
كلب
أظهرت دراسة جديدة أنّ الكلاب لديها قدرات أساسية في قراءة العقل ويمكنها معرفة ما إذا كانت السلوكيات البشرية متعمدة أم لا.
وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني نقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال ” جاء فيه ..
قارن الباحثون في ألمانيا ردود فعل الكلاب العفوية على السلوك البشري المتعمد وغير المتعمد باستخدام قطع من الطعام تمرّ عبر حاجز زجاجي.
ووجدوا أنّ الكلاب استجابت بشكل مختلف اعتماداً على ما إذا كانت تصرفات الشخص متعمدة أم لا.
تشير النتائج إلى أنّ الكلاب يمكنها إتقان مكون أساسي لنظرية العقل، وهي القدرة على قراءة نوايا الآخرين، التي كانت تعتبر في السابق ميزة إنسانية فريدة.
تم إجراء البحث من قبل خبراء في جامعة غوتنغن ومعهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري.
وقالوا في دراستهم: “الكلاب في دراستنا تصرفت بشكل مختلف بشكل واضح اعتماداً على ما إذا كانت تصرفات الشخص البشري مقصودة أو غير مقصودة”.
كانت القدرة على التعرف على العمل المتعمد البشري ذات قيمة هائلة للتاريخ المشترك للكلاب مع البشر.
إنّ القدرة على التعرف على نوايا الآخرين، أو على الأقل تصورها هي عنصر أساسي في نظرية العقل.
أراد الباحثون معرفة ما إذا كان لدى الكلاب أحد المكونات الأساسية لنظرية العقل، وهي القدرة على معرفة الفرق بين شيء يتم عن قصد وشيء يتم عن طريق الصدفة.
للإجابة على هذا السؤال، أجرى الباحثون تجربة فحصت كيف كان رد فعل الكلاب عندما تم حجب المكافآت الغذائية، سواء عن قصد أو عن غير قصد، وذلك باستخدام نموذج “غير قادر مقابل غير راغب”.
يعمل هذا النموذج من خلال فحص ما إذا كان الكلاب الخاضعين للاختبار يتفاعلون بشكل مختلف مع الإنسان الذي يحجب المكافآت عنهم إما عن قصد (الشرط غير الراغب) أو عن غير قصد (الشرط غير القادر).
على الرغم من كونه نموذجاً راسخاً في دراسات الإدراك البشري والحيواني، إلا أنّ النموذج غير القادر مقابل غير الراغب لم يستخدم من قبل مع الكلاب.
أجريت التجربة مع 51 كلباً:27 أنثى و24 ذكر، من سلالات مختلفة، وتم اختبار كل منها تحت ثلاثة شروط.
في كل حالة، تم فصل الكلب عن الإنسانة المشاركة في البحث بواسطة حاجز شفاف. أطعمت المشاركة قطعاً من طعام الكلاب من خلال فجوة عمودية طويلة في منتصف الحاجز.
في حالة “غير راغبة”، سحبت المشاركة المكافأة فجأة من خلال الفجوة في الحاجز ووضعتها أمامها.
في حالة “غير قادرة – خرقاء “، أحضرت المشاركة المكافأة إلى الفجوة في الحاجز و “حاولت” تمريرها من خلال الفجوة ولكن بعد ذلك أسقطتها “عن طريق الخطأ.”
في حالة “غير قادرة – حظر”، حاولت المشاركة مرة أخرى إعطاء الكلب مكافأة، لكنها لم تتمكن من ذلك لأنّ الفجوة في الحاجز قد تم سدها. في جميع الظروف، بقيت المكافأة على جانب المشاركة من الحاجز.
وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة جوليان براور من معهد ماكس بلانك: “إذا كانت الكلاب قادرة بالفعل على إسناد النية في العمل إلى البشر، فإننا نتوقع منهم أن يظهروا ردود فعل مختلفة في الحالة غير الراغبة مقارنة بالشرطين غير القادرين”.
“وكما اتضح لنا، هذا هو بالضبط ما لاحظناه.”
كان السلوك الأساسي الذي قاسه الباحثون هو الوقت الذي انتظرت فيه الكلاب قبل الاقتراب من المكافأة التي تم رفضها، من خلال التجول حول الحاجز إلى جانب المشاركة.
وتوقع الباحثون أنه إذا كانت الكلاب قادرة على تحديد النوايا البشرية، فإنها ستنتظر لفترة أطول قبل الاقتراب من المكافأة في حالة غير راغبة، حيث لم يكن من المفترض أن يكون لديهم المكافأة، مما كانت عليه في الشرطين غير القادرين اللذين كانت المكافأة، في الواقع، مفترض أن تكون لهم.
لم تنتظر الكلاب لفترة أطول في الحالة غير الراغبة منها مقارنة بالظروف غير القادرة فحسب، بل كانت أيضاً أكثر عرضة للجلوس أو الاستلقاء، وغالباً ما تفسر هذه الإجراءات على أنها سلوكيات استرضاء، وتتوقف عن هز ذيولها.
قالت مؤلفة الدراسة بريتا شونمان: “من الواضح أنّ الكلاب في دراستنا تصرفت بشكل مختلف اعتماداً على ما إذا كانت تصرفات المشاركة مقصودة أو غير مقصودة”.
وقال الفريق أنه يلزم إجراء مزيد من الدراسات لمعالجة التفسيرات البديلة، مثل الإشارات السلوكية من جانب المشاركين أو نقل المعرفة من تدريب الكلاب السابق.
وخلصت الدراسة التي نشرت في Scientific Reports إلى أنّ النتائج تقدم دليلاً أولياً مهماً على أنّ الكلاب قد يكون لها جانب واحد على الأقل من نظرية العقل، وهي القدرة على التعرف على النية في العمل”.