الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بديع أبو شقرا لصوت بيروت إنترناشونال: التمثيل أهم موهبة أمتلكها

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

حقق الممثل بديع أبو شقرا حضورًا عربيًا في عدد من الأعمال التي لاقت نجاحاً كبيراً، حرص خلالها على التنوع في أدواره وشخصياته على مستوى الدراما التليفزيونية والمسرحية والسينمائية، مُعتمدًا على استخدام مواهبه المُتعددة.

تعاقد “أبو شقرا” أخيرًا على مسلسل درامي جديد سيخوض به موسم رمضان 2024، إذ يقول لـ “صوت بيروت إنترناشونال”: “أجري حاليًا تحضير مسلسل جديد يحمل اسم “ع أمل”، وهو مشروع مهم، ويقدم موضوعات جديدة وواقعية جدًا وحقيقية، كما يعتمد أيضًا على أمور نفسية، خاصة بالعلاقات الرومانسية وما تتخللها من مشكلات، وأضع آمالًا كبيرة على هذا المسلسل”. ما بين التمثيل والغناء والكتابة، يمتلك بديع أبو شقرا مواهب مُتعددة، لكنه يعتبر التمثيل الأقرب إلى قلبه، إذ يقول عن ذلك: “التمثيل أهم موهبة يمتلكها الممثل، ولكن ينبغي أن يحيطها ويدعمها بمواهب أخرى تساعده في مجال عمله، وفي بعض الأحيان الممثل يمارس أعمالًا بجانب التمثيل مثل الغناء والكتابة والرسم، وهي تكون بمثابة مهارات ومواهب تحيط الممثل ولابد من امتلاكها، إذ ربما يضطر لاستخدامها في أداء دور معين، وحتى تكون لديه خبرة ومعرفة ولكنني اعتبر نفسي بالأساس ممثلًا فقط”.

يُشير أبو شقرا إلى أنه يجري كتابة عدد من المشروعات الفنية، قال عنها: لديّ أكثر من مشروع فني سأقدمه على المنصات الرقمية، وأرغب في تقديم رؤية غير تقليدية عمّا اعتدنا عليه في المسلسلات، ولذلك أنا عندي وجهة نظر أن المسلسلات العربية بكل ما تمتلكه من إمكانيات تقنية وفنية وإبداعية، من المفترض أن توجه أعمالها للعالمية وليس المجتمعات العربية، وعليها أن تسجل حضورًا في كل بلدان العالم وترجمة أعمالها ودبلجتها بلغت مُختلفة، وأن تكون خارج المألوف وتتماشى مع الثقافات المُتعددة بالعالم، وألا تنحصر فقط بثقافتنا وموضوعاتنا العربية”. حقق مسلسل “ستيلتو” على مدار 90 حلقة، نجاحًا كبيرًا ويرى “بديع” أن ثمة تشابهًا بين شخصيته الحقيقية والشخصية التي جسدها في العمل، قائلًا: “هناك تشابه كبير بيني وشخصية خالد في المسلسل، رغم أنني لا أوافق على كثير من تصرفاته منها استسلامه وعدم اهتمامه بنفسه، ولكن أنا مُتشابه معه في تركيبة شخصيته، منها سلامه الداخلي وتعامله بهدوء مع المواقف المختلفة مهما كانت كبيرة، وأشبهه أيضًا في وجهة نظره حول المرأة وصراحته ونقاء تفكيره فهذا يتشابه معي، وهذا سهل الكثير عليّ في تقديم الشخصية، ولكني لا أتشابه معه في أن أصبح ضحية، إذ إنه استسلم بسهولة في أن يتحول لضحية، بينما أنا أرفض هذا الأمر.

يلقي بديع باللوم على التعجل والسرعة التي يتم التعامل بها مع الأعمال في المجتمعات العربية، وعدم إعطاء وقت كافٍ للتحضير والتجهيز اللازم للمشروعات الفنية، فيقول: “نواجه صعوبة كبيرة في مجتمعاتنا العربية، وهي عدم إعطاء وقت كافٍ للتحضير للسيناريو والشخصيات، فالمسلسل يتم تحضيره في أشهر، بينما يكون في حاجة لإعطائه مزيدًا من الوقت، ولابد من التحضير المبكر للأعمال وأن تستغرق عامًا أو عامًا ونصف العام من التجهيز والكتابة قبل الوصول إلى الممثلين أو المخرج حتى لا نحتاج وقتها لأي تغييرات، فيكون العمل كاملًا ومتكاملًا، لذلك في مسلسل “ستيلتو” الصعوبات لم تكن في الشخصية؛ لأنني أعمل مع ممثلين محترفين جدًا وبيننا تفاعل على المستوى الفني والشخصي، ولكن الصعوبات في السفر للخارج والسرعة في التجهيز وعدم أخذها وقتًا كافيًا”.

يضيف: “المسلسل كسر حاجز الملل، لأنني أعتقد أن المسلسلات الطويلة “سوب أوبرا” التي تعتمد على العواطف والأحداث لا تسبب مللًا، في بعض الأحيان يكون هناك تطويل ولكنه جزء من نوعية هذه المسلسلات، ويعود للجمهور المستهدف، فالملل يكون قليلًا لاعتمادها على أحداث غير متوقعة وصُدف تغير المسار، وحيز العاطفة في العالم العربي أكبر من حيز المنطق، ولذلك المسلسلات التي تكون موضوعاتها غير عميقة تكون مُسلية، وهذا هو نوع السوب دراما”.

يُؤكد أن الدراما اللبنانية مُتطورة منذ الستينيات والسبعينيات والتليفزيون اللبناني، إلا أنها تُعاني من ثمة عراقيل، قائلًا: “المشكلات التي نُعاني منها ونواجها ليست فنية أو كتابية أو بالطروحات، ولكن بوضع البلد وكل قطاعاته ليس بقطاع الإنتاج الفني، والتي تأذت بوجود مشاكل اقتصادية وسياسية، ولذلك هذا يعيب التطور، الدراما التليفزيونية المعتادة تتطور بشكل كبير؛ لأن لبنان به قدر كبير من الحرية وتصوير الواقع بدون مواربة أو تنميق، وهذا يعود لطبيعة مجتمعنا، ولكن الدراما التليفزيونية اللبنانية لم ترق إلى مستوى الصناعة، وهذا لا يتحمل مسؤوليته الفنان أو المنتج أو المؤلف أو المخرج، ولكن تتحمل مسؤوليته الجهات المختصة في لبنان، التي لم تهتم بهذا القطاع فمثلا نقابة الفنانين دورها محدود مجرد علم وخبر، وهي ليست مثل نقابة الفنانين في مصر أو الأردن أو العراق، فالنقابة في لبنان ليس لديها سلطة والممثل حقه مهدد لأنه لا توجد جهة ترعى حقوقه، فالمشاكل ليست فنية أو إبداعية، ولكن مشكلات على مستوى الجهات المختصة بالدولة”.