الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم كل الصعاب.. فريق الفروسية اليمني يتطلع للفوز ببطولة التقاط الأوتاد

اجتمع فرسان يمنيون شبان في مضمار للفروسية بصنعاء، يوجهون خيولهم حول مسار رملي ويقفزون فوق الحواجز.

وفي بلد عانى طويلا من آثار الحرب، صار ركوب الخيل مصدر أمل نادر لرياضييه الحائزين على جوائز.

ويستعد اتحاد الفروسية والهجن اليمني حاليا لإرسال منتخبه الوطني إلى مصر في أوائل ديسمبر كانون الأول للمشاركة في تصفيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد. لكن المدير الفني للاتحاد يقول إن نقص التمويل قد يهدد طموحات الفرسان.

وقال الكابتن محمد القملي، المسؤول الفني باتحاد الفروسية والهجن ومؤسس أول ناد للفروسية، لتلفزيون رويترز “كانت أول بطولة لالتقاط الأوتاد في القاهرة عام 2007 في جمهورية مصر (العربية). ومن بعدها، من أول ما دخلنا في هذه الرياضة، وإحنا لدينا مراكز طيبة فيها ولدينا إنجازات حتى وصلنا إلى بطولة العالم، وأخذنا فيها ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية. والآن لدينا تصفية كأس العالم في جمهورية مصر بداية شهر ديسمبر، وإن شاء الله نحن نتأهل لكأس العالم بإذن الله”.

والتقاط الأوتاد من رياضات الفروسية القديمة، ويركض خلالها الفرسان على امتداد مسار ويستخدمون رماحا أو سيوفا لالتقاط أهداف صغيرة على الأرض.

وأضاف القملي “الاتحاد يسعى إلى وجود مصادر أخرى لكي يتمكن من المشاركات في البطولات. الآن نحن لدينا هذه المشاركة التي تحدثنا عنها في شهر ديسمبر، ولا زال الاتحاد يسعى للبحث عن مصادر كيف يحصل على إمكانيات للسفر بالمنتخب إلى جمهورية مصر للمشاركة في البطولة”.

ويعتمد الاتحاد حاليا على التبرعات الخاصة من رجال الأعمال والجمعيات الخيرية ذات الصلة بالرياضة. ولكن مع امتداد الصراع على مدار هذه السنوات، لم يعد لهذا الدعم الأولوية في أغلب الأحيان.

ودمرت حرب اليمن اقتصاده. ووفقا للأمم المتحدة، بلغ معدل الفقر في أنحاء البلاد 80 بالمئة في عام 2022. وأدى ارتفاع أسعار السلع وتقلص سبل العيش إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ودمرت الحرب أيضا الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ليصبح ملايين الأطفال دون مياه شرب نظيفة أو خدمات صرف صحي أو نظافة، وهو ما زاد من تعرض البلاد لتفشي أمراض منها ما يمكن الوقاية منه باللقاحات.

ومع ذلك، يواجه الفرسان شبح الحرب بعزم لا يلين في ملعب ترابي للتدريب في صنعاء.

وقال الفارس نزار العزاني “الحمد لله وصلت لمستويات كبيرة مع فئات الكبار، وشاركت في أكثر من بطولة محلية، وأخذت مراكز آخرها بطولة اليوم المفتوح. كانت عندنا، أقيمت عندنا في نادي الوحدة وأخذت المركز الأول”.

وقال الفارس حسين القملي مدرب فروسية “فيه هناك اهتمام للخيول، وفيه هناك اهتمام للفرسان في ممارسة رياضة الفروسية. برغم الظروف اللي مرينا فيها وتدهور الأوضاع، إلا أن هذا الشيء لم يمنعنا عن مرسة هذا الرياضة”.

وترسخ النساء حضورهن في ساحة الفروسية أيضا. وتصف الفارسة يارا محيوب ركوب الخيل بأنه أكثر من مجرد رياضة.

وتقول يارا “ركوب الخيل والفروسية بشكل عام.. هي تبني رابط بين الفارس وخيله. كمان مش بس رياضة، هي كمان تحيي تراثنا وتذكرنا بتاريخنا زمان، وكيف كانوا وكيف الآن. فالفروسية بشكل عام هي مدرسة للصبر وتعلمك أنك تتفق بنفسك و بخيلك”.

وقال الإعلامي الرياضي عبد الله الصعفاني “الأمل أن تتسع وترتقي إلى درجة الظاهرة، ويكون عندنا فرسان كبار حتى وظروف إعداد الفارس تحتاج لإمكانات كبيرة، لأن التعامل مع الخيول يحتاج لإمكانيات غير عادية”.

    المصدر :
  • رويترز