الخميس 7 ذو الحجة 1445 ﻫ - 13 يونيو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دانا جبر: الحب بيني وبين زوجي كان سبباً في انفصالنا

عاشت طفولتها وشبابها في عائلة تعتبر من أهم العائلات الفنية في سوريا، فجدها أحد مؤسسي المسرح والتلفزيون في سورية محمود جبر، وجدتها هيفاء واصف وأختها الفنانة منى واصف، وخالتاها ليلى جبر ومرح جبر التي كانت سبباً في دخولها عالم التمثيل.
هي الممثلة الشابة دانا جبر، التي تميزت منذ بدايتها بصراحتها وتصريحاتها التي تجعلها قريبة من الناس ومن محبيها.
عن عملها وحياتها وبيئتها الفنية، كان لقاؤنا مع دانا.

– ما مشكلة الأجور التي سمعنا عنها في العمل الشامي «غبار الجوري»؟
لم تحصل معي أي مشكلة من ناحية الأجر لدى مشاركتي في «غبار الجوري»، بل مثلت مشاهدي التي كانت عبارة عن بلوكين أو ثلاثة، ثم أنهيت عملي وسافرت إلى عمان للمشاركة في عمل آخر، ولم أتعرض لأية مشكلات في العمل.

– تؤدين البطولة في مسلسل «سنة أولى زواج»، ما الجديد في هذا الدور؟
أحب هذا العمل من كل النواحي، إن كان لناحية المخرج الجيد، أو تعاملنا كممثلين حيث كنا كالأهل، أو النص الجميل الذي يتناول حياة زوجين يعيشان سنتهم الزوجية الأولى، والمشكلات التي تعترضهما. وأقدّم فيه شخصية «رولا» العفوية، وأظهر في كل حلقة بشكل جديد، كون العمل من نوع الحلقات المتصلة المنفصلة، ففي حلقات تكون رولا مجنونة، أو هندية، أو غجربة، وتتأثر بمن حولها، أمها وجاراتها، لأنها تزوجت صغيرة ممن تحب.

– سمعنا أن البطولة كانت للفنانة جيني إسبر، كيف وصلت إليك؟
بداية، كانت ثمة شخصية أخرى في العمل معروضة علي، لكن قبل يومين من التصوير تواصلت معي إدارة العمل، وعرضت علي بطولة العمل بدلاً من الفنانة جيني إسبر، التي، كما سمعت، كانت قد تعرضت لحادث.

– تزوجت في سن صغيرة، ثم انفصلت عن زوجك، هل لأهلك أو من حولك سبب في الانفصال؟
السبب ليس أهلي طبعاً، إنما ظروف عدة كانت سبباً في انفصالي، من بينها: ظروف العمل الصعبة ومشكلات أخرى حالت دون إكمال علاقتنا، لكننا بقينا أصدقاء.
فأحيانا، الحب بين الزوجين هو ما يولد المشكلات في ما بينهما ويكون سبباً في الانفصال، فيسأل الناس: إذا جمعكما هذا الحب الكبير، فلماذا انفصلتما ولم تكملا حياتكما معاً؟ فأجيب: إن
انفصالنا أفضل من أن تشهد علاقتنا مشكلات كبيرة وغير عادية، سببها الغيرة والبحث عن أدق التفاصيل لإثارة المشاكل.

– هل أنت نادمة على الزواج الذي أدى الى الانفصال؟
لا أندم على شيء حصل معي وانتهى، فالإنسان يتعلم دائماً من تجاربه، على الفتاة أن تسمع نصيحة أهلها، عندما يقولون لها أنها ما زلت صغيرة على الارتباط، ويجب عليها ألا تسأل لماذا، لأن هناك تفاصيل لا تقال، والأهل لديهم دائماً نظرة أعمق مما نراه نحن.
والمشكلة الثانية، أن عملنا صعب جداً، وفي كثير من الأحيان لا نرى عائلاتنا، وأنا كنت فنانة عندما تزوجت، وهذا كان له تأُثير أيضاً في علاقتنا.

– هل تفكرين بالزواج ثانية، أم أصبحت لديك عقدة من موضوع الارتباط؟
عقدة، بالتأكيد لا، فيكفي أن أنظر الى من حولي، فليس كل من تزوجا وبقيا معاً هما سعيدان، وليس من الصعب الزواج ثانية، لكن لم أجد الشخص الذي يتفهم طبيعة عملي، ولا يمكن أن أترك التمثيل لأتزوج إلا إذا أردت أنا أن أعتزل وأن يكون لدي أولاد في عمر معين بحاجة الى أن أعتني بهم، لكن من دون أن يكون ذلك شرطاً علي.

– هل ممكن أن تتزوجي ثانية من شخص من الوسط الفني ليتفهم طبيعة عملك؟
ليس شرطاً، فالزواج نصيب، بغض النظر عن طبيعة العمل.

