
طياران يقومان بتجهيز طائرة تابعة لشركة إير كندا للإقلاع من مطار تورونتو بيرسون الدولي في كندا يوم 15 مارس آذار 2025. تصوير: كارلوس أوسوريو - رويترز
أظهرت دراسة واسعة النطاق أجريت على العاملين في الولايات المتحدة أن الطيارين وأفراد طواقم الطيران يسجلون أعلى معدلات وفيات ناجمة عن أنواع من السرطان المرتبطة بالتعرض للإشعاع أثناء العمل.
وقال الباحثون في دراسة نشرتها دورية «جاما إنترنال ميدسن» إن معدلات الوفيات المرتبطة بهذه السرطانات كانت أقل حتى بين الفنيين العاملين في المراكز الطبية التي تستخدم تقنيات نووية ويتعرضون بانتظام للإشعاع.
وحلل الباحثون، باستخدام النظام الوطني للإحصاءات الحيوية، شهادات وفاة لنحو 13 مليون شخص توفوا بين عامي 2020 و2024، وشملت البيانات العاملين في 503 مهن، بينهم نحو 14 ألف طيار وسبعة آلاف من أفراد طواقم الطيران.
وركزت الدراسة على الوفيات الناجمة عن أنواع من السرطان المرتبطة بالتعرض للإشعاع، بما في ذلك سرطانات الثدي والجهاز العصبي المركزي والدم والغدة الدرقية والبروستاتا والجلد.
وبعد أخذ عوامل الخطر الفردية في الاعتبار، وجد الباحثون أن الطيارين وأفراد طواقم الطيران سجلوا معدلات وفيات أعلى بشكل ملحوظ بسبب سرطان الثدي والجهاز العصبي المركزي والبروستاتا والجلد، كما كانت معدلات الوفيات الناجمة عن سرطان الدم أعلى بين الطيارين.
وخلصت الدراسة إلى أن نحو 6.9 في المئة من الوفيات بين مضيفي الطيران و6.7 في المئة بين الطيارين ارتبطت بأنواع من السرطان المرتبطة بالإشعاع.
وبحسب الدراسة، يتعرض الطيارون وأفراد طواقم الطيران لما يتراوح بين 3 و6 ملي سيفرت سنويا من الإشعاع الكوني، وهي وحدة لقياس جرعة الإشعاع. وتزيد هذه الكمية بشكل كبير على نحو 0.4 ملي سيفرت التي يتعرض لها المسافر الذي يقوم بعشر رحلات جوية ذهابا وإيابا عبر الولايات المتحدة سنويا.
وقال باحثون لم يشاركوا في الدراسة إن نتائجها «تستحق اهتمام صانعي السياسات والجهات التنظيمية وشركات الطيران والأطباء» الذين يتابعون العاملين الذين يقضون حياتهم المهنية على ارتفاعات شاهقة.
ودعا الباحثون الأطباء إلى «زيادة مستوى الاشتباه» عند تقييم الحالات الصحية لأفراد الأطقم الجوية، خصوصا عندما تظهر أعراض قد تكون مرتبطة بالسرطان.