
خلال فترة الحجر الاجتماعي نحن بحاجة إلى البحث عن الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعنا
باعتبار أنّ المزيد من المدن أصبحت مغلقة، فالناشطون قلقون من أنّ محاولات كبح جماح فيروس كورونا سيؤدي عن غير قصد إلى زيادة في العنف المنزلي.
والعنف المنزلي وباء مميت بالفعل. فواحدة من كل ثلاث نساء حول العالم اختبرت تجربة العنف الجسدي أو الجنسي، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO). وكما تلاحظ منظمة الصحة العالمية: “هذا يجعله الأكثر انتشاراً، ولكن من بين أقلّ انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها.
” يميل العنف القائم على نوع الجنس إلى الازدياد خلال حالات الطوارئ والصراعات الإنسانية؛ “وكثيراً ما تصبح الهيئات النسائية ساحات للمعارك”.
تشير تقارير من الصين أنّ فيروس كورونا قد تسبب بالفعل في ارتفاع كبير في العنف المنزلي. وقد شهدت مراكز الشرطة المحلية زيادة ثلاث مرات في الحالات المبلغ عنها في شباط / فبراير مقارنة بالعام السابق، وفقاً لما ذكره وان فاي، مؤسس مشروع لمكافحة العنف العائلي لا يستهدف الربح. “وفقاً لإحصاءاتنا، 90% من أسباب العنف مرتبطة بوباء كوفيد 19 “، هذا ما قاله وان لسيكس تون، وهي مجلة باللغة الإنجليزية مقرها في الصين.
هناك قصص مماثلة في أمريكا أيضاً. يقول الخط الساخن للعنف المنزلي في بورتلاند، أوريغون، أن ّ المكالمات تضاعفت الأسبوع الماضي. والخط الهاتفي الوطني الساخن للعنف المنزلي يسمع حالياً من عدد متزايد من المتصلين الذين يستغلون كوفيد19 لزيادة السيطرة عليهم وعزلهم. “الجناة يهددون برمي ضحاياهم في الشارع حتى يمرضوا”، قال المدير التنفيذي للخط الساخن لمجلة تايم. ” سمعنا أيضاً عن حجب بعض الموارد المالية أو المساعدة الطبية”.
وقد طلبت داون باتلر، الناطقة باسم المرأة العاملة والمساواة، من رئيس الوزراء “إعادة النظر على وجه السرعة” في هذا التصنيف والنظر في تأمين تمويل طارئ لمساعدة الأشخاص المعرضين للخطر نتيجة الإيذاء المنزلي خلال فترة الأزمة.
وغرّدت بتلر قائلة: “تُقتل امرأتين كل أسبوع على يد شريك أو شريك سابق.” “إذا فشلت الحكومة في الاستعداد والتخطيط، المزيد من الناس سيموتون.”
الآن أكثر من أي وقت مضى نحن بحاجة إلى البحث عن الفئات الأكثر ضعفاً في مجتمعنا؛ النشطاء يدعون الجيران إلى أن يكونوا أكثر وعياً وحذراً على الحالات المحتملة للعنف المنزلي.
العودة إلى بيوتنا لا يعني قطع أنفسنا عن مجتمعاتنا. نحن جميعاً في هذه الأزمة معاً.