
العمل من المنزل
عمل جزء كبير من القوى العاملة العالمية عن بعد في عام 2020 بسبب جائحة COVID-19، مما أدى إلى انخفاض حاد (وصل إلى50% في بعض الحالات) في تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: بينما تناقش الشركات ما إذا كانت ستسمح للعمال بمواصلة العمل عن بعد، أو الدخول إلى المكتب أو المزج بين الاثنين، يمكن للعمال الذين يعملون عن بعد لمدة أربعة أيام في الأسبوع أن يخفضوا مستويات ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) بنسبة تصل إلى 10 في المائة، وفقاً لدراسة جديدة.
بحث الباحثون في معهد العلوم والتكنولوجيا البيئية التابع لجامعة برشلونة Autònoma de Barcelona (ICTA-UAB) في ثلاثة سيناريوهات مختلفة، العمل عن بعد لمدة يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام في الأسبوع، ووجدوا أنّ مستويات NO2 ستنخفض بنسبة 4 بالمائة و8 بالمائة و10 بالمائة على التوالي.
إذا عمل 40 في المائة من موظفي قطاع الخدمات عن بعد أربعة أيام في الأسبوع، فلن تنخفض مستويات NO2 فقط بنسبة 10 في المائة، ولكن انبعاثات حركة المرور ستنخفض بنسبة 15 في المائة أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ طول الرحلات التي يقوم بها العمال المتبقون للوصول إلى وظائفهم سينخفض بنسبة 37.5 في المائة.
في السيناريوهين الآخرين (يومين ل 20 في المئة من القوى العاملة وثلاثة أيام ل 30 في المئة)، تنخفض الانبعاثات المرورية بنسبة 5 في المئة و10 في المئة، على التوالي.
كما ستنخفض مدة التنقلات المرتبطة بالعمل بمعدلات 12.5 في المائة و25 في المائة على التوالي.
استند الباحثون إلى النتائج التي توصلوا إليها على بيانات التنقل وجودة الهواء التي تم الحصول عليها في برشلونة خلال فترة إغلاق COVID-19.
كتب مؤلفو الدراسة: “نقترح إعطاء الأولوية للعمل عن بعد والترويج له كمساهمة فعالة في الحد من تلوث الهواء في المناطق الحضرية على المدى الطويل وقمم التلوث على المدى القصير”.
استند البحث، الذي تم بالتعاون مع شركة Anthesis Lavola لتخطيط التنقل الحضري، إلى تقارير التنقل من هيئة النقل في برشلونة.
لدى ما يقرب من 85 في المئة من القوى العاملة في برشلونة وظائف في قطاع الخدمات فيما يتمّ استخدام 40 في المئة من جميع المركبات التي يتم قيادتها لأغراض العمل.
من الآن فصاعداً، يمكن أن يكون للعمل عن بعد آثار واسعة النطاق على التغيرات في التلوث وتحسين جودة الهواء.
تملك برشلونة قوة عاملة تقدر بحوالي 1.1 مليون نسمة، وفقاً لمنتدى ثقافة المدن العالمية.
كما وجد الباحثون مستويات مئوية كبيرة من تركيز NO2 بين الحالة الأساسية والسيناريوهات الثلاثة خلال التنقل الصباحي النموذجي من الاثنين إلى الجمعة.
كان هناك أيضاً انخفاض كبير في مستويات NO2 بين الحالة الأساسية والسيناريوهات الثلاثة خلال رحلة المساء النموذجية من الاثنين إلى الجمعة.
ووجد الباحثون أيضاً أنّ التعليم عبر الإنترنت من شأنه أن يقلل من التنقل عبر السيارات الخاصة بنسبة 20 في المئة كما وسيتم خفض التسوق بنسبة 30 في المئة.
“إنّ تطبيق هذا السيناريو الثالث يمكن أن يكون قابلاً للتطبيق وواقعياً خلال فترات التلوث المرتفع، لأنه يعتمد ببساطة على تعظيم العمل عن بعد والحد من التنقلات والتسوق ذات الصلة بالعمل”، قال الباحث في ICTA-UAB والمؤلف الرئيسي للدراسة، ألبا باديا، في بيان.
تم نشر البحث مؤخراً في مجلة Urban Sustainability.
تأتي النتائج بعد عدة أشهر من عثور الحكومة البريطانية على أنّ تلوث الهواء كان عند أدنى مستوياته منذ بدء السجلات، حيث انخفض NO2 والجسيمات إلى أقل المستويات.
في حزيران، وجدت دراسة من وكالة ناسا أنّ مستويات أكاسيد النيتروجين انخفضت عالمياً بنسبة 15 في المئة مقارنة بشهر حزيران 2020.