الخميس 15 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تغيّر المناخ يُهدّد مشروبنا المُفضّل

أفاد تقرير جديد بأن تغير المناخ سيقلل مساحة الأراضي المتاحة لزراعة البن بنسبة 54% بحلول عام 2100 حتى لو تم احتواء درجات الحرارة العالمية تبعاً للأهداف المتفق عليها دوليا.

وأكد مزارعو البن من هندوراس إلى إثيوبيا أنهم يعانون بالفعل من زعزعة استقرار المناخ.

وقالت مؤسسة خيرية في المملكة المتحدة إن درجات الحرارة المرتفعة والظروف غير المتوقعة ستقلص مساحة الأرض المناسبة لزراعة البن بنسبة 54.4%، حتى لو كانت درجات الحرارة العالمية محدودة بـ 1.5-2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

ويأتي أكثر من نصف القهوة التي يتم شربها في المملكة المتحدة من البرازيل وفيتنام، وهما دولتان معرضتان بشكل خاص لتغير المناخ.

وسجلت فيتنام أعلى درجة حرارة على الإطلاق الأسبوع الماضي عند 44.1 درجة مئوية (111.38 فهرنهايت)، بينما شهدت البلدان المجاورة أيضا درجات حرارة متطرفة جديدة.

ويهدد ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن عدم انتظام هطول الأمطار، والأمراض، والجفاف، والانهيارات الأرضية الناجمة عن تغير المناخ بفعل الإنسان، بتقليص صناعة البن وإفقار منتجيها.

وأوضح ياديرا ليموس، وهو مزارع بن في هندوراس: “بصفتي منتجا للبن، فقد أصبح من الصعب إنتاجه أكثر فأكثر. ومن الواضح أن هذا مرتبط بتغير المناخ لأنه من قبل كنا نزرع البن فقط وهو يستمر في الانتاج بمفرده. وفي ما يتعلق بتغير المناخ، نشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، ومن الصعب التنبؤ بالطقس. من قبل كنا نتمكن من تحديد الشتاء أو الصيف، ومتى يمكننا الزراعة. ولكن ليس بعد الآن. لا يمكننا أن نقول ذلك لأنه يتغير من عام إلى آخر وليس من السهل التنبؤ به. من كان يتنبأ بأننا سنواجه العواصف والأعاصير التي شهدناها العام الماضي؟ الآن ترى أن هناك نقصا في الأمطار. نحن أكثر عرضة لهذه الأنواع من التغييرات”.

وأصدرت المؤسسة الخيرية تحذيرها الخطير في تقرير جديد بعنوان “استيقظ واشتم رائحة القهوة: أزمة المناخ وقهوتك”، والتي تدعو إلى إلغاء الديون “غير العادلة” وتقديم الدعم المالي لمساعدة المزارعين على تنويع مصادر رزقهم.

وقالت ييتنا تاكلين، مديرة فرع المؤسسة الخيرية في إثيوبيا: “يشكل الأفارقة 17% من سكان العالم، لكننا نولد 4% فقط من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسببت في أزمة المناخ. ومع ذلك فنحن من يعاني من وطأة هذه الأزمة وآثار تغير المناخ. صناعة البن لدينا هي أهم صادرات إثيوبيا وتوفر فرص عمل كبيرة. لكنها الآن مهددة بسبب تغير المناخ. إن تأثير تغير المناخ على إنتاج البن واضح للعيان، بما في ذلك من خلال المستويات العالية من صدأ أوراق البن”.

وتابعت: “هناك الكثير الذي يمكن لحكومة المملكة المتحدة القيام به، بدءا من استخدام سلطتها لإقناع الدائنين الغربيين من القطاع الخاص بإلغاء ديون أفقر دول العالم وتعبئة التمويل الحيوي الذي نحتاجه لمعالجة الخسائر والأضرار التي لحقت ببلدنا بسبب مشكلة المناخ”.