شاهد: بعد ظهورهما في “فيلم”.. القبض على فنانتين مصريتين

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

القت قوات الأمن المصرية وتوقيفهما، على كل من الفنانة منى فاروق والمدربة شيما الحاج، بتهمة “ارتكاب فعل فـاضـ ـح، والتحريض على الفـ سـق والفجور”، بعد انتشار “فيلمفاضـ ـح” لهما على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبات الثنائي حديث الرأي العام في مصر خلال الساعات الماضية، بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لهما تظهران فيه بلا ملابس وتقومان بحركات راقصة، قبل أن يُظهر الفيديو وجود شخص معهما، زعم البعض أنه مخرج شهير، ليتم تداول فيديوات أخرى للثنائي، وهو ما أثار غضب مستخدمي السوشيل ميديا، وجعلهما يسقطان في قبضة الأجهزة الأمنية.

وأعلنت الجهات الأمنية أنه بعد تقنين الإجراءات وإصدار إذن من النيابة العامة، أمكن تحديد مكان وجودهما و توقيفهما، وتحرر المحضر اللازم وباشرت النيابة العامة التحقيقات.

أثار مقطع فيديو منسوب للفنانتين منى فاروق وشيما الحاج ترقصان بدون ملابس، في مكان خاص، يبدو شقة مغلقة، ضجة واسعة بمصر، وانتشر المقطع كالنار في الهشيم، وارتفعت أصوات مطالبة محاسبتهما قانونيا ًباعتبارهما “تحرضان على الفـسـ ــق والفجور” في المجتمع.

وفي الوقت الذي يستمر السجال حول الجزء المنشور من المقطع والذي لا يتجاوز 34 ثانية، ظهرت تعليقات من بعض الأشخاص، وصور توضح أن هناك بقية للفيديو تتضمن أفعالا “فاضـ حـة” مع رجل غير معروف.

وعرض بعض أصحاب تلك التعليقات إرسال الفيديو كاملا أو رابط له إذا تفاعل من يرغبون في مشاهدته مع تعليقه. وحظيت أغلب تلك التعليقات بعشرات وأحيانا مئات التفاعلات. وبدأ المقطع يتصدر كلمات البحث الأكثر استخداماً في مصر على محرك غوغل بعد ساعات قليلة من انتشاره الواسع.

من ينشر الفجور؟

قبل أيام قليلة سجل صخب بسبب مقطع صوتي مسجل تحت اسم “مازن وحسام” لفتاة تحكي خلاله تفاصيل تجربتها مع شابين مارسا الجنس معها في آن واحد، وأفادت أنباء رصد أجهزة الأمن لموقعها، وتحديد هويتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضبطها مع والشابين اللذين تحدثت عنهما.

وقبل نحو أسبوعين، صدر حكم بالسجن لمدة 3 سنوات ضد فتاة نشر لها مقطع فيديو مصور، وهي تتحرش بقرد داخل أحد المتاجر، ورغم أنها أكدت في اعترافاتها أن أحد الأشخاص صور لها المقطع، وهي تداعب القرد مداعبة جنسية، في شكل عابر وغير مقصود، على ما تم تداوله، فإنها واجهت عقوبة.

وفي الحالات الثلاث وغيرها، ساد غضب في المجتمع والإعلام على الفتاة أو من يظهر بالمقطع، ووجهت تهمة نشر الفــ ســق والفجور، حتى وإن كان الشريط صور في مكان خاص أو فيه عدد محدود للغاية من الناس.

ويغيب عن المشهد الغاضب والمحاسبة القانونية غالبا من قام بتسريب المقطع ونشره، وإخراجه من نطاقه الخاص أو الضيق إلى الجمهور، ليتسبب الفضول في انتشاره بسرعة خارقة، تفوق الوصف بين آلاف، وربما ملايين المواطنين.

وبينما يطالب عدد من المواطنين بمحاسبة الفنانتين، ويبحث عدد آخر عن المقطع الكامل ليتمتع بمشاهدته، يطرح سؤال حول مدى حرمة الحياة الخاصة، والتصاق تهمة نشر الفــ ســق والفجور بأشخاص لم يعملوا على نشر مقاطع مصورة لهم، تفضحهم، فيما يفلت من العقاب من قام بتسريب ونشر مقاطع صورت في كثير من الأحيان خلسة، أو بدعوى استخدامها على نطاق شخصي.

حرمة الحياة الخاصة

ويقول المحامي هاني صبري لـ”النهار” إن الحياة الخاصة لها حرمة، وهو حق يكفله الدستور والقانون وأن التصنّت وتسجيل المحادثات عن طريق الهاتف أو أي وسيلة أخري أو التقاط صور وفيديوهات في أماكن خاصة، بدون إتباع الطرق القانونية حيال هذا الأمر يعد جريمة جنائية وفقاً لقانون العقوبات المصري في المادتين 309 و309 مكرر وتضع مرتكبيها تحت طائلة القانون وهذه ضمانة مهمة لحماية الحريات الشخصية”.

ويضيف صبري: “مثل هذه الأفعال المؤثمة قانوناً تحمل في طياتها أيضا مخالفات دستورية لأنه حق يحميه الدستور المصري 2014 في مادته 57 (فإن لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمتها وسريتها مكفولة ولا يجوز الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محدودة وفقا لأحكام القانون. وكما يسري هذا الحظر علي الأفراد العاديين)”.

“المشرع يجرم تسجيل المكالمات الشخصية عبر الهاتف والاعتداء علي الحياة الخاصة دون الحصول علي إذن من النيابة أو القاضي المختص حسب الاحوال” يؤكد المحامي المصري، “وإذا تم تسجيل مكالمة دون إذن قضائي أو رضا المجني عليه وكان مضمون المكالمة المسجلة قد يشكل جريمة فإن هذه التسجيلات لا يعتد بها قانوناً ولا ينتج أي أثر قانوني أمام المحكمة وتعرض الذي قام بتسجيلها للمساءلة القانونية، ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة كل من اعتدى علي حرمة الحياة الخاصة للمواطن وقام بتسجيل محادثة جرت في مكان خاص أو عن طريق التلفون، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضا المجني عليه. ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة كما يحكم بمحو التسجيلات الحاصلة عنها أو إعدامها”.

ويرى “أنه إذا تم التهديد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليها عن طريق التنصت أو التسجيل أو التصوير، يعاقب الفاعل بالسجن مدة قد تصل إلى 5 سنوات، وإذا قام موظف عام بالتنصت أو التسجيل أو النقل أو التصوير يعاقب بالسجن من 3 سنوات إلى 15 سنة، وإذا كان الفاعل صحفيًا هنا تضاف إلى مواد الاتهام المادة 21 من قانون الصحافة ويحكم عليه بالعقوبة الأشد وفقًا لنص المادة 32 من قانون العقوبات”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More