأضافت أنها لا تعتقد أن الاحتجاجات “تمثل تحديا وجوديا للنظام لأن النظام في إيران لديه احتكار للقوة واستراتيجية أمنية محكمة التدبير يطبقها بالفعل”.

تواصل الزعيم الأعلى

قام ممثل خامنئي في إقليم كردستان عبد الرضا بورذهبي بزيارة استغرقت ساعتين لأسرة أميني أمس الاثنين حسبما قالت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية التي نقلت تصريحات لبورذهبي نشرتها أيضا وكالة الأنباء الرسمية.

وقال بورذهبي لأسرة الفتاة “ستتخذ جميع المؤسسات (المعنية) إجراء للحفاظ على الحقوق التي جرى انتهاكها”. وأضاف أنه متأكد من أن خامنئي “أيضا متأثر ومتألم” لوفاتها.

وأضاف بورذهبي أنه قال لأسرة المرأة “آمل أن يكون من شأن هذا التعاطف وسلامة نية أُسرتكم علاج الصدمة التي أصابت المجتمع”.

وأردف “كما وعدت أسرة الآنسة (مهسا) أميني سأتابع أيضا قضية وفاتها حتى النتيجة النهائية”.

وأظهر مقطع مصور بثه حساب (تصوير1500) الذي يتمتع بجماهيرية على تويتر ويبث لقطات يقول إنه يتلقاها من الجمهور، مسيرة لمحتجين في بازار طهران الكبير أمس الاثنين وهم يهتفون “مهسا أميني ارقدي في سلام”.

وفي أحد الاحتجاجات الكبيرة بطهران، صرخ حشد من المتظاهرين يرتدون ملابس سوداء “أين أنت يا يوم نكون فيه مسلحين”، بحسب مقطع مصور آخر بثه حساب (تصوير1500) على تويتر.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقاطع المصورة.

وذكر حساب (تصوير1500) أنه بحلول ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء امتدت المظاهرات إلى عدد من المدن الأخرى معظمها في شمال غرب إيران. وقالت منظمة هنجاو إن احتجاجات اندلعت في 13 مدينة أمس الاثنين وإن 250 شخصا اعتقلوا.

وقال نائب قائد شرطة إقليم جيلان إن الشرطة اعتقلت 22 شخصا بتهمة تدمير ممتلكات عامة.