
وكانت حكومة كيبيك قد مرّرت القانون رقم 62 يوم الأربعاء 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017، والذي يمنع النساء المسلمات اللاتي يرتدين النقاب أو البرقع من الحصول على الخدمات الحكومية، والتي تشمل المواصلات العامة، دون إظهار وجوههن. وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين في بيانٍ صحفي، إنَّ القانون ينتهك الحريات الدينية لسكان كيبيك.
وقالت إيف توريس، منسقة العلاقات العامة بالمجلس، إنَّ “هذا التشريع يَحرِم المواطنين من المشاركة في المجال العام، ويُعزِّز تهميش المسلمين الكنديين، ويحمل معه خطر تشجيع أولئك الذين يسعون لزرع الفرقة والكراهية بين الكنديين لنشر فكرة (نحن وهم)”.
وكتبت الصحفية والناشطة الحقوقية أميرة الغوابي على تويتر: “لقد أخذنا للتو خطوةً للوراء فيما يتعلق بالمساواة، بينما هناك بالفعل عملٌ كثير ما زال علينا القيام به”.
We just took one step backwards on equality – with much work already left to do #Bill62 #secondclasscitizen #qcpoli https://t.co/gqiUTaSiDQ pic.twitter.com/bsRACuwYxl
— Amira Elghawaby (@AmiraElghawaby) October 18, 2017
في الوقت نفسه، نشرت بعض النساء من مستخدمات الشبكات الاجتماعية صور سيلفي لأنفسهن وهن يغطين وجوههن بأوشحة الشتاء والملابس الواقية من المطر؛ لدعم النساء المسلمات في تلك الأزمة.
Sporting my new rain shell. Good thing I don’t want to access public services in Quebec. #Bill62. pic.twitter.com/QcVwZUgFdZ
— Lindsay Lyster (@LindsayLyster) October 18, 2017
Dug out my winter clothing today, guess I won’t be taking the bus/metro anywhere for a few months… #bill62 #canada #quebec #montreal #publictransport #ludicrous
فيما كتبت أخرى مع صورتها على تويتر، مشيرةً إلى التمييز العنصري الضمني داخل القانون: “الشتاء قارس في كيبيك، ووجهي مُغطَّى، سأُمنَع من ركوب الحافلة أليس كذلك؟ أم لأنَّني بيضاء وشقراء سيسمحون لي بالركوب؟!”.
Cold winter in Quebec, face covered. So I’m not allowed on a bus? Or because I’m white and blonde I’ll be allowed? #Bill62 #shameonquebec pic.twitter.com/8TKcYXgBLE
— HeatherGStewart?? (@hgracestewart) October 18, 2017
ونشرت سيدة أخرى من كيبيك صورةً قديمة لها وهي تركب الحافلة في الشتاء الماضي وتلبس وشاحاً يغطي وجهها، وكتبت معها: “يا كيبيك، هكذا كنتُ أبدو وأنا في الحافلة الشتاء الماضي”.
Hey Quebec, this was me on a bus last winter. #bill62 pic.twitter.com/FcC4s4Bwfw
— meg (@megmacs) October 18, 2017
ولكن، بخلاف النساء المسلمات في كيبيك اللاتي يرتدين النقاب أو البرقع، هؤلاء النساء بالأعلى يمكنهن استقلال المواصلات العامة والوصول إلى الخدمات الحكومية المتاحة دون أن يُطلَب منهن نزع ثوبٍ مبنيّ بالأساس على معتقدٍ ديني، فأوشحة الشتاء في النهاية هي مجرد أوشحة.
وكتب المجلس الكندي للنساء المسلمات في تقريرٍ عام 2013، إنَّ عدداً قليلاً للغاية من قِطع الملابس القائمة على معتقداتٍ دينية أثارت مثل هذا الجدل الدائر حول النقاب.
وأضاف المجلس: “نستنكر أي قرارٍ للدولة يحُدّ من قدرة البشر على ارتداء الملابس الدينية؛ إذ إنَّه ليس من دور أو مسؤولية الحكومات أن تتحكم في أجساد النساء والرجال وملابسهم”.