
التوراجا يدفنون موتاهم في مغارات
منذ بدء الحياة البشرية على كوكب الأرض، يعد دفن الأموات من الأمور المتعارفة عليها بين مختلف الشعور ومختلف الديانات، فمنهم من يواري موتاه بالتراب وهو الغالب بين أتباع الديانات السماوية، ومنهم من يقوم بحرق الجثث كما يجري في بعض مناطق الهند.
ولكن من الغرائب حقاً هو ما تقوم به قبيلة التوراجا التي لا تدفن موتاها، لأن الموت عندهم ليس حدثا عاديا إنما بداية حياة جديدة، لذا يعدون لها طقوسا ومراسم خاصة.
يرى التوراجا أن الموت بداية حياة جديدة، فموتاهم أحياء، لذا فإنهم يخرجونهم من قبورهم وينظفونهم ويغيرون ملابسهم في شهر أغسطس من كل عام، ليقولوا لهم “كل عام وأنتم بخير”، كما يقومون بتحضير الملابس الجديدة لهم، ويحضرون لهم الماء للاستحمام، قبل إعادتهم مرة أخرى لقبورهم.
ويسمى ذلك الطقس الغريب “ماينين”، ويعني احتفال تنظيف الجثامين، فيعتبرون أن تنظيف الموتى وتغيير ملابسهم نوعا من إظهار المودة والحب ورد الجميل لهم.
ويدفن التوراجا موتاهم في مغارات، معتبرين أنه لا يجوز أن يدفن الميت تحت الأرض أو أن يلامس التراب جسده.
تقوم العائلات الثرية بنحت تمثال للميت وقد يبلغ ثمنه 15 مليون روبية أي ما يعادل ألف دولار، كما ينحر التوراجا عددا كبيرا من العجول لترافق الميت في جنازته، ويوزعون جزءا من لحمها على أهل القرية
وفي السابق كان الأشخاص يخافون من الذهاب لرحلة بعيدة على بعد مسافات طويلة، لأنه في حالة وفاتهم لن يقدروا على مشي تلك المسافة الطويلة.
وبحسب موسوعة “ويكيبيديا”، فإن توراجا ( بالانجليزية : Toraja ) جماعةعرقية تعيش في المنطقة الجبلية من جنوب سولاويزي، إندونيسيا، يبلغ عدد سكانها حوالي 1,100,000 منهم 450,000 يعيش في وصاية من تانا توراجا (“أرض توراجا”). يدين معظم سكانها بالديانة المسيحية والبقية يدينون إما بالديانة الإسلامية أو غيرها من الديانات المحليّة الوثنية.
تُشتق كلمة توراجا من مصطلح اللغة البوقسية تو رياجا، بمعنى “شعب المرتفعات”، وقد أطلقت الحكومة الاستعمارية الهولندية عليهم اسم شعب توراجا في عام 1909.
