بالفيديو والصور: أهالي كرواتيا يناشدون اللبنانيين: لا تقتلوا كليبيتان!

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

طائرا اللقلق الكرواتيان مالينا وكليبيتان أشهر ثنائي في العالم. جناح مالينا مكسور منذ 25 سنة، وهي لم تهاجر إلى الجنوب يومًا.

ويعود الفضل في بقائها على قيد الحياة خلال فصل الشتاء البارد إلى السيد ستيبان فوكيتش الذي بنى لها عشًا شتويًا في مرأبه.

على مدى السنوات الـ14 الماضية، كان حبيبها كليبيتان يعود من أفريقيا إلى عشهما في كل ربيع. وفي رحلة عودته إلى دياره، يطير كليبيتان أكثر من 14000 كيلومتر في كل عام، لكنّ الجزء الأكثر خطورة من هذا المسار هو مسافة 200 كيلومتر فوق لبنان بسبب صيد الطيور.

في ما يأتي رسالة مفتوحة أرسلها فوكيتش إلى رئيس الجمهورية ميشال عون:

“الرئيس ميشال عون، اسمي ستيبان فوكيتش، ويصفني الناس بطرائق مختلفة، لكنهم يتفقون جميعًا على شيء واحد، وهو أنني رجل يحب الحيوانات أكثر مما يحب نفسه. وربما كانوا على حق.

قبل خمسة وعشرين عامًا، في قريتي الصغيرة في وطني الصغير كرواتيا، وجدت أنثى لقلق صغيرة مصابة بجرح في جناحها إذ أطلق الصيادون النار عليها. وكان من الواضح أنها لن تكون قادرة على الطيران مرة أخرى، وهذا يعني الموت بالنسبة إلى الطيور المهاجرة.

أخذتها إلى المنزل على أمل مساعدتها بطريقة أو بأخرى. وبنيت عشًا على السطح ومسكنًا شتويًا في المرآب حتى تتمكن من البقاء على قيد الحياة في أيام الشتاء الباردة. وأطلقت عليها اسم مالينا (الصغيرة).

وبما أن مالينا عجزت عن الطيران، كنت بمثابة جناحيها: اصطدت لها الأسماك، وجمعت الأغضان لعشها، وساعدتها في البقاء على قيد الحياة خلال فصول الشتاء الطويلة. وعلى مر سنين من الصداقة مع مالينا، تعلمت حقائق متعددة عن اللقالق وأدركت مدى روعة تلك المخلوقات. قبل خمسة عشر عامًا، في فصل الربيع، في عودته من أفريقيا، حطّ في عشها ذكر اللقلق، كليبيتان. ومنذ ذلك اليوم، أصبح كليبيتان ومالينا لا ينفصلان، وحتى الآن، انطلق من عشّهما إلى العالم 59 طائر لقلق صغير.

الأكثر توترًا

مع اقتراب الخريف، يسافر كليبيتان إلى جنوب أفريقيا لتمضية فصل الشتاء هناك، لكن في نهاية مارس يعود إلى حبيبته مالينا في كرواتيا. وكان هذا يحدث بانتظام خمسة عشر عامًا.

إن رحلة الـ14000 كيلومتر التي يجتازها محفوفة بالمخاطر، وهذه الأيام العشرة التي ننتظره فيها بفارغ الصبر هي اللحظات الأكثر توترًا في حياتي. مع ذلك، عندما يظهر كليبيتان في الفناء الخلفي ويطير إلى الدلو المليء بالأسماك الذي حضّرته له، لا يمكن لأي مال أو ثروة أن تحل محل السعادة والفرح اللتان تغمران قلبي. لدي ثلاثة أبناء، ومنذ أن هبط كليبيتان في عش مالينا قبلته كإبن رابع لي. وفكرة أنّه قد لا يعود في ربيع ما تخيفني أكثر من أي شيء آخر.

على الرغم من أنّه يتعرّض لخطر العواصف والجوع والعطش خلال رحلته، فالجزء الأخطر من الرحلة هو مسافة 200 كيلومتر الممتدة فوق لبنان. في الواقع، في كل عام يقتل نحو مليوني طائر مهاجر في هذا الطريق الجوي، بعضها للمتعة، والبعض الآخر للأكل أو للبيع.

ولسوء الحظ أصيب هذا العام صديق كليبيتان، تسلا، الذي ينتمي إلى السرب نفسه. والجدير بالذكر أن تسلا كان أحد طائري اللقلق الكرواتيين اللذين تمّ تعقّبهما بواسطة جهاز نظام تحديد المواقع العالمي GPS من أجل البحث العلمي في إطار مشروع “سوس ستورك كرواتيا” SOS Stork Croatia الذي يهدف إلى تحديد دقيق لمسارات حركة الطيور المهاجرة من منطقتنا.

أرسل لك ريشة ومثلما حدث في فصول الخريف الـ15 السابقة، سيبدأ كليبيتان رحلته إلى أفريقيا وسيطير مرة أخرى فوق لبنان.

وللأسف، لا أستطيع الذهاب معه لحمايته، لكنني أرسل لك هذه الرسالة المكتوبة بوساطة ريشة منه، لكي أناشدك استخدام القوة الموكلة إلى حضرتك بحكم منصبك الموقر وبذل كل ما في وسعك لضمان إبقاء قوانين حماية الطيور المهاجرة سارية المفعول وتطبيقها إلى أقصى حد ممكن. وأنا أرسل لك أيضا ريشة كليبيتان لأنني أعتقد أن الريشة أقوى من السيف.

وآمل أن تستخدم هذه الريشة بالتحديد، حتى قبل أن يطير كليبيتان إلى الجنوب، لتوقيع القانون الذي سيحدث فرقا وينقذ هذه المخلوقات الرائعة من القتل بلا رحمة.

في بلدي، يسود اعتقاد أن اللقالق تجلب الأطفال والحياة الجديدة. هذان الطائران هما حياتي كلها. ليس من الضروري أن تؤمن بقصص الأطفال الصغار، لكن يمكنك أن تؤمن في حقيقة أنه في كرواتيا كل ربيع، عن طريق كاميرا تنقل بثًا مباشرًا، ينتظر أكثر من مليون شخص عودة كليبيتان ولحظة عودته تجلب السعادة والفرح وتذكّر الكثيرين بمعني الحب ومعنى أن تحبّ.

قصة كليبيتان هي دليل للجميع على أن الحب ببساطة لا حدود له. وأنا لا أومن في الحكايات الخرافية، ولكنّني أؤمن بأنّ الطبيعة تتذكر وتردّ كل شيء، وأكثر بعد، أنا أؤمن بإنسانيتك والخير في داخلك وأشكرك على اهتمامك لهذه المسألة.

ولكم جزيل الشكر، مالينا وكليبيتان وستيبان فوكيتش مع الإشارة الى أن تلك الرسالة الني طالب فيها التوقيع على القانون قد نشرت على الموقع التالي: http://www.featherismightierthanthesword.com/

فوضى عارمة إنها كلمات مؤثرة، ولكن الفوضى في لبنان عارمة.

فوزير البيئة أعلن افتتاح موسم الصيد في 15 أيلول المقبل، لكن مصادر في وزارة البيئة قالت إنَّ “قانون نظام الصيد البري في لبنان رقم 580 الصادر في عام كان ينظم الصيد 1952، ويحدد وزير البيئة بعد استشارة المجلس الأعلى للصيد البري الطرائد المصنفة كطرائد صيد والمسموح صيدها في أوقات معينة.

وهذه هي المرة الأولى منذ قرار منع الصيد في العام 1996 يصدر عن وزير البيئة قرار بفتح موسم الصيد البري لعام 2017 من 15 أيلول2017 لغاية آخر كانون الثاني 2018. وتؤكد المصادر أنَّ “القانون سينظِّم الصيد ولن يشرع للفوضى.

لكنَّ وزارة البيئة لا تملك قوَّة على الأرض لضبط المخالفات، فالعناصر المولجة تنظيم المحاضر هم حراس الأحراج المُعينين من وزارة الزراعة، والقوى الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات”.

وأطلقت وزارة البئية تعريف «الصيد المسؤول» الذي تُصطاد خلاله الحيوانات البرية وموائلها بطريقة مستدامة وبمعدل لا يؤدي إلى انخفاض التنوع الحيوي على المدى الطويل، وبالتالي المحافظة على إبقاء قدرتها لتقابل حاجات وطموحات الأجيال القادمة.

ومن هنا، برز اقتراح إنشاء “مناطق الصيد المسؤول في لبنان” تدار من طريق إيجاد التوازن بين حاجات الطيور وحاجات الإنسان. وهي مناطق يُمارِس فيها الصيد كل من يحمل رخصة من المراجع المختصة ويحترم فيها الصياد قانون الصيد وقراراته التطبيقية، ويلتزم قرارات وزارة البيئة المتعلقة بالصيد البري وأوقات صيده وأنواع طرائده.

 

المصدر إيلاف

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً