
جواز سفر بريطاني
كثيرون لا يستطيعون الحصول على أوراق رسمية مثل جواز سفر او رخصة أو تأشيرة، بسبب خطأ في الاسم أو العمر او اي معلومة أخرى. وقد تمر اجراءات الحصول على هذه المستندات بعراقيل لأسباب متنوعة ومختلفة. لكن، هل سمعت يومًا أن شخصًا لم يتمكن من الحصول على مستند معين بسبب لون شعره؟
هذا ما حصل بالفعل مع سيدة ثمانينية من المملكة المتحدة، عندما قوبل طلبها للحصول على جواز سفر جديد بالرفض بسبب لون شعرها الناصع البياض.
اذ شرعت “آن وينجفيلد” (85 عامًا) في إجراءات تجديد جواز سفرها بعد السماح بالسفر الدولي لأول مرة عقب جائحة كوفيد-19، مطلع العام الجاري، حيث أرادت استئناف رحلاتها السياحية برفقة زوجها، وهما اللذان جابا في السابق أوروبا وشاركا أيضًا في رحلات بحرية.
وقاتل صحيفة ”ميرور“ البريطانية، إن “وينجفيلد” تقدّمت في 23 شباط الماضي، بطلب الحصول على جواز سفر جديد عبر الموقع الإلكتروني لمكتب الجوازات البريطاني، لكن ميزة الفحص الآلي رفضت صورها.
وقالت وينجفيلد: ”أُبلغت بأن الصورة المقدمة في طلبي لم تُقبل، لأن شعري ”شديد البياض“ ويمتزج مع الخلفية“.
وبينت أنها حاولت مجددًا إرسال طلبها في اليوم التالي، فرفض الفحص الآلي صورها مرة أخرى.
وقررت وينجفيلد تجاهل التحذير المقدم عبر الإنترنت بشأن صورتها وإرسالها على أي حال، وحصلت الآن على جواز سفرها.
غير أنها قالت: ”لو كنت أعلم أن الأمر سيستغرق كل هذا الوقت، لكنت وفرت أموالي ولم أزعج نفسي“.
وتفاعل الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع معاناة وينجفيلد في حصولها على جواز سفر، إذ أكد العديد منهم أنهم واجهوا نفس المشكلة.
وقال أحد المستخدمين على ”تويتر“: ”لدي شعر أبيض، وحاولت تقديم الحصول على جواز سفر لحوالي 20 مرة، واستمروا في رفض صوري قائلين إنهم لا يستطيعون العثور على خطوط رأسي في الصورة“.
وقال آخر: ”لا يمكن أن يكون الشعر الأبيض بهذه الدرجة من الغرابة“.
ووفق صحيفة ”ميرور“، فإن هذه المشكلة تظهر عندما يحصل شخص من ذوي البشرة البيضاء وشعر أبيض على صورة جواز سفر على خلفية رمادية اللون، كما تتطلب الشروط.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى فشل البرنامج الحاسوبي الخاص بتقييم جوازات السفر آليًا في تحديد الفرق بين الشعر الأبيض والخلفية الرمادية في الصور الشخصية.
بدوره، أوضح متحدث باسم مكتب الجوازات قائلًا: ”في حالة عدم اجتياز الصورة لفحصنا الآلي، يجوز للعملاء تجاوز النتيجة وإرسال الصورة كجزء من طلبهم، إذ يتم تقييم الصورة من قبل الموظفين البشريين لتحديد ما إذا كانت مناسبة“.
وتابع المتحدث باسم المكتب: ”نحن مصممون على جعل تجربة تحميل الصورة الرقمية بسيطة قدر الإمكان، ونعمل على مواصلة تحسين هذه العملية لتناسب جميع عملائنا“.