استمع لاذاعتنا

بالصورة: وأخيراً الكشف عن سرّ “الفرخة” التي شغلت المصريين على وسائل التواصل

“الفرخة ليكسي” التي شغلت الملايين في مصر على قنوات تلفزيونية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وحازت كمية من التعاطف نظراً للقصة التي نسجت حول إصابتها بكسور، وقيام أحد الأطباء البيطريين في مصر بمداواتها، بعمليات جراحية تشابه تلك التي تجرى للبشر!!

إلى أن حلت الصدمة، واكتشف الجميع ومعهم وسائل إعلامية روجت للقصة، أن الموضوع برمته لا يعدو كونه ادعاءً لقصة لم تحصل في مصر، بل حصلت في مكان آخر من العالم وبتفاصيل مغايرة تماماً.

وفي التفاصيل فقد تناقلت وسائل إعلامية أن البيطري محمد أحمد، المقيم في مدينة “سفاجا” البعيدة في محافظة البحر الأحمر 550 كيلومترا عن القاهرة، ذكر في مداخلة هاتفية مع برنامج يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش باسم “90 دقيقة” على قناة “المحور” التلفزيونية، أنه أجرى أول عملية لدجاجة في مصر والشرق الأوسط، وبلغت تكاليفها 7000 جنيه، أي تقريبا 440 دولارا،  وفيه يذكر أن صاحب الفرخة التي وقعت من الطابق الثاني في مدينة مرسى علم “هو سويسري مقيم في مصر ويحب الحيوانات” ويتعامل مع الفرخة تعاملا إنسانيا.

 

 

والذي يمكن استنتاجه من كلام البيطري، أن السويسري استيقظ شعوره الإنساني نحو الفرخة، وأشفق عليها وأراد معالجتها، فتواصل مع البيطري الذي تواصل بدوره مع بعض الأطباء في دول الخليج للتأكد من إجراء العملية من عدمها وبالفعل قام بها، فركب شرائح ومسامير طبية لها “ووضعت تحت الملاحظة” بحسب ما ذكر في روايته الواردة في مداخلة هاتفية أخرى أجراها مع قناة تلفزيونية محلية أيضا.

“طقوس دينية”

وبعد مرور يومين على انتشار خبر الدجاجة، وإنسانية السائح السويسري، تبين أن البيطري محمد أحمد، لم يفعل سوى الادعاء فقط، لأن المعالج الحقيقي لدجاجة حدث لها الشيء نفسه تقريبا، هو بيطري برازيلي، زارت “العربية.نت” منصته في موقع Instagram ووجدت صورة الدجاجة بعد إجراء عملية لها. وفي الموقع ذكر البيطري Julio Arruda أن الدجاجة كانت ضحية “طقوس دينية” سببت كسورا بجميع أعضائها، ثم تخلوا عنها لتموت، لذلك عالجها بعملية من أبسط ما يكون.

 

الدجاجة الحقيقية، وما كتبه الطبيب البرازيلي بشأنها قبل 5 أيام الدجاجة الحقيقية، وما كتبه الطبيب البرازيلي بشأنها قبل 5 أيام

الدجاجة الحقيقية، وما كتبه الطبيب البرازيلي بشأنها قبل 5 أيام الدجاجة الحقيقية، وما كتبه الطبيب البرازيلي بشأنها قبل 5 أيام

 

ولما علم بعض الإعلاميين المصريين بالحقيقة، تواصلوا مع البيطري محمد أحمد، فأصر فى البداية على قصته، لكنه صدم بعد أن زودوه بالصور التي نشرها البيطري البرازيلي في حسابه “الانستغرامي” بتاريخ سابق لروايته، فامتنع عن الرد، ثم أغلق حساباته في مواقع التواصل وهواتفه أمام جميع الإعلاميين، لذلك قرر فتحي سلمي صهبي، مدير مديرية الطب البيطري بمحافظة البحر الأحمر، تشكيل لجنة طبية لزيارة عيادته للتأكد من وجود تراخيص عمل لها، وأمر بفتح تحقيق عن “ليكسي” الوهمية وعن البيطري الذي اخترع اسمها وقصتها، والذي كان صعبا العثور ولو على صورة له في الإنترنت.

    المصدر :
  • العربية