الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحف بريطانية تنقل مشاهدات مشجعات إنجليزيات.. "لا ندري كيف فعلتها قطر"!

أشادت صحف ووسائل إعلام بريطانية بالإجراءات التي اتخذتها سلطات دولة قطر المنظمة لنهائيات كأس العالم 2022، بما يضمن سلامة المشجعين خلال حضورهم المباريات وخاصة النساء.

صحيفة التايمز البريطانية بدورها نقلت شهادات لمشجعات إنجليزيات جئن إلى الدوحة لتشجيع منتخب بلادهم، وصفن ملاعب قطر بأنها ملائمة أكثر للنساء لمشاهدة المباريات مقارنة بتلك المتواجدة في المملكة المتحدة.

وتحت شعار “إنها لعبتها أيضًا HerGameToo”، تدير إيلي مولوسون (19 عامًا) وهي طالبة من نوتنغهام، حملة واسعة في بلادها من أجل جعل ملاعب الكرة أكثر ترحيبًا بالنساء، وذلك بسبب المضايقات التي يتعرضن لها خلال المباريات.

ولفتت الفتاة إلى أنه قبل مجيئها إلى قطر من أجل دعم منتخب إنجلترا، طلبت من والدها أن يرافقها إلى الدوحة، متأثرة بالحملة الغربية ضد قطر واتهامها بالتمييز ضد المرأة ضمن مجموعة من الادعاءات الأخرى.

وقالت إيلي “كانت لديّ كل هذه الأفكار المسبقة حول ما يمكن أن أواجهه لكن الواقع لم يكن كذلك. لم أتعرض لأي من المضايقات التي تعرضت لها في إنجلترا. لا أعرف كيف حققت قطر ذلك، لكنها بيئة رائعة حين قمت بتجربتها”.

واعترفت إيلي للصحيفة البريطانية بأنها لم تكن في حاجة إلى إزعاج والدها كون ملاعب كأس العالم في قطر مختلفة عما هي عليه في بلادها “فلم تكن هناك هتافات ساخرة أو تمييز على أساس الجنس من أي نوع”.

وأوضح والدها وهو مدرّس (49 عامًا) أنه جاء إلى قطر في المقام الأول لرعاية إيلي، لكنه أقر بصراحة أنه لم يكن في حاجة إلى القيام بذلك بعد ما وجده في الدوحة.

بدورها، أبدت المشجعة الإنجليزية جو غلوفر (47 عامًا) وهي مشجعة لتشيلسي من ميلتون كينز وتحضر نهائيات كأس العالم منذ نسخة جنوب إفريقيا 2010، انبهارها بمونديال قطر، قائلة “الجو العام هنا أقل عصبية، فالجميع يرتدون ألوان منتخبهم، ولا يوجد أي متاعب”.

ونقلت الصحيفة شهادات العديد من النساء بأن قرار قطر المفاجئ بعدم السماح ببيع الكحول حول الملاعب ساعد في خلق بيئة أقل عدائية. وتذكّر البعض السكارى الذين تسببوا في الفوضى في ويمبلي عندما وصلت إنجلترا إلى نهائي بطولة أوربا في يوليو/تموز 2020.

تكمل جو غلوفر “لم تكن الأجواء النهائية لليورو ممتعة، بل كانت متوترة. لا يهم إذا كنت لا تستطيع تناول مشروب في الملعب، كرة القدم لا ينبغي أن تكون للسكْر”.

كما تم تحذير المشجعات من القواعد الثقافية في قطر بشأن الملابس، لكن جو تقول “بصفتي امرأة، لم أجد الأمر محرجًا هنا. لديّ الباشمينا (وِشاح) في حقيبتي في حال طُلب مني تغطية كتفي، لكن لم يُطلب مني استخدامها بعد”.

وإلى جانب شهادات المشجعات، نقل تقرير الصحيفة البريطانية تصريحًا للاعبة الإنجليزية السابقة ليان ساندرسون (34 عامًا) ومقدمة برنامج (توك سبورت TalkSPORT) أشادت من خلاله بالأجواء التنظيمية في مونديال قطر.

كما سلطت الضوء على القيود المفروضة على الكحول، وقالت “إذا لم تتمكن من الذهاب إلى مباراة كرة القدم والاستمتاع بها دون التعرض للضرب في المطلق، فمن الأفضل ألا تحضر”.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن 18.7 مليون شخص شاهدوا تغطيتها لفوز إنجلترا 3-0 على ويلز مساء الثلاثاء، وكانت الأجواء بين الجماهير في ملعب أحمد بن علي بالدوحة أقل صخبًا بشكل ملحوظ من المعتاد.

في السياق، رأى ضابط كبير في الشرطة البريطانية أن عدم وجود أعمال شغب في قطر خلال منافسات المونديال هو دليل على أنه لا ينبغي للحكومة البريطانية تخفيف القيود المفروضة على الكحول في ملاعب كرة القدم.

وقال قائد الشرطة مارك روبرتس -المسؤول عن شرطة كرة القدم في المملكة المتحدة- إن الأجواء في قطر كانت “حماسية ولكنها ودّية” على غرار نهائيات كأس الأمم الأوربية 2022 للسيدات التي أقيمت في الصيف.

وتدرس الحكومة البريطانية رفع الحظر المفروض على شرب الكحول في الملاعب في بطولات الدوري الكبرى، وهو قيد يُطبَّق منذ 36 عامًا. ويقول روبرتس إن المملكة المتحدة يمكن أن تتعلم من التجربة في قطر وأن تتخلى عن أفكار إعادة إدخال الكحول في المدرجات، مضيفًا “لا يوجد أي كحول، نعم ما زال هناك ضجة كبرى حوله لكنه أمر جيد ويشعرني بالراحة حقًّا”.

ويبدو أن المشجعات في النسخة العربية للمونديال لا يلاحظن الاختلاف في المدرجات فحسب، ولكن داخل الملعب أيضًا، حيث أصبحت ستيفاني فرابارت (38 عامًا) أول امرأة تحكّم في كأس العالم للرجال في المباراة بين ألمانيا وكوستاريكا. وستكون هناك حَكَمتان مساعدتان هما ساليما موكانسانغا ويوشيمي ياماشيتا.

ووصفت ستيفاني فرابارت ضم حكام إناث في مونديال قطر بأنه “إشارة قوية من الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) والدوحة بوجود حكّام سيدات في ذلك البلد”.

    المصدر :
  • الجزيرة