– شاركت في الأجزاء الأولى من «باب الحارة»، لماذا تم استبدالك في ما بعد؟
«باب الحارة» والمخرج بسام الملا أعطيا فرصاً للكثير من الفنانين الذين يراهن عليهم، وقد حظي العمل بنصيبه من النجاح والانتشار، بخاصة أنه يُعرض على شاشة «إم بي سي»، وأنا اكتفيت بثلاثة أجزاء صنعت لي حضوراً لطيفاً، فعندما كنت أنزل الى الشارع كانوا ينادونني باسم «جميلة»، وهي الشخصية التي أديتها في المسلسل، لذلك لم أُظلم باستبدالي في «باب الحارة»، فأنا أخذت حقي وسعيدة بمشاركتي.

– هل بات يزعجك التصاق دور الفتاة الجميلة بك؟
يقول بعض الصحافيين أنني لا أؤدي سوى أدوار الفتاة الجميلة، فلماذا لا يرون الحالة التي أعيشها في تلك الأدوار، والتي كثيراً ما أبكي فيها؟ وحالة البكاء بشكل طبيعي صعبة على الممثل وتأخذ الكثير من طاقته، فهذه الأدوار تحتاج أيضاً إلى جهد.

– هل تبتعدين عن أدوار الجرأة خوفاً من النقد؟
منذ بداياتي، يُسند إلي المخرجون أدوار فتاة العشرين، لأن وجهي دائري ويعطي انطباع الوجه الطفولي، وحتى اليوم أجسد تلك الأدوار، لهذا لا أقدم كثيراً أدواراً أكبر من عمري كأدوار الجرأة. أما بالنسبة الى تلك الأدوار، فنحن هنا لدينا مشكلة، حيث أن كل فنانة تقدم دوراً جريئاً، تكثر التعليقات المسيئة بحقها، ولا يستطيع المشاهد هنا أن يفصل بين الفنان وبين الشخصية التي يؤديها. وفي رأيي، كل هذه الزوبعة الإعلامية التي تخرج بحق أي فنانة تؤدي دوراً جريئاً، ما هي إلا شهادة بنجاح الدور والشخصية، لكن مشكلتنا أننا مجتمع ذكوري، أنا مع الجرأة في العمل الفني إذا استلزم الدور ذلك.

– هل يعود الفضل الى خالتك الفنانة مرح جبر بدخولك الوسط الفني؟
يعود الفضل بدخولي الوسط الفني الى خالتي مرح جبر، والى الله بالطبع، فقد رشحتني خالتي لدور فتاة شبيهة بها، وقالت لي: لماذا لا تجسدي الدور وأنت تشبهينني؟ ورغم أني أتواجد منذ صغري في مواقع التصوير، لكن فكرة التمثيل كانت بعيدة عني كثيراً، إنما وافقت الشركة، وسافرت للعمل في المسلسل في أبو ظبي، وفي لندن، وأثناء وجودي هناك، عرض علي العمل في مسلسل «باب الحارة».

– هل كان خوف والدك من دخولك الوسط الفني ومنعه لك مبرراً؟
لا أحب أن أتحدث كثيراً عن هذا الموضوع، أنا فتاة عنيدة ولا أحد يستطيع أن يقرر عني ماذا سأفعل، وأنا مسؤولة عن أي شيء يحدث معي، والوسط الفني كأي وسط عمل آخر، لكننا تحت الأضواء، وهذا هو سبب النظرة السيئة الى العمل الفني.

– بماذا أفادك الشبه بينك وبين خالتك مرح جبر؟ وماذا عن خالتك الفنانة ليلى؟
أفتخر بعائلتي كلها، ومنذ صغري تأثرت بخالتي مرح وتمنيت أن أكبر وأصبح مثلها بأنوثتها وجمالها، فهي أكثر من خالتي وهناك شيء روحي يجمع بيننا.
وبعمر الثامنة عشرة، شبّهوني بخالتي ليلى، وفي العشرين شبهوني بجدتي الفنانة هيفاء واصف، ثم لأمي، وفي ما بعد أًصبحت أشبه خالتي مرح، لكن شخصيا أشعر أحياناً بأني أشبه ليلى أكثر من مرح. وعموماً، شكلي مستمد تماماً من عائلة جبر، العيون الجبلية والحواجب العالية.

– هل ساعدتك خالة والدتك الفنانة منى واصف فنياً؟
ليس تقليلاً من شأن أحد، لكن لم يقل لي أحد أن أعمل في الوسط في البداية سوى خالتي مرح، لكن كانت عائلتي بكل أفرادها الفنية توصي من هم في الوسط بأن يهتموا بي خوفاً علي من جو العمل المتعب، فنحن كعائلة فنية لا أحد منا يسعى لغيره بدور أو بعمل، فعلى كل فرد أن يثبت نفسه في الوسط ويتحمل مسؤولية خياراته.

– تصرحين دائماً عن حبك لجدك المرحوم محمود جبر، ما أكثر ما تتذكرينه عنه؟
عشقت جدي محمود جبر، لم أرَ رجلاً بحنّيته وخفة دمه وطاقته الإيجابية، وأذكر أنه عندما كان يزعجه أي أحد كنت أقف ضده وأتعارك معه، فلم أكن أسمح لأحد بأن يزعج جدي، ومن أهم المواقف التي حصلت معي، عندما أردت أن أطبخ لجدي وكنت صغيرة حينها، عملت له البرغل بالبندورة لكن من دون ماء، ومع ذلك تذوقه وأكله، كي لا «يكسر بخاطري» أو يزعجني، لهذه الدرجة كان يحافظ على مشاعري وأنا ابنة الخمس سنوات، ولم يخطر بباله أنني فتاة صغيرة ويمكن أن أنسى الموقف إن لم يأكل من طعامي، لكنه منذ صغري كان يعاملني كفتاة كبيرة رحمه الله.

– كثيراً ما يتناول الإعلام سهراتك وحفلاتك، هل تحبين السهر فعلاً؟
هناك تضخيم إعلامي في تلك الناحية، فأنا لا أحضر حفلات في حياتي، إلا إذا كانت حفلات تكريم أو أعراس، وآخر عرس حضرته هو عرس المخرج تامر اسحاق، وعندما أحضر أي عرس يكتبون عني أنني من محبي السهر والحفلات، وأعتقد أن ملاحقتهم لي هو أمر جميل، فأنا إذاً أعني لهم.
أما بالنسبة الى حياتي اليومية، فسهري في أي مكان هو أمر شخصي، فأنا إنسانة كغيري أحزن وأفرح ولدي أصدقاء، ومن الطبيعي أن تتم دعوتي الى حفلة ما، ومن ينتقدني ويقول أنني أعيش حياتي ونحن نعاني من أزمة، فأقول له: هل نموت؟
الحياة ستستمر، من مات رحمه الله، ومن عاش فيجب أن يفرح، فالله أعطانا الروح والقوة لنبقى مستمرين، ومن يعيش في الخارج وينظّر علينا، فليعرف أن ما نعيشه في سوريا لا يمكن أن يعرف أو يشعر به إلا من يعيش فيها وليس في خارجها وهو يتحدث عن ظروفنا في الداخل، نحن الذين خسرنا شبابنا وبناتنا وتشرد أطفالنا، فيجب أن نحمد الله ونكمل حياتنا. نحن في سورية كالغريق الذي يتعلق بقشة، فهناك من يضحك كثيراً من شدة الحزن، وفي النهاية ماذا نفعل؟ هل نحزن وننهار وننتحر؟… يجب أن يكون إيماننا بالله كبيراً.

– صرحت عن عمليات التجميل التي أجريتها، ألم تخافي من ردة فعل الناس؟
لا أخاف من تصريحاتي إطلاقاً، فلن أنكر أني أجريت عملية لأنفي، على عكس آخرين ينكرون إجراءهم عمليات تجميل فيما الناس تعرف الحقيقة، فيُقال عنهم تافهين. ولا أنكر أيضاً، أنني بالغت في تجميل شفتيّ، لكني تداركت الأمر، وأنني «خبصت» أحياناً في شكلي، فأنا أعترف بأن لدي هوساً بالرتوش، وأحب ذلك، وأحمد الله أني جميلة، لكني أحتاج الى بعض التعديلات، وبما أنه في هذا العصر أصبح التجميل متاحاً، فلما لا؟ فالفنانة يجب أن تكون جميلة بالمظهر كما في الأداء.

– هل تستشيرين أحداً قبل أي إجراء تجميلي؟
لا، يكفي أن أكون مقتنعة بما أقوم به.

– أنت فنانة جميلة، هل عمليات التجميل هي نوع من الموضة بالنسبة إليك؟
ليس موضوع موضة. بداية، كنت أعاني من مشكلة ناميات وجيوب أنفية، ومشكلتي في التنفس قديمة، وما تسببه لي من صداع مستمر، وبدأت الفكرة وأنا أصور مسلسل «بنت النور» في دبي، إذ أرهقني العمل وكدت أختنق، فأجريت عملية أنفي حينها.

– كيف تمضين يومك بعيداً عن العمل؟
غالباً ما أكون نائمة بعيداً عن العمل، فأنا أحب النوم كثيراً، حتى أني أنام جيداً قبل التصوير، وإلا لا أستطيع العمل لساعات طويلة، فأحياناً تصل ساعات عملنا الى 12 ساعة يومياً.

– مع من تعيشين حالياً؟
أعيش مع عائلتي، ومع أمي وأخي وجدتي وخالاتي، ولدي أصدقائي، فأنا أعيش حياتي الطبيعية…

كتابة : لها (دمشق